تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حملة السلطان سليمان القانوني لمهاجمة إيران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 84 - عددالزوار : 32295 )           »          حق اليتيم على المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          بيَّدِ الله لا بأيدِيهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          اسم الله (الرازق) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          فقه الاستدلال بحديث ولادة النبي المختار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 17183 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 63 - عددالزوار : 36636 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 2198 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 748 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 05-08-2022, 07:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,414
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )






تفسير القرآن الكريم
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة لقمان - (5)
الحلقة (686)
تفسير سورة لقمان مكية
المجلد الرابع (صـــــــ 215الى صــــ 220)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30) أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32)
شرح الكلمات:
ألم تر: أي ألم تعلم أيها المخاطب.
أن الله يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً منه في النهار، ويدخل جزاء من النهار في الليل بحسب الفصول.
وسخر الشمس والقمر: يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما.
ذلك بأن الله هو الحق: أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإله الحق.
وأن ما يدعون من دونه الباطل: أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل.
بنعمت الله: أي بإفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها.
لكل صبار شكور: أي صبار عن المعاصي شكور للنعم.
وإذا غشيهم موج: أي علاهم وغطاهم من فوقهم.
كالظلل: أي كالجبال التي تظلل من تحتها.
فمنهم مقتصد: أي بين الكفر والإيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر.
كل ختار كفور: أي غدار كفور لنعم الله تعالى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى {أَلَمْ تَرَ (1) } أي ألم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره {أَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} بإدخال جزء منه في النهار {وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} أي بإدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السنوية {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} (2) يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة، وأن الله تعالى بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها وقوله {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ} أي ذلك الإيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل (3) ، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو رب كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه.
وقوله تعالى {أَلَمْ تَرَ} يا محمد {أَنَّ الْفُلْكَ} أي السفن {تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللهِ} تعالى على خلقه حيث يسّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة. سخر ذلك لكم ليريكم (4) من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون. وقوله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ} أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وحكمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها، وقوله {لِكُلِّ صَبَّارٍ (5) شَكُورٍ} أي فيها عبر لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجري به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة.
وقوله تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ (6) } أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا {دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم. فلما نجاهم بفضله {إِلَى الْبَرِّ} فلم يغرقوا {فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ (7) } أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله {وَمَا يَجْحَدُ (8) بِآياتِنَا} القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته {إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ (9) } أي غدار بالعهود {كَفُورٍ} للنعم لا خير فيه البتّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته.
2- فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما.
3- بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء.
4- شر الناس الختّار أي الغدار الكفور.
5- ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإلهية.
__________

1 - ألم تر: الاستفهام تقريري بالنسبة إلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو إنكاري بالنسبة إلى غيره ينكر على أهل الغفلة غفلتهم وأهل الإعراض عن النظر إعراضهم إذ لو نظروا وفكروا لاهتدوا إلى توحيد الله وبعثه عباده للحساب والجزاء يوم القيامة.
2 - قال القرطبي: ذللهما بالطلوع والأفول تقديراً للآجال، وإتماماً للمنافع والآية في تقرير التوحيد بذكر مظاهر علم الله وقدرته وحكمته.
3 - جائز أن يكون المراد بالباطل الشيطان إذ هو الذي زين عبادة الأصنام والأوثان وأمرهم بها فلذا أطلق لفظ الباطل عليه.
4 - من آياته من للتبعيض من بعض آياته ما يشاهدون به مظاهر قدرة الله ولطفه ورحمته. قال الحسن مفتاح البحار السفن ومفتاح الأرض الطرق ومفتاح السماء الدعاء.
5 - صبار صيغة مبالغة كثير الصبر وشكور كذلك كثير الشكر قال بعضهم صبار لقضائه، شكور على نعمائه وما في التفسير أعم وأشمل. روي أن الإيمان نصفان نصفه صبر ونصفه شكر.
6 - الظلل جمع ظلة وهو ما أظل من سحاب وجبال وغيرها.
7 - فسر هذا اللفظ بعدة تفسيرات منها موف بما عاهد الله عليه في البحر قال الحسن مؤمن متمسك بالتوحيد والطاعة، وقال مجاهد مقتصد في القول مضمر للكفر وقيل في الكلام حذف والمعنى فمنهم مقتصد ومنهم كافر ودل على المحذوف قوله: (وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور) . وما في التفسير أشمل وأسلم.
8 - قال القرطبي جحد الآيات إنكار أعيانها والجحد بالآيات إنكار دلائلها.
9 - الختر الغدر وجحود الفضل وفعله ختر كضرب يختر قال عمرو بن معد يكرب:
فإنك لو رأيت أبا عمير
ملأت يديك من غدر وختر
وقال الأعشى:
بالأبلق الفردي من تيماء منزلة
حصن حصين وجار غير ختار

***********************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,237.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,236.31 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]