سمات النفس المطمئنَّة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          والله يسمع تحاوركما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          10 نصائح تكسبين بها قلب زوجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-07-2023, 02:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,798
الدولة : Egypt
افتراضي سمات النفس المطمئنَّة

سمات النفس المطمئنَّة



النفس المطمئنَّة: هي إحدى درجات النَّفس الإنسانيَّة، التي ترتقي بأعمالِها من حال النَّفس الأمَّارة بالسوء، حتَّى تصل إلى مرتبة الاطمِئْنان.

والطمأنينة: هي سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطِرابه وقلقه؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «البرُّ: ما اطمأنَّ إليْه القلب»؛ أي: سكن إليْه، وزال عنه اضطِرابه وقلقه.

وجعل الله - سبحانه - الطمأنينة في قلوب المؤمنين ونفوسهم، وجعل الغِبْطة والبشارة بدُخُول الجنَّة لأهل الطمأنينة، فطوبى لهم وحسن مآب.

والطمأنينة: سكونٌ يُثْمر السَّكينة والأمن.

والفرق بين الطُّمأنينة والسكينة: أنَّ الطمأنينة أعمُّ وأشمل، وتكون في العلم واليقين؛ ولهذا اطمأنَّت القلوب بالقرآن، أمَّا السكنية، فإنَّها ثبات القلْب عند هجوم المخاوف عليْه، وسكونه وزوال قلقِه واضطرابه.

والنفس المطمئنة: هي النفس التي سكنت واستقرَّت في مقام الاطمئنان والسَّكينة والأمن.

وتَمتاز النَّفس المطمئنة بالسَّكينة، والتَّواضع، والإيثار، والرِّضا، والصبر على الابتِلاء، والتوكل، وتَسير بمقتضى الإيمان إلى التوحيد والإحسان، والبر والتقوى، والصبر والتوبة، والإقبال على الله.

والنَّفس المطمئنَّة: هي النفس التي تجد أمْنَها وسكينَتَها مع ذكر الله؛ {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ} [الرعد: 28]؛ أي: تطيب وتركَن إلى جانب الله، وتسكُن عند ذِكْره، وترضى به مولًى ونصيرًا.

ثم يؤكِّد - سبحانه -: أنَّ اطمِئْنان القلوب لا يتمُّ إلا بذِكْره؛ ورُوي: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لرجُل: «قل: اللهُمَّ إني أسألُك نفسًا بك مطمئنَّة، تؤمن بلقائِك، وترضى بقضائِك، وتقنع بعطائك»؛ أخرجَه الحافظ ابنُ عساكر.

والنَّفس المطمئنَّة: نفس متوازنة، متفاعلة، متكامِلة الجوانب، لا يغلب عليها الحسُّ، فتتصرَّف وفقًا لغرائزِها، ولا يطغى عليْها العقْل، فتتصرَّف وفْقًا لمقولات مجرَّدة منطقيَّة؛ إنَّما هي تتصرَّف وفْقًا لإرادةٍ حرَّة من خلال أشْكال جماليَّة: عمل فني، عمل أخلاقي، عمل علمي.

سمات النفس المطمئنة:




ولكيْ تُحقِّق هذه النَّفس التَّوازُن والاستِقْرار، فلَهَا سمات تتَّسم بها:
1- الوحدة في ملكاتِها، وعدم التَّنافُر بين فعلِها وإيمانِها الدَّاخلي؛ أي: بين الفعل والقوْل، الدَّاخل والخارج.
2- أنَّها نفس بسيطة، رقيقة، تلقائية، وبهذه الصِّفات تلمس الأشْياء بِحواسِّها الدَّاخليَّة، بِمعنى أنَّها تمتلِك نورًا بِداخِلِها، يبصِّرها بحقائق الأمور.
3- تتَّسم بالابتِكار والأصالة، فهي دائمًا متجدِّدة مُبدعة، تبتعِد فيها عن النَّظْرة الضيِّقة المحدودة.

4- النَّفس المطمئنَّة نفسٌ حرَّة، لا تخضع إلاَّ لقانون الإنسانيَّة الفطري، الذي دعاها الله له في خاتم رسالته: "اقرأ"، فالقراءة: قراءةٌ لكلِّ ما في الوجود من أشياءَ وجبالٍ، وبحار وأناسٍ، وعلاقاتٍ، تُفْهَم جميعًا؛ لتثْمِر القراءةُ علمًا وثقافةً وفنًّا وفلسفةً، وشرْطُ القِراءة الحرِّيَّة.
5- النَّفس المطمئنَّة نفسٌ راضية.
6- من سماتِها: أنَّها لا تحكم على الآخرين، وتنشغِل بإصْلاح عيوبِها.
7- لا تقبل أن تُجَرَّ وتندفع في مهاترات ومجادلات، توقعها في الخطأ في حقِّ النَّاس، مِن سبٍّ وشتائمَ وحُكْم خاطئ، يُفْقِدها طاقتَها النُّورانيَّة التي وهبها الله لها.

الإيمان الجميل:

لا شك أنَّ النفس المطمئنَّة نفسٌ مؤمنةٌ إيمانًا جميلاً كاملاً، إيمانًا بالله خالق هذا الكوْن الجميل، واحترام قوانينه ورسائله التي أنزلها على الإنسان، والإيمان أوسع وأشْمل من إقامة بعض الشعائر وارتِداء بعْض الملابس، بل الإيمان هو إيمان بالله والحياة والإنسان، فهو العمْق الذي يبعدنا عن السطحيَّة والزيْف والخداع؛ لأنَّه تَجربة شعوريَّة جماليَّة، نؤمن فيها بِما نفعلُه، ونحقِّق فيها ما نُحبُّه، بلا أنانيَّة وبلا خداع.
__________________________________________________ ________
الكاتب: د. ناهد الخراشي











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.59 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]