المناسبة بين ختام الآية وصدرها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 18057 )           »          بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة .. الشيخ حاي الحاي في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 37504 )           »          مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 155 )           »          همس القلم – الإحسان.. بوصلة حياة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 142 - عددالزوار : 98225 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 141 - عددالزوار : 100115 )           »          الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 9476 )           »          تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-08-2020, 04:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,779
الدولة : Egypt
افتراضي المناسبة بين ختام الآية وصدرها

المناسبة بين ختام الآية وصدرها
محمود حسن عمر






النموذج الأول:

تعرَّض الإمام البقاعي لهذا النوع من المناسبة، ومثَّل لها بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 158].



يقول الإمام البقاعي: "لَمَّا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يَقصدوا بترك الطواف بينهما إلا الطاعة، فأُعلِموا أن الطواف بينهما طاعة، ولذلك عبَّر بما يفيد مدحَهم، فقال تعالى: ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ ﴾.



يقول الدكتور مشهور موسى في تعليقه على المناسبة في هذه الآية: "إن التناسب في هذا المقام هو على أساس المدح، والفصل كذلك في أمر دار خلاف طويل حوله، يشير إلى ذلك حديث عروة مع أم المؤمنين عائشة، حين قال لها: ما أرى على أحد شيئًا ألا يَطوَّف بهما، فقالت لو كان كما تقول، كان فلا جُناح عليه ألا يَطوَّف بهما"[1].



النموذج الثاني:

ومثال آخر لهذا النوع من المناسبة تتحقق فيه هذه المناسبة على أساس تشوُّف سؤال، وهو قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ [آل عمران: 91].



ذكر الإمام البقاعي أن السامع لَمَّا تشوَّف إلى معرفة مصير الذين كفروا وماتوا على كفرهم، وما يحل بهم، أُجيب بقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾، وبهذا يكون ختامها قد ارتبط برابط مع حُسن أولها[2].



فالله عز وجل بدأ الآية بإخبار، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ ﴾، وهذا الإخبار مُشوِّق يتشوَّف السامع من خلاله لأن يسأل سؤالاً مفاده: ما مصيرهم يا رب؟! فيأتي الجواب أنهم لن يُقبل منهم مِلء الأرض ذهبًا لو أَتَوْا به لفداء نفوسهم من العذاب الواقع بهم، وطالَما أن الفداء قد رُفِض رفضًا قاطعًا - عن طريق لن والفعل المضارع الذي يفيد التجدد والاستمرار، فقوله: ﴿ فَلَنْ يُقْبَلَ ﴾ مُفاده تأبيد النفي واستمراه وتجدُّده - فإن مصيرهم المحتوم هو العذاب الأليم.





[1] التناسب القرآني عند البقاعي؛ للدكتور مشهور موسى، ص 95.




[2] نظم الدرر؛ للبقاعي، ج 4، ص 478 وما بعدها، بتصرف يسير.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.11 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]