ليست الهزيمة في سقطة الأمس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 62 - عددالزوار : 42606 )           »          الأرجوزة السنية في القواعد الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 40 )           »          تقرير: نصف ميزات سلامة الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعى لا تعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          جوجل تطلق نموذجًا جديدًا يصنع الصور فى 4 ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          هجوم يتخفى فى لعبة ويستغل عجز الـ اa عن التمييز بين الخيال والواقع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          جوجل كروم يتحول إلى محرر pdf متكامل.. وداعًا للتنقل بين التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          احجز اسمك الآن على واتساب.. خطوات تفعيل الميزة الجديدة على أيفون وأندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          جوجل تختبر Gmail Live.. قريبًا ستتحدث مع بريدك الإلكترونى بدلًا من البحث داخله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          خلل صوتى غامض يضرب هواتف Google Pixel.. ومستخدمون ينتظرون حلاً من جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أنثروبيك تطرح نسخة أرخص من كلود بقدرات تقترب من أوبس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-07-2026, 02:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,915
الدولة : Egypt
افتراضي ليست الهزيمة في سقطة الأمس

ليست الهزيمة في سقطة الأمس

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

أحيانًا يتعثَّر القلب… لا ضعفًا، بل لأن الطريق إلى الله طويل، وتستوقفه لحظات الغفلة.

غير أن أجمل ما في هذا الطريق أنَّ العودة ممكنة دائمًا، وأن نور اليوم قادرٌ على محو عثرات الأمس.

ومن بين أصوات العلماء يعلو صوت سفيان الثوري ليقول لنا: إن السقوط لا يُهْزَم به العبد، بل يُهْزَم حين لا ينهض، وأن الشيطان لا يُقْهَر بكثرة الكلام، بل بتوبةٍ تُشْبِه الفجر في نقائها وبدايةٍ تعيد ترتيب القلب من جديد؛ قال: "لَئِن غَلَبَنِيَ الشَّيْطَانُ بِالأَمْسِ، لأَقْصِمَنَّ ظَهْرَهُ اليَومَ بِتَوْبَتِي وَحُسْنِ عِبَادَتِي".


ليست كلماته مجرد وعظٍ يُتْلى، بل نداءٌ يوقظ الروح كضوءٍ يُفْتَح فجأةً في غرفةٍ أظْلَمَها الغياب.

إنه يقول لك: قد يسقط المرء حين تغفل عينُ قلبه، لكن العجيب ليس في السقوط… العجيب أن ينهض اليوم بقلبٍ أشد صفاءً، وبخطوةٍ تعود إلى الله بلا التفاتةٍ واحدةٍ إلى الوراء.

الشيطان يفرح بعثرة الأمس، لكنه يرتعد من وقفة اليوم؛ يرتجف حين يرى أن الجرح لم يُنتج ضعفًا، بل صار بابًا يُطل منه نور التوبة، يرتجف حين يدرك أن ندمك لم يجرَّك إلى اليأس، بل إلى سجدةٍ تُغيظه أكثر مما أغاظتك زلَّتُك.

وكلمة سفيان- وقد وُضعت في مكانها من هذا الحديث- ليست صيحةَ تَحَدٍّ فحسب، بل إعلان عن حقيقةٍ راسخةٍ: أن كل من رجع إلى الله انتصر، وأن كل من قابل خطيئته بتوبة صادقة قصم بها ظهر الشيطان.


فانهض اليوم… انهض وقفةً لا تُشبه وقفات الأمس، وقفةً تُشهر فيها توبتك كما يُشهر المجاهد سيفه، وقفةً تكتب بها فاصلًا جديدًا بين قلبك وبين ما يجرُّه الشيطان من ظلمة.

فهكذا تُقْصَم ظهور الشياطين: بدمعةٍ تعرف طريقها، وبقلبٍ إذا انكسر عاد إلى الله أقوى مما كان.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]