فلسفة الموت والحياة في معلقة طرفة بن العبد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث المطلقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          روعة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 520 - عددالزوار : 249723 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 72 - عددالزوار : 43487 )           »          الزواج الثاني.. واللف والدوران! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          القرآن.. مهري للزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          دعاة الجهل والصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          فزوِّجوه.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #19  
قديم 04-06-2021, 04:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,159
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فلسفة الموت والحياة في معلقة طرفة بن العبد

لَعَمْرُك مَا أَمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ
نَهَارِي وَلاَ لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ

فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ وَالْمُتَوَحَّدِ

وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالُ جَرَاءَتِي
عَلَيْهِمْ وَإِقْدَامِي وَصِدْقِي وَمَحْتِدِي


إنه يصور الموت/ المنِيَّة تصويرًا حسِّيًّا، فيراها خلفه وأمامه، يراها خلفه تطلبه، ولن يفوتها سواده وشخصه، كما أنَّها إذا كانت أمامه فإنَّها ترصده؛ ولذا فهو يطلب من ابنة أخيه "معبد" أن تَنْعاه بما هو أهله من المحامد؛ حتى لا يكون موتُه مثل موت مَن ليس هَمُّه كهمِّه، ولا يغني غناءه في المفاخر والمحامد.

إن "طرفة" يدرك موقفه تمامًا، ويدافع عنه بكلِّ قوَّته، ولذا فإنه لا يضرُّه - كما يرى - عداوةُ مَن يعاديه، وحَسْبُه في ذلك جراءتُه وإقدامه، وصدقُه وكرم أصلِه.

ثم يفرغ في آخر الأبيات التي يختم بها المطوَّلة للحكمة الخالصة:
لَعَمْرُكَ مَا الأَيَّامُ إِلاَّ مُعَارَةٌ
فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ

سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً
وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ
بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ

عَنِ الْمَرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ
فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي



(3)

إن معلقة "طرفة" نموذجٌ من الشِّعر الجاهلي يتَّضح فيه خصائصُ هذا الشِّعر الفنيَّة، وقضاياه الفكرية، إنَّها من الناحية الفكريَّة تقدِّم تصوُّرًا للكون والحياة، والإنسان، يؤمن به، ويعيش من خلاله قسمٌ كبير من إنسان الجاهليَّة الذي شغلَتْه القضايا الكبرى، كالموت والحياة وما وراءهما، ولم يجد بين يديه سنًا يهديه، أو منهجًا ينتشله من تصوُّرات تقوم على أن هذه الحياة لا حياة بعدها، ولا مجال للخلود فيما وراءها؛ ولذا فإن "طرفة" - بتأمُّله الحادِّ - يرى بناء على ذلك عددًا من الآراء:
1- لَعَمْرُكَ مَا الأَيَّامُ إِلاَّ مُعَارَةٌ
فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ

2- أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِي
عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ الْمُتَشَدِّدِ

3- أَرَى الْمَوْتَ لاَ يَرْعَى عَلَى ذِي جَلاَلَةٍ
وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَزِيزًا بِمقْعَدِ

4- لَعَمْرُكَ إِنَّ الْمَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكَالطِّوَلِ الْمُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِاليَدِ

5- مَتَى مَا يَشَأْ يَوْمًا يَقُدْهُ لِحَتْفِهِ
وَمَنْ يَكُ فِي حَبْلِ الْمَنِيَّةِ يَنْقَدِ



وغير ذلك من الآراء المتناثرة هنا وهناك في القصيدة.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 307.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 306.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.56%)]