|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (72) الجامع الصحيح للإمام البخاري(2-20) خامسا: كما أودع ثمرة هذا كله في كتبه المختلفة التي ألفها في علوم الحديث والفقه(1) ، ومن أهم هذه المؤلفات : الجامع الصحيح ، والمسند الكبير،والأدب المفرد،والتاريخ الصغير والكبير،والتفسي ر الكبير. والجامع الصحيح ، والتاريخ الكبير : يدلان دلالة كبيرة على علمه الواسع بالرواية والدراية في علوم الحديث ، والأول يدل على علمه بالفقه . أما (الجامع الصحيح ):فإنه وإن لم يحص فيه جميع الأحاديث الصحيحة ، كما سنعرف بعد قليل ، وإنما انتقى فيه بعضها ــ فقد أودع فيه مادة تدل على سعة علمه وحفظه ــ وطبيعي أنه لا يمكنه الاختيار والانتقاء ، كما فعل في هذا الكتاب إلا إذا كانت عنده مادة حديثيه كبيرة تمكنه من الاختيار والموازنة والمقارنة ، كما أثبت في هذا الكتاب اتجاها فقهيا قد يختلف كثيرا عن الاتجاهات التي سبقته أو عاصرته ، كما سنعرف إن شاء الله تعالى. وأما كتابه ( التاريخ الكبير ):ففيه أكثر من اثنتي عشرة ألف ترجمة للرواة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى عصره. سادسا : وشهادات أئمة الحديث له ــ وما أكثرها ــ تحمل في طياتها مقدار علم الرجل وسبقه في ميادين علوم الحديث ، سماه الإمام مسلم : " سيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله " ، ويقول الإمام الترمذي : " لم أر أحدا بالعراق ، ولا بخراسان في فهم العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل " ، وقال ابن خزيمه : " ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري"(2). وقصته مع أهل بغداد تدل على سعة علمه ، كما تدل على ذكائه وقوة حافظته : لما قدم بغداد اجتمع عليه علماؤها وأرادوا امتحانه ، فعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها ــ يعني جعلوا متن هذا لإسناد ذاك ، وإسناد ذاك لمتن هذا ــ ثم أعطوا كل واحد منهم عشرة أحاديث منها ، فألقى عليه الأول العشرة التي عنده ، فكان كلما ذكر حديثا قال له البخاري : لا أعرفه وهكذا حتى انتهى العشرة من سرد ما عندهم ، فصار الجهلاء من الحاضرين يحكمون على البخاري في أنفسهم بالعجز والتقصير ، وأما العلماء منهم فيقولون : فهم الرجل ، ثم التفت البخاري إلى الأول ، فقال له : أما حديثك الأول فصحته كذا ، وأما حديثك الثاني فصحته كذا ، حتى انتهى من أحاديثه العشرة ، ثم التفت إلى الثاني والثالث وهكذا إلى العاشر ، يذكر الحديث المقلوب ، ثم يذكر صحته ، فلم يجد علماء بغداد بدا من الاعتراف له بالحفظ والتبريز والإحاطة. والعجيب ــ كما قال ابن حجر ــ هو سرده للأحاديث على الترتيب الذي سمعه من الممتحنين مرة واحدة ، إن هذا ولا شك ــ كما قدمنا ــ يدل على حافظة قوية ، وبديهة حاضرة ، وحفظ متمكن (3). (1) ــ انظر إحصاء بتآليف البخاري عند ابن حجر في هدي الساري ص492 ــ 494 . (2) ــ هدي الساري ص486 . (3) ــ هدي الساري ص 487 .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |