لا أستطيع التعبير عن شعوري الذي كدت أن أنجن من الفرحة عندما حققت أمنيتي وأمنية شيخي الذي كان يدعو لي وكان يشجعني على حفظ القرآن هي الأمنية التي كنت أتمناها وأنا في سن الصغر أن أحققها وكنت أفرح عندما أجد وقتا مناسبا لحفظ القرآن وكلما أتممت جزءا أفرح وأقول الان قربت من حفظ القرآن كاملا والان أحمدالله الذي من علي إتمام حفظ ثلاثين جزءا وحسست من ذلك اليوم فرحة عجزت أصفها لكم والله لا أنسى ذلك اليوم والله بكيت بكاء من الفرحة لأنها الأمنية التي كنت لم أتوقع يوم من الأيام أن أحققها كنت أنظر في المصحف وأقول كيف بالله أن أحفظ هذه الآيات وأقول صعب جدا شيخي يحفزني ويقول يالله اقتربت تخلص ونفرح فيك وكلما تذكرت أنها نعمة عظيمة ينعمها على من يشاء من عباده أبكي من غير شعور وأحمدالله الذي أنعمها علي وكيف لا أبكي وأنا حملت في صدري أجمل الكلام كلام يريح قلبي ويشرح صدري ويشعرني بالسعادة ويعلمني الأدب و الخلق وما أجمل أن يكون خلقي القرآن اقتداء بأفضل البشر لأنه كان خلقه القرآن وأتمنى أن يكون خلقي ولو جزءا من القرآن لأن من المستحيل أن أكون كامل الخلق كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم كامل الخلق وكلما شعرت بالضيق ألجئ إلى من يريح كل صدر مؤمن لان القرآن يوجد فيه الطمأنينة والسكينة والراحة النفسية وكيف لا يريح صدري وهو كتاب منزل من العزيز الجبار ويوجد فيه أيضا صفات أهل الجنة ونعيمها وكيف لا أتمنى أن أكون من أهلها وأسأل الله أن أكون من أهل الجنة ومن أهل القرآن وخاصته وأكون ممن يقال له اقرا وارتقي ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن اخر منزلتك عند آخر آيه تقرها واسال الله أن يحشرني في زمرته ويدخلني أعلى جناته و أن يعنني على مراجعته كما أعانني على حفظه واسال الله أيضا أن يقوي حفظي وأن يعين من يريد حفظ القرآن ويجعل همه القرآن ويشغله عن أمور الدنيا وأسال أن يجعل القرآن أنيس لي في قبري والحمدالله الذي حقق أمنــــتي...
فأقول لك ياشيخي الحبيب مني ألف سلام لروحك الطاهرة
لن انساك مابقيت حيا وسأدعولك يا اروع انسان