شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حملة السلطان سليمان القانوني لمهاجمة إيران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 84 - عددالزوار : 32281 )           »          حق اليتيم على المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          بيَّدِ الله لا بأيدِيهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          اسم الله (الرازق) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فقه الاستدلال بحديث ولادة النبي المختار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 17171 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 63 - عددالزوار : 36617 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 2193 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 743 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 04-12-2021, 05:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,414
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

التصفيق في الصلاة
شرح حديث: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التصفيق في الصلاة.أخبرنا قتيبة ومحمد بن المثنى واللفظ له قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، زاد ابن المثنى: في الصلاة)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي التصفيق في الصلاة، أي: التصفيق للنساء، يعني: إذا ناب الإمام شيء واحتيج إلى تنبيهه عليه؛ فإن النساء تفعل التصفيق، ولا تسبح، فالرجال، يقولون: سبحان الله، وأما النساء فإنهن يصفقن ولا يسبحن عند تنبيه الإمام على شيء فيما إذا نسي.
والحديث أورده النسائي من طريق الشيخين، وزاد أحد الشيخين وهو محمد بن المثنى: (في الصلاة)، وقد سبق أن مر الحديث الذي فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام لما تأخر عندما أصلح بين بني عمرو بن عوف من الأنصار وهم أهل قباء، وقد جاء وأبو بكر قد دخل في الصلاة، فجعل الصحابة يصفقون لـأبي بكر، فلما أكثروا من التصفيق التفت، ولما فرغ رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (ما بالكم تصفقون، إنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)، إذا ناب الإمام شيء فيسبح الرجال وتصفق النساء، وهذا من الأحكام التي يختلف فيها الرجال عن النساء، والأصل أن النساء مثل الرجال في الأحكام، إلا إذا كانت الأحكام تخص النساء، أو جاء شيء يفرق بين الرجال والنساء كما هنا حيث جاء التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، فإن هذا مما اختلف فيه النساء عن الرجال في الأحكام.
والمسائل كثيرة جاءت في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، منها: الإرث، فالمرأة على النصف من الرجل ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ )[النساء:11] بالنسبة للبنات وللأخوات الشقيقات والأخوات لأب مع إخوانهن فإن للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك في الشهادة شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل، وكذلك في العقيقة الغلام له شاتان والجارية شاه،وكذلك أيضاً في الدية فإن المرأة على النصف من الرجل في الدية، وكذلك في فضل العتق، (وأن من أعتق جاريتين كانتا فكاكه من النار، ومن أعتق شخصاً عبداً كان فكاكه من النار)، فعتق الجاريتين يكون فيه فكاك الرجل من النار، وعتق الرجل والواحد الذي هو العبد يكون فكاكه من النار، فهذه الأمور الخمسة مما اختلفت فيها النساء عن الرجال، ومنها هذا الذي معنا، ومثل ذلك أيضاً الغسل من بول الجارية، والنضح من بول الغلام، والوقوف عند رأس الرجل وعند وسط المرأة في صلاة الجنازة، وكذلك النساء لا يتولين المناصب، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لم يفلح قوم ولوا قومهم امرأة).
الحاصل أن الأحكام يتساوى فيها الرجال والنساء إلا في الأشياء الخاصة بالنساء أو الخاصة بالرجال، أو ما جاء فيه نصوص تبين الافتراق بين الرجال والنساء في الأحكام.
ثم أيضاً هنا التصفيق خاص بالنساء وذلك عند الحاجة إليه، وأما الرجال فإنهم لا يصفقون لا في الصلاة ولا في غير الصلاة، ومن الأشياء المنكرة التي وقعت في هذا الزمان حصول التصفيق في الاحتفالات وفي المناسبات يصفق الرجال، وهذا لا يسوغ، ولا يجوز، بل الذي جاءت به السنة عند ذكر شيء يسر هو التكبير، يعني: عندما يذكر شيء يسر يظهر الفرح بالتكبير وليس بالتصفيق، هكذا جاءت السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كما جاء في أحاديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ترضون أن تكونوا نصف أهل الجنة؟ قال: فكبرنا) يعني قالوا: الله أكبر الله أكبر فرحاً وسروراً، وكذلك عمر رضي الله عنه لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (أطلقت نساءك يا رسول الله؟ قال: لا، فقال: الله أكبر) كبر فرحاً وسروراً بهذا الخبر الذي سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفي الصلاة كما عرفنا التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال.
تراجم رجال إسناد حديث: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة)
قوله: [أخبرنا قتيبة].قتيبة مر ذكره
[و محمد].
ومحمد بن المثنى هو: العنزي الملقب الزمن كنيته أبو موسى وهو ثقة خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، توفي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ومحمد بن المثنى توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومثله في كون شيوخ أصحاب الكتب الستة والوفاة في سنة اثنتين وخمسين ومائتين اثنان آخران هما: محمد بن بشار الملقب بندار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة ماتوا في سنة واحدة وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكل منهما شيخ لأصحاب الكتب الستة.
ومحمد بن المثنى هو الذي زاد في الصلاة، وأما قتيبة فإنه ما زاد كلمة: (في الصلاة).
[أخبرنا قتيبة ومحمد بن المثنى واللفظ له].
واللفظ له يعني: لــمحمد بن المثنى، فهو أتى باللفظ المشترك بينهما وأتى في الآخر بأن زيادة: (في الصلاة) هي لـمحمد بن المثنى.
[قالا: حدثنا سفيان].
هو ابن عيينة كما عرفنا أن قتيبة إنما يروي عن سفيان بن عيينة وليس عن الثوري، وكذلك أيضاً الزهري الذي يروي عنه سفيان بن عيينة، الثوري يروي عنه بواسطة.
[عن الزهري].
قد مر بنا ذكره قريباً.
[عن أبي سلمة].
هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع في المدينة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
حديث: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو بلفظ الذي قبله الذي هو لفظ قتيبة: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء).
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].
وهو المرادي المصري وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه ، ما خرج له البخاري، ولا الترمذي.
ومحمد بن سلمة هذا إذا جاء محمد بن سلمة من شيوخ النسائي فالمراد به المصري، وإذا جاء محمد بن سلمة يروي عنه النسائي بواسطة فالمراد به الباهلي الحراني؛ لأن محمد بن سلمة اثنان عند النسائي أحدهما يروي عنه النسائي والثاني يروي عنه بواسطة، فالذي يروي عنه النسائي مباشرة هو المصري، والذي يروي عنه بواسطة هو الحراني.
[حدثنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن يونس].
يونس بن يزيد الأيلي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة أيضاً.
[عن ابن شهاب].
هو الزهري وقد مر ذكره.
[أخبرنا سعيد بن المسيب].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة باتفاق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن هو السابع على أحد الأقوال في السابع، هو أحد الفقهاء السبعة على أحد الفقهاء في السابع كما مر ذكره قريباً.
[يرويان عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره.
التسبيح في الصلاة
حديث: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التسبيح في الصلاة.أخبرنا قتيبة حدثنا الفضيل بن عياض عن الأعمش ح وأخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي التسبيح في الصلاة، أورد فيها حديث أبي هريرة من طرق وهي مثل الذي تقدم في الباب السابق، فالترجمة السابقة التصفيق في الصلاة أورد تحتها حديث أبي هريرة وهو دال على التسبيح والتصفيق، وهذه الترجمة التسبيح في الصلاة أورد فيها حديث أبي هريرة أيضاً، وهو دال على التسبيح والتصفيق معاً، واللفظ هو مثل اللفظ السابق، ودال على ما دل عليه الطرق المتقدمة، وهو أن التسبيح عندما ينوب الإمام شيء في الصلاة فهو للرجال والتصفيق للنساء.
قوله: [أخبرنا قتيبة].
وقد مر ذكره.
[حدثنا الفضيل بن عياض].
ثقة، عابد، زاهد، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه .
[عن الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقب اسم صاحبه سليمان بن مهران، وقد عرفنا فيما مضى أن ألقاب المحدثين معرفتها مهمة، وفائدتها أن لا يظن الشخص الواحد شخصين فيما لو ذكر باسمه مرة وبلقبه أخرى، فالذي لا يعرف أن هذا لقب لهذا يظن أن سليمان شخص، والأعمش شخص آخر، ولكن من عرف أن سليمان بن مهران لقبه الأعمش فلا يلتبس عليه إذا جاء سليمان في موضع وجاء الأعمش في موضع يعرف أن هذا هو هذا وهذا هو هذا.
وحديث سليمان بن مهران الكاهلي الأعمش أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ح وأخبرنا سويد بن نصر].
ح وأخبرنا سويد بن نصر، ح هذه تدل على التحويل، وهو التحول من إسناد إلى إسناد، وما بعد الحاء هو يذكر شيخ للنسائي آخر جاء بإسناد آخر، وسويد بن نصر هو: المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا عبد الله].
وهو ابن المبارك المروزي، وهو ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب جملة من صفاته الحميدة وقال: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سليمان الأعمش].
ذكره باسمه ولقبه معاً، فقال: سليمان الأعمش.
[عن أبي صالح].
ذكوان السمان، أبو صالح كنية صاحبها اسمه ذكوان، ولقبه السمان أو الزيات، يقال له: الزيات ويقال له: السمان، وهو مشهور بكنيته يأتي ذكره كثيراً بالكنية أبو صالح وهو: مدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[عن أبي هريرة].

رضي الله تعالى عنه وقد تقدم.
حديث: (التسبيح لرجال والتصفيق للنساء) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف حدثني محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله.
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد].
وهو اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، وقيل له: سني؛ لأنه أظهر السنة في بلده ونشرها فقيل له: سني، وحديثه أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي.
[حدثنا يحيى بن سعيد].
هو القطان البصري، المحدث، الناقد، والمعروف كلامه كثيراً في الرجال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عوف].
هو عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني محمد].
هو ابن سيرين البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,432.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,431.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]