تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 44 - عددالزوار : 1567 )           »          الميراث بين أهواء من سبق من الأمم وعدالة الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نكتة لطيفة في إهداء الثواب للأموات عند العز بن عبد السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تغير الأحوال بين الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الموازنة بين سؤال الخليل ربه وبين عطاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          حديثك يا رسول الله، إن زوجي طلقني ثلاثا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 32 )           »          من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تفسير سورة الطارق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 18-02-2022, 12:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,490
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد



تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
سُورَةُ آَلِ عِمْرَانَ
الحلقة (84)
صــ441 إلى صــ 445

لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون .

قوله تعالى: (لن يضروكم إلا أذى) قال مقاتل: سبب نزولها أن رؤساء اليهود عمدوا إلى عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم ، فنزلت هذه الآية . قال ابن عباس: والأذى قولهم: عزير ابن الله [ التوبة: 30 ] و المسيح ابن الله التوبة: 30 و ثالث ثلاثة [ المائدة: 73 ] . وقال الحسن: [ ص: 441 ] هو الكذب على الله ، ودعاؤهم المسلمين إلى الضلالة . وقال الزجاج: هو البهت والتحريف . ومقصود الآية: إعلام المسلمين بأنه لن ينالهم منهم إلا الأذى باللسان من دعائهم إياهم إلى الضلال ، وإسماعهم الكفر ، ثم وعدهم النصر عليهم في قوله: (وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار) .
ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون .

قوله تعالى: (أين ما ثقفوا) معناه: أدركوا ووجدوا ، وذلك أنهم أين نزلوا احتاجوا إلى عهد من أهل المكان ، وأداء جزية . قال الحسن: أدركتهم هذه الأمة ، وإن المجوس لتجبيهم الجزية . وأما الحبل ، فقال ابن عباس ، وعطاء ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد: الحبل: العهد ، قال بعضهم: ومعنى الكلام: إلا بعهد يأخذونه من المؤمنين بإذن الله . قال الزجاج: وما بعد الاستثناء في قوله تعالى: (إلا بحبل من الله) ليس من الأول ، وإنما المعنى: أنهم أذلاء ، إلا أنهم يعتصمون بالعهد إذا أعطوه . وقد سبق في "البقرة" تفسير باقي الآية .
ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون .

قوله تعالى: (ليسوا سواء) ، في سبب نزولها قولان .

أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم ، احتبس عن صلاة العشاء ليلة حتى ذهب ثلث الليل ، [ ص: 442 ] ثم جاء فبشرهم ، فقال: "إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب" فنزلت هذه الآية ، قاله ابن مسعود .

والثاني: أنه لما أسلم ابن سلام في جماعة من اليهود ، قال أحبارهم: ما آمن بمحمد إلا أشرارنا ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . وفي معنى الآية قولان .

أحدهما: ليس أمة محمد واليهود سواء ، هذا قول ابن مسعود ، والسدي .

والثاني: ليس اليهود كلهم سواء ، بل فيهم من هو قائم بأمر الله ، هذا قول ابن عباس ، وقتادة . وقال الزجاج: الوقف التام (ليسوا سواء) أي: ليس أهل الكتاب متساوين . وفي معنى "قائمة" ثلاثة أقوال .

أحدها: أنها الثابتة على أمر الله ، قاله ابن عباس ، وقتادة .

والثاني: أنها العادلة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وابن جريج .

والثالث: أنها المستقيمة ، قاله أبو عبيد ، والزجاج . قال الفراء: ذكر أمة واحدة ولم يذكر بعدها أخرى ، والكلام مبني على أخرى ، لأن "سواء" لا بد لها من اثنين ، وقد تستجيز العرب إضمار أحد الشيئين إذا كان في الكلام دليل عليه . قال أبو ذؤيب:


عصيت إليها القلب إني لأمره سميع فما أدري أرشد طلابها؟!
[ ص: 443 ] ولم يقل: أم لا ، ولا أم غي ، لأن الكلام معروف المعنى .

وقال آخر:


وما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني


أألخير الذي أنا أبتغيه أم الشر الذي هو يبتغيني


ومثله قوله تعالى: أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما [ الزمر: 9 ] ولم يذكر ضده ، لأن في قوله: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [ الزمر: 9 ] . دليلا على ما أضمر من ذلك ، وقد رد هذا القول الزجاج ، فقال: قد جرى ذكر أهل الكتاب في قوله تعالى: كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق فأعلم الله أن منهم أمة قائمة . فما الحاجة إلى أن يقال: وأمة غير قائمة؟ وإنما بدأ بذكر فعل الأكثر منهم ، وهو الكفر والمشاقة فذكر من كان منهم مباينا لهؤلاء . قال: و"آناء الليل" ساعاته ، وواحد الآناء: إني . قال ابن فارس: يقال: مضى من الليل إني ، وإنيان ، والجمع: الآناء . واختلف المفسرون . هل هذه الآناء معينة من الليل أم لا؟ على قولين .

أحدهما: أنها معينة ، ثم فيها ثلاثة أقوال .

أحدها: أنها صلاة العشاء ، قاله ابن مسعود ، ومجاهد .

والثاني: أنها ما بين المغرب والعشاء ، رواه سفيان عن منصور .

والثالث: جوف الليل ، قاله السدي .

[ ص: 444 ] . والثاني: أنها ساعات الليل من غير تعيين ، قاله قتادة في آخرين .

وفي قوله تعالى: (وهم يسجدون) ، قولان .

أحدهما: أنه كناية عن الصلاة ، قاله مقاتل ، والفراء ، والزجاج .

والثاني: أنه السجود المعروف ، وليس المراد أنهم يتلون في حال السجود ، ولكنهم جمعوا الأمرين ، التلاوة والسجود .
يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين .

قوله تعالى: (وما يفعلوا من خير فلن يكفروه) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم: تفعلوا ، وتكفروه ، بالتاء في الموضعين على الخطاب ، لقوله تعالى: (كنتم خير أمة) . قال قتادة: فلن تكفروه: لن يضل عنكم . وقرأ قوم ، منهم حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، وعبد الوارث عن أبي عمرو: يفعلوا ، ويكفروا ، بالياء فيهما ، إخبارا عن الأمة القائمة . وبقية أصحاب أبي عمرو يخيرون بين الياء والتاء .
إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون .

قوله تعالى: (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا) اختلفوا فيمن أنزلت على أربعة أقوال .

[ ص: 445 ] أحدها: أنها في نفقات الكفار ، وصدقاتهم ، قاله مجاهد .

والثاني: في نفقة سفلة اليهود على علمائهم ، قاله مقاتل .

والثالث: في نفقة المشركين يوم بدر .

والرابع: في نفقة المنافقين إذا خرجوا مع المسلمين لحرب المشركين ، ذكر هذين القولين أبو الحسن الماوردي . وقال السدي: إنما ضرب الإنفاق مثلا لأعمالهم في شركهم . وفي الصر ثلاثة أقوال .

أحدها: أنه البرد ، قاله الأكثرون .

والثاني: أنه النار ، قاله ابن عباس ، وقال ابن الأنباري: وإنما وصفت النار بأنها صر لتصويتها عند الالتهاب .

والثالث: أن الصر: التصويت ، والحركة من الحصى والحجارة ، ومنه: صرير النعل ، ذكره ابن الأنباري . والحرث: الزرع . وفي معنى "ظلموا أنفسهم" قولان .

أحدهما: ظلموها بالكفر ، والمعاصي ، ومنع حق الله تعالى .

والثاني: بأن زرعوا في غير وقت الزرع .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,182.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,180.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]