دروس عن الهجرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أركان الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفسير القرآن بالقرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 64 )           »          نجاح الآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          صفة القدرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          اقتضاء القول للعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الروح الأدبية والمعالم الإنسانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #5  
قديم 07-09-2019, 04:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,049
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دروس عن الهجرة

دروس عن الهجرة


(5) إنزال الله الطمأنينة والسكينة على قلب المؤمن في الشدائد



عبد الحي يوسف




الدرس الثالث من دروس الهجرة النبوية: طمأنينة القلب، وسكينة النفس التي يرزقها الله عز وجل عبده المؤمن عند الشدائد، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو بشركما قال الله عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف:110]- وهو في الغار، والقوم قد وقفوا على رأس الغار، وأبو بكر رضي الله عنه بحكم بشريته تدمع عيناه، ويرجف فؤاده حذراً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شأنك يا أبا بكر»؟! قال: يا رسول الله! لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا، فقال صلى الله عليه وسلم -تلك الكلمة الخالدة-: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما»، وخلد الله تلك المقولة في القرآن فقال: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:40].

وهنا قد يحلو لبعض أهل الشغب أن يقولوا: بكاء أبي بكر دليل على ضعف إيمانه.
نقول: لا والله حاشاه ذلك،

أولاً: أن أبا بكر لو كان خائفاً على نفسه فلا حرج، فالقرآن الكريم ذكر عن موسى أنه خاف، وموسى نبي مكلَّم، قال الله عز وجل عنه: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص:21] أي: من فرعون، وموسى عليه السلام قال مثل ذلك لفرعون: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء:21].

ثانياً: والله ما خاف أبو بكر على نفسه، وإنما كان خوفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودليل ذلك: أن أبا بكر في طريق الهجرة -كما تواترت الأخبار- تارة كان يمشي أمام النبي عليه الصلاة والسلام، وتارة خلفه، وتارة عن يمينه، وتارة عن شماله، فقال له صلى الله عليه وسلم: «ما تصنع يا أبا بكر»؟! قال: يا رسول الله! أتذكر الرصد -أن هناك إنساناً يرصدك- فأمشي أمامك، وأتذكر الطلب -الذي كان يطلبك- فأمشي من ورائك، وأتذكر العدو عن يمينك وعن شمالك، فأمشي عن يمينك وعن شمالك، فقال له صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر! أتحب أن ينزل بك المصاب دوني»؟! قال: نفسي لنفسك الفداء يا رسول الله.


ثم لما وصلوا إلى غار ثور قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: على رسلك، فدخل رضي الله عنه وتحسس جبال الغار، فما وجد فتحة إلا قطع من ردائه وسدها، حتى أمَّن الغار، ثم طلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يدخل.
أهذا صنيع من يخاف؟! لا والله! ثم لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الغار توسد قدم أبي بكر، فلدغته عقرب عدة مرات وهو لا يتحرك من مكانه؛ كراهة أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ عليه الصلاة والسلام ورأى ما في أبي بكر من الأذى والألم تفل على موضع الألم فكأنه لم يكن.
لذلك ينبغي لنا أن ننزل أبا بكر منزلته وأن نثبت له ما أثبته القرآن من الفضل، فقد أثبت له الصحبة قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} [التوبة:40].


فهناك نبي الله موسى عليه السلام قال: {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء:62]، وهنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله معنا» معي ومعك يا أبا بكر! أسأل الله عز وجل أن يرزقنا الاقتداء بـ أبي بكر، وأن يرزقنا محبته، وأن يوفقنا لنصنع ما صنع.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 166.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 165.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.03%)]