الإحسان إلى الجيران والصبر على أذاهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122713 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126041 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57001 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3489 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-12-2021, 12:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي الإحسان إلى الجيران والصبر على أذاهم

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الإحسان إلى الجيران والصبر على أذاهم


مجلة الفرقان



جاءت خطبة الجمعة لهذا الأسبوع بتاريخ 30 من ربيع الأول 1443هـ - الموافق 5/ 11/2021م، عنوانها: الإِحْسَانُ إِلَى الجِيرَانِ وَالصَّبْرُ عَلَى أَذَاهُمْ، وبينت الخطبة أنَّ الدِّين الإسلامي جاء بِكُلِّ خُلُقٍ جَمِيلٍ، وَأَمَرَ بِكُلِّ أَدَبٍ جَلِيلٍ، فَدِينُنَا دِينٌ عَظِيمٌ حَوَى المَحَاسِنَ كُلَّهَا، وَالفَضَائِلَ جَمِيعَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الأَخْلَاقِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا وَحَثَّ عَلَى العَمَلِ بِهَا؛ حُقُوقُ الجَارِ عَلَى جَارِهِ؛ فَقَدْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِحَقِّ الجَارِ، وَحَثَّ عَلَيْهِ نَبِيُّنَا المُخْتَارُ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ تَعَالَى: ﱡ {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﱠ} (النساء: ٣٦).

وَتَكَاثَرَتْ فِي ذَلِكَ الوَصَايَا وَالأَحَادِيثُ؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). بَلْ إِنَّ إِحْسَانَكَ إِلَى جَارِكَ مِقْيَاسٌ لِخَيْرِيَّتِكَ عَنْدَ رَبِّكَ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ)، وَالإِحْسَانُ إِلَى الجِيرَانِ مِنْ أَسْبَابِ زِيَادَةِ العُمُرِ وَانْتِشَارِ الخَيْرِ فِي البُلْدَانِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا:«إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الجِوَارِ، يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الأَعْمَارِ».(رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

صِورُ الإِحْسَان إِلَى الجِيرَانِ

وَبينت الخطبة أنَّ الإِحْسَان إِلَى الجِيرَانِ لَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ، فَمِنْهَا: الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، وَغَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَتَبَادُلُ الهَدَايَا، وَتَفَقُّدُ الأَحْوَالِ، وَالسُّؤَالُ عَنِ المَرْضَى، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ، وَالسَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَإِعَانَةُ مُحْتَاجِهِمْ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الحُقُوقِ بَيْنَ جِيرَانِكَ مِنْ أَبْنَاءِ بَلَدِكَ أَوْ مَنْ هُمْ ضُيُوفٌ عَلَيْهَا مِنَ المُغْتَرِبِينَ وَالمُقِيمِينَ، فَكُلٌّ لَهُ حَقُّهُ مِنَ الإِحْسَانِ، وَكُلٌّ تَحْرُمُ أَذِيَّتُهُ وَبَخْسُهُ حَقَّهُ.

مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الحُقُوقِ

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الحُقُوقِ: مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ». (رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ)، فَكَيْفَ بِمَنْ يَعْلَمُ عَنْ جَارِهِ الحَاجَةَ فَيَمْنَعُ عَنْهُ خَيْرَهُ وَلَا يُعِينُهُ؟!؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -: «كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٍ بِجَارِهِ! يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ عَنِّي بَابَهُ، وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ؟». (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ). وَلِذَلِكَ أَمَرَ -صلى الله عليه وسلم - بِالإِحْسَانِ إِلَى الجَارِ وَالإِهْدَاءِ لَهُ، وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؛ تَقْرِيبًا لِلْقُلُوبِ، وَجَمْعًا لَهَا عَلَى الخَيْرِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَانِي: «إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ». (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). وَالفِرْسِنُ: عَظْمٌ قَلِيلُ اللَّحْمِ. وَكُلَّمَا كَانَ الجَارُ أَقْرَبَ كَانَ حَقُّهُ أَعْظَمَ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا». (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).

التحذير مِنْ إِيذَاءِ الجَار

ذم حذرت الخطبة أَشَدَّ الحَذَرِ مِنْ إِيذَاءِ الجَارِ بَالقَوْلِ وَالفِعْلِ، فَهُوَ مِنَ المُحَرَّمَاتِ العِظَامِ، وَالآثَامِ الجِسَامِ؛ فَأَذِيَّةُ الجَارِ لَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ الإِيمَانِ، بَلْ هِيَ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ النِّيرَانِ؛ فَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ - رضي الله عنه - أَنَّ: النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ! وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ! وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ!». قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:«الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». أَيْ: ظُلْمَهُ وَشَرَّهُ. (رَوَاهُ البُخَارِيُّ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوائِقَهُ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَهَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا فَدَخَلَتِ النَّارَ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه . (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ)، فَكَيْفَ بِمَنْ يُؤْذِي جَارَهُ بِلِسَانِهِ وَأَفْعَالِهِ وَظُنُونِهِ وَأَكَاذِيبِهِ، وَيَنْشُرُ خَبَرَهُ وَيَفْضَحُ سِتْرَهُ؟!

الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ جَارِ السُّوءِ

إِنَّ مِنَ الجِيرَانِ مَنْ يَكُونُ مِحْنَةً وَبَلَاءً، وَهَمًّا وَشَقَاءً؛ لِذَلِكَ جَاءَ الشَّرْعُ بِالأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ جَارِ السُّوءِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ المُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ البَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ» (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ). وَلْيَعْلَمْ مَنْ يُؤْذِي جَارَهُ وَلَا يَتُوبُ أَنَّهُ فِي غَضَبٍ مِنَ اللهِ وَسَخَطٍ مِنَ النَّاسِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَشْكُو جَارَهُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاصْبِرْ»، فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ». فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللهُ بِهِ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ، لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

أَذِيَّةُ الجَارِ مِنْ أَسْبَابِ الهَلَاكِ

فَأَذِيَّةُ الجَارِ مِنْ أَسْبَابِ الهَلَاكِ؛ قَالَ ثَوْبَانُ - رضي الله عنه -: «مَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَتَصَارَمَانِ (أَيْ: يَتَهَاجَرَانِ) فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَيَهْلِكُ أَحَدُهُمَا، فَمَاتَا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ المُصَارَمَةِ، إِلَّا هَلَكَا جَمِيعًا، وَمَا مِنْ جَارٍ يَظْلِمُ جَارَهُ وَيَقْهَرُهُ، حَتَّى يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، إِلَّا هَلَكَ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ). وَعَلَى المُبْتَلَى أَنْ يُقَابِلَ الإِسَاءَةَ بِالإِحْسَانِ، وَيَصْبِرَ عَلَى أَذَى الجِيرَانِ؛ فَفِي ذَلِكَ رِضَى الرَّحْمَنِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ» وَذَكَرَ مِنْهُمْ: «وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

مِنَ السَّعَادَةِ الجَارُ الصَّالِحُ

فَكَمَا أَنَّ مِنَ الشَّقَاءِ جَارَ السُّوءِ فَكَذَلِكَ مِنَ السَّعَادَةِ الجَارُ الصَّالِحُ؛ فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -: «أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالمَسْكَنُ الوَاسِعُ، وَالجَارُ الصَّالِحُ، وَالمَرْكَبُ الهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الجَارُ السُّوءُ، وَالمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالمَسْكَنُ الضَّيِّقُ، وَالمَرْكَبُ السُّوءُ» (رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ). فَكُنْ يَا عَبْدَ اللهِ جَارًا صَالِحًا، تُحْسِنُ وَلَا تُسِيءُ، وَتَفْعَلُ الخَيْرَ وَتَكُفُّ الشَّرَّ؛ فَمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ جِيرَانُهُ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الإِحْسَانِ؛ فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا؟ قَالَ: «إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ؛ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ؛ فَأَنْتَ مُسِيءٌ» (رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ).

وَمَنْ شَهِدَ لَهُ جِيرَانُهُ بِالخَيْرِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَسَتَرَ عَيْبَهُ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» (رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.37%)]