فتور الأسبوع الثاني من رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11812 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5912 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5507 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25648 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 703 )           »          الأزمات تصنع الرجال لا تكسرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2022, 01:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي فتور الأسبوع الثاني من رمضان



فتور الأسبوع الثاني من رمضان









كتبه/ عبد الرحمن العطار

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتنتهي حلاوة البداية، وتزول بهجة الاستقبال؛ فيمل كثيرٌ منا الضيف الذي كان منذ أيام يهش له ويبش، ولربما استثقله -والعياذ بالله-؛ فترى خفوت بريق الإقبال وانطفاء الشوق الذي كان يعتمل في القلوب، وسرعان ما يذوب القلب في وحل الانشغال بالملهيات المباحات منها، بل والمحرمات!

البعض يقل ورده من القرآن والأذكار، والآخر يبحث عن إمام سريع في التراويح، وربما انصرف ولم يكملها أو ضيَّعها بالكلية.

وهنا يتبين المعنى الذي قصده السلف بسلامة رمضان، قال يحيي بن أبي كثير: "كانوا يقولون: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي إلى رَمَضَانَ، وَسَلِّمْ لي رَمَضَانَ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي مُتَقَبَّلًا".

هذا الفتور الذي يعترينا بعد مضي الأسبوع الأول من رمضان؛ سببه غفلتنا عن تعاقب الأيام والشهور والأعوام، وانقضاء الأعمار ودنو الآجال، وأن الأيام مراحل والناس سائرون؛ فناج مفلح وخاسرٌ مفلس، فلو فطن الغافل أنه أيام مجموعة كلما مضى يومٌ مضى جزء منه، حتى إذا نودي بالرحيل حط ركابه بين الأموات.

فلستَ تسمع إلا كان ثم مضى ... ويلحق الفارط الباقي بمن غبروا

والناس في سكرة من خمر جهلهم ... والصحو في عسكر الأموات لو شعروا

نلهو بزخرف هذا العيش من سفه ... لهو المنبت عودًا ما له ثمر

وتستحث منايانا رواحلنا ... لموقف ما لنا عن دونه صدر

إلا إلى موقف تبدو سرائرنا ... فيه ويظهر للعاصين ما ستروا

فيا له مصدرًا ما كان أعظمه ... الناس مِن هوله سكرى وما سكروا

وأحسن من ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل الناس يغدو؛ فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها" (رواه مسلم).

وما أوعظ كلمات عتبة بن غزوان التي أوردها الإمام مسلم في صحيحه عن خالد بن عمير العدوي! قال: "خَطَبَنَا عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فإنَّ الدُّنْيَا قدْ آذَنَتْ بصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ منها إلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإنَاءِ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وإنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ منها إلى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بخَيْرِ ما بحَضْرَتِكُمْ، فإنَّه قدْ ذُكِرَ لَنَا أنَّ الحَجَرَ يُلْقَى مِن شَفَةِ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا، لا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَوَاللَّهِ لَتُمْلأنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلقَدْ ذُكِرَ لَنَا أنَّ ما بيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهو كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ما لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وبيْنَ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ، فَاتَّزَرْتُ بنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بنِصْفِهَا، فَما أَصْبَحَ اليومَ مِنَّا أَحَدٌ إلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا علَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَارِ، وإنِّي أَعُوذُ باللَّهِ أَنْ أَكُونَ في نَفْسِي عَظِيمًا، وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلَّا تَنَاسَخَتْ، حتَّى يَكونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا، فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا".




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]