تقنية الذكاء بين الهدم والبناء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122855 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126427 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57065 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-08-2025, 03:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي تقنية الذكاء بين الهدم والبناء

تِقْنِيَّةُ الذَّكَاءِ بَيْنَ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ[1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ للهِ، خَلَقَ فَسوَّى، وَقدَّرَ فَهَدَى، أحْمَدُهُ وأشكُرُهُ عَلى نِعَمِهِ التي لا تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ العَليُّ الأعْلى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، مَا ينْطِقُ عَنْ الهَوَى، إِنْ هَوَ إلا وَحيٌ يُوحَى، صلَّى اللهُ عليهِ وعَلى آلِهِ وأصحَابِهِ، السائرينَ عَلى دَرْبِ الفَلَاح والهُدَى، وَسْلَّمَ تَسْليمًا كَثِيرَاً.


أمَّا بَعدُ: فاتَّقوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمِنينَ-، وأعْلَمُوا أنَّ نِعَمَ اللهِ عَلى عَبَادِهِ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى، وَكَثْرَةٌ كَاثِرَةٌ لا تُستقْصَى، قالَ تَعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، وَمِنْ نِعَمِ اللهِ الْعَظِيمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنَّ عِلْمَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأرْضِ لِيَعْمُرَهَا، وَيَسْتَعِينَ بِالْعِلْمِ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ تُوَفِّرُ وَسَائِلِ التِّقْنِيَّةِ وَالْاِتِّصَالِ الَّتِي قَرَّبَتِ الْبَعيدَ، وَجَعَلَتُ الْعَالِمَ كَقَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ فِي سُرْعَةِ تَلْقِي الْأَخْبَارِ، وَتَبَادُلِ الْمَعْلُومَاتِ، وَقَضَاءِ الْمَنَافِعِ بِيُسْرٍ وَسُهولَةٍ.


إِنَّ التَّقَدُّمَ التِّقْنِيَّ وَالتَّسَارُعَ الصِّنَاعِيَّ، هَوَ سِمَةُ هَذَا الْعَصْرِ؛ وَقَدْ بَرَّزَتْ عَلَى السَّاحَةِ أُحْدُوثَةٌ عَجِيبَةٌ لَيْسَتْ كَسَابِقَاتِهَا، وَهِي مَا يُسَمَّى بِالذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ أَوِ الصِّنَاعِيّ، وَهِي أدَاةٌ تَهْدِفُ إِلَى تَطْوِيرِ أَنْظَمَةٍ قَادِرَةٍ عَلَى أَدَاءِ الْمَهَامِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ عَادَةً ذَكَاءً بَشَرِيَّاً، فِي التَّعَلُّمِ، وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ، وَاِتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ، وَالمُسَاعَدَةِ عَلَى الْبَحْثِ وَالْاِبْتِكَارِ مِمَّا يَخْدِمُ الْحَيَاةَ الْيَوْمِيَّةَ.


تَقْنِيَةُ الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ، أدَاةٌ كَسَائِرِ الْأَدَوَاتِ الَّتِي يَجُوزُ اِسْتِعْمَالُهَا فِيمَا لَا يُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ الْإبَاحَةُ، وَالشَّرِيعَةُ إِنَّمَا جَاءَتْ لِتَحْقِيقِ الْمُصَالِحِ وَتَكْثيرِهَا، وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْليلِهَا، فَهِي لَا تَمْنَعُ مِمَّا يُحَقِّقُ مُصَالِحَ الْعِبَادِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، بَلْ تَمْنَعُ مَا يَضُرُّهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ؛ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يُحْسِنُونَ التَّعَامُلَ مَعَ التِّقْنِيَّةِ فِي الْاِسْتِخْدَامِ الْأَمْثَلِ؛ فَالتَّعَامُلُ مَعَ هَذِهِ الْوَسَائِلِ يَكْوُنُ بِحَذِرٍ وَبِقَدْرِ؛ فَالذَّكَاءُ الْاِصْطِنَاعِيُّ، يَسْتَخْدِمُ فِي نَشْرِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَتَطْوِيرِ الْقُدْرَاتِ وَاِبْتِكَارِ الْوَسَائِلِ الْمُفِيدَةِ لِلْخِدْمَاتِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ وَالْحُكُومِيَّةِ.


وَمَعَ التَّقَدُّمِ وَالتَّطَوّر التّقَنِي، أَصْبَحَت إسَاءَةُ اسْتِعْمَالِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ أَكْثَرَ فَتْكَاً، وَأَكْبَرَ أَثَرَاً، فَتَرَى مَقَاطِعَ لأَشْخَاصٍ أَحْيَاءَ، وَرُبَّمَا أَمْوَاتٍ، يَتَكَلَّمُونَ وَيَتَحَرَّكُونَ، بِمَشَاهِدَ وَهْمِيَّةٍ وَأَحْدَاثٍ افْتراضِيَّة!


لَقدْ أَسَاءَ أَقْوَامٌ اِسْتِغْلَاَلَ الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَالْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ، وَتَزْوِيرِ الصُّوَرِ، وَتَرْكِيبِ الْمَقَاطِعِ الْمَرْئِيَّةِ الْكَاذِبَةِ، وَانْتِحَالِ الشَّخْصِيَّاتِ، وَتَقْلِيدِ الأَصْوَاتِ، وَجَعْلِ مِنْ ذَلِكَ مُنْطَلَقَاً للتَشغِيبِ، وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ، وَقَلْبِ الْحَقَائِقِ، وَصُنْعِ مُحْتَوَىً يُشَوِّهُ صُورَةُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَالْمُجْتَمَعَاتِ وَالْأَفْرَادِ، وَاِسْتَغَلالِه فِي التَّجَسُّسِ وَالْاِبْتِزَازِ والإضْرَارِ بِالنَّاسِ، وَالْاِسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَّةِ بِهِمْ.


وَمِنْهُمْ مِنْ جَعَلَ الذَّكَاءَ الْاِصْطِنَاعِيَّ مَرْكَّبَاً لِتَمْريرِ الْمَعْلُومَاتِ الْكَاذِبَةِ وَالْمُحَرَّفَةِ لِيُلَبِسُوا عَلَى النَّاسِ دَيِّنَهُمُ بِمُحَاكَاةِ أَصْوَاتِ الْعُلَمَاءِ وَالخُطَبَاءِ؛ لِلنَّيْلِ مِنْ مَكَانَتِهِمْ، وَنَشِرِ الْفَتَاوَى وَالْأَقْوَالِ الشَّاذَّةِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، غيرَ عَابئينَ بقولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21].


وَآخَرُونَ مُرْجِفُونَ عَمِلُوا عَلَى إذْكَاءِ نَارِ الْفِتَنِ وَنَشْرِ الشَّائِعَاتِ بِصِنَاعَةِ مُحْتَوَىً مُلَفَّقِ وَمَوَادَ مُزَوَّرَةٍ، وَصُورٍ كَاذِبَةٍ تُشَوِّهُ سُمْعَةَ الدُّوَلِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ، وَتُسِيءُ لِلْأعْيَانِ وَالرُّمُوزِ، وَتَسْعَى بِخُبْثٍ فِي تَكْوينِ رَأْي عَامٍ يُرَوِّجُ لِلْأَفْكَارِ الْمُنْحَرِفَةِ وَيُسَوِّغُ لِلسُّلُوكِيَاتِ الشَّاذَّةِ وَيَجْعَلُهَا السِّمَةَ الْغَالِبَةَ فِي الْمُجْتَمَعِ بِدَعْوَى كَثْرَةِ الْمُؤَيِّدِينَ لَهَا، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ فَكُرَةٌ ضَالَّةٌ اِفْتَعَلَتْهَا نَاصِيَةٌ كَاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ.


وَلَأَجْلِ ذَا- عِبَادَ اللهِ- يُحْظَرُ اِسْتِعْمَالُ الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيّ فِيمَا يَتَضَمَّنُ مُحَرَّمَاً، أَوْ إضْرَارَاً بِالْغَيْرِ، أَوْ نَشْرَاً لِلْمَفَاسِدِ، أَوْ مَا يَحْتَوِي غِشَّاً وَتَغْرِيرَاً بِالنَّاسِ، كَمَا لَا يَجُوزُ تَزْوِيدُ مِنَصَّاتِهِ وَتَغْذِيَةُ مَوَاقِعِهِ بِالْمَعْلُومَاتِ الْمَغْلُوطَةِ لِتَضْلِيلِ الْمُسْتَخْدَمِينَ.


وَأَصْبَحَ لِزَامَاً عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَتَثَبَّتَ مِنْ كُلِّ مَا يُسْمَعُ أَوْ يُرَى، فَالأَصْوَاتُ وَالأَشْخَاصُ وَالأَشْكَالُ أَصْبَحَتْ كُلّهَا مُتَاحَةً لِلتَّغْيِيرِ، خَاضِعَةً لِلتَّعْدِيلِ، وَالْمُؤْمِنُ الْحَقُّ يَتْبَعُ الْهَدْيَ الْقُرْآنِيَّ وَالْمَنْهَجَ النَّبَوِيَّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الإفْكِ وَالْبُهْتَانِ وَالشَّائِعَاتِ، فَيَعْرُضُ عَنْهُا، وَيَحْسُنُ الظَّنَّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَا يْكُونُ عَوْنَاً لِلْمُتَرَبِّصِينَ عَلَى تَشْوِيهِ دِينِهِ، وَاِخْتِرَاقِ مُجْتَمَعِهِ، وَتَهْدِيدِ أَمِنْ وَطَنِهِ؛ فَلَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَاتِ وَلَا يَنْشُرُ الْزَلَّاتِ، وَلَا يُرَوِّجُ لِكُلِّ مَا يَسْمَعُ، وَلَا يَنْقُلُ إِلَّا بَعْدَ تَأَكُّدٍ وَتَثَبُّتٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرءِ كَذِبَاً أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَاِعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ هَذِهِ التِّقْنِيَّاتِ وَمِنْهَا الذَّكَاءُ الْاِصْطِنَاعِيُّ، لَيْسَتْ مَصْدَرَاً أَصيلَاً لِتَلَقِّي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالْحُكْمِ عَلَى النَّاسِ، بَلْ لَابُدَ مِنَ التَّحَرِّي وَالتَّمْحِيصِ، وَالرُّجُوعِ لِلمَصَادَرِ الْمَوْثُوقَةِ، قَالَ اِبْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.


إِنْ عَلَى صُنَّاعِ الْمُحْتَوَى وَمُسْتَخْدَمِي الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ كِفْلٌّ وَمَسْؤُولِيَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي تَطْوِيعِ هَذِهِ التِّقْنِيَّةِ فِيمَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُّرُ حَتَّى تَكَوّنَ أدَاةً فِي الْخَيْرِ وَالْبِنَاءِ، لَا مِعْوَلَ شَرِّ وَهَدْمٍ فَكَمْ مِنْ أَدَوَاتٍ وَمُحْتَوَيَاتٍ أُفْسَدَتْ الْقِيَمَ، وَشَوَّهَتْ الْحَقَائِقَ، وَظُلِّمَ بِهَا الْأَبْرِيَاءُ.


فَاللهَ اللهَ فِي نَعَمَةِ الْعَقْلِ وَالإبْدَاعِ وَالْاِبْتِكَارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].



اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَزِدْنَا عِلْمَاً وَهُدًى؛ يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ
الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَكُونُوا مِنَ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَاسْتَشْعِرُوا مُرَاقَبَةَ السَّمِيعِ البَصِيرِ، الذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَصَلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى طُرَّاً، فَمَنْ صَلَّى عَلِيِّهِ صَلَاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَاً.


الَّلهُمَّ صلِّ وَسلِّم وَبارِكْ عَلَى نَبيِّنَا مُحَمْدٍ، وَاِرْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بِكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعَنَا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَإحْسَانِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسلمينَ، وَاِحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَآمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحِ أَئِمَّتَنَا وَوُلاةَ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ وَاجْعَلْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ فِي تَدْمِيرِهِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ بِرَحْمَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.


[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.31%)]