التدخين داء وعيلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248390 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-05-2021, 09:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي التدخين داء وعيلة

التدخين داء وعيلة




أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مِن حُسنِ حَظِّ المَرءِ وَكُلُّنَا يَرجُو أَن يَكُونَ حَظُّهُ حَسَنًا، أَن يَرزُقَهُ اللهُ حُسنَ الاتِّعَاظِ بِغَيرِهِ، وَأَن يَنجَحَ في اختِبَارِ الدُّنيَا بَعدَ أَخذِهِ الدُّرُوسَ مِنهَا، فَيَسلُكَ كُلَّ طَرِيقٍ إِلى الخَيرِ، وَيَجتَنِبَ كُلَّ سُبُلِ الشَّرِّ، وَيَأخُذَ كُلَّ نَافِعٍ مُفِيدٍ، وَيَنبُذَ كُلَّ مُؤذٍ وَضَارٍّ، وَأَمَّا حِينَ يُصِرُّ المَرءُ عَلَى مَا يَكُونُ بِهِ هُوَ العِظَةَ لِغَيرِهِ، فَتِلكَ عَلامَةُ بُؤسِهِ وشَقَائِهِ، وَدَلِيلُ خَسَارَتِهِ وَعَنَائِهِ، وَإِنَّ مِن أَمثِلَةِ ذَلِكَ في حَيَاتِنَا وَمَا نُشَاهِدُهُ، بَلاءً فُتِنَ بِهِ العَالَمُ مُنذُ عَشَرَاتِ السِّنِينَ، وَشَرًّا تَتَابَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى تَنَاوُلِهِ وَعَدَمِ الإِقلاعِ عَنهُ، لا هُوَ بِالغِذَاءِ الَّذِي يُسمِنُ أَو يُغنِي مِن جُوعٍ، وَلا بِالدَّوَاءِ الَّذِي يُصبَرُ عَلَى مَرَارَتِهِ لأَجلِ فَائِدَتِهِ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ شَرَابًا هَنِيئًا سَائِغًا فَيُذهِبَ ظَمَأً أَو يَروِيَ غَلِيلاً، لَكِنَّهُ نَارٌ تُوقَدُ لِيُحرَقَ بِهَا المَالُ وَالمُستَقبَلُ، وَدُخَانٌ كَرِيهٌ يُستَنشَقُ وَيُتَنَفَّسُ، لِيُغَيِّرَ لَونَ الجَسَدِ وَيَذهَبَ بِصَفاءِ البَشَرةِ، وَيُحدِثَ في الصَّدرِ ضِيقًا وَحَشرَجَةً، وَيَسُدَّ شَرَايِينَ القَلبِ وَيُضعِفَ سَيرَ الدَّمِ في العُرُوقِ، وَيُعجِّلَ بِالشَّيخُوخَةِ وَيُسَبِّبَ الأَمرَاضَ وَيَجلِبَ الأَوجَاعَ، إِنَّهُ مُحرِقُ البَدَنِ وَالدِّينِ وَالمَالِ، وَمُذهِبُ المُرُوءَةِ وَمُفسِدُ الأَخلاقِ، وَمِفتَاحُ أَبوَابِ الشُّرُورِ وَالعَظَائِمِ وَالجَرَائِمِ، بِمَا يُسَبِّبُهُ مِن إِبعَادِ صَاحِبِهِ عَن مَجَالِسِ الرِّجَالِ الأَخيَارِ، وَهِجرَانِهِ لِلمَسَاجِدِ وَأَمَاكِنِ الطَّاعَةِ وَالخَيرِ، وَقَطِيعَتِهِ لأَرحَامِهِ وَنَبذِهِ لأَقَارِبِهِ، وَانفِرَادِهِ بِأَصحَابِ السُّوءِ في مَجَالِسِ الشَّرِّ وَمُجتَمَعَاتِ العِصيَانِ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ اللهَ -تعالى- قَد جَعَلَ نَفسَ الإِنسَانِ أَمَانَةً في عُنُقِهِ، وَأَوجَبَ عَلَيهِ حِفظَهَا وَحَرَّمَ عَلَيهِ التَّعَدِّيَ عَلَيهَا، وَنَهَاهُ عَنِ الإِلقَاءِ بِهَا في التَّهلُكَةِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، وَقَالَ -تعالى-: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] فَوَا عَجَبًا! كَيفَ يَعلَمُ عَاقِلٌ هَذَا مَعَ عِلمِهِ بِأَنَّ التَّدخِينَ ضَارٌّ قَاتِلٌ، ثم يُصِرَّ عَلَى تَنَاوُلِ هَذَا السُّمِّ بِطَوعٍ مِنهُ وَاختِيَارٍ، لِيَقَتُلَ نَفسَهُ وَيَحتَمِلَ ذَنبَهُ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «مَن تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفسَهُ؛ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).

وَالدُّخَانُ عِندَ العُقَلاءِ وَسَلِيمِي الفِطَرِ، مِنَ الخَبَائِثِ وَلَيسَ مِنَ الطِّيباتِ، وَقَد قَالَ -تعالى- في وَصفِ نَبِيِّهِ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبَائِثَ " وَوَاللهِ إِنَّهُ لَيَكفِي مِن خُبثِهِ أَنَّهُ يَصُدُّ عَن ذِكرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ، وَيُثقِلُ عَلَى صَاحِبِهِ الصِّيَامَ بِسَبَبِ إِدمَانِهِ إِيَّاهُ، كَيفَ وَهُوَ إِحرَاقٌ لِلمَالِ وَتَبذِيرٌ لَهُ، وَالعَبدُ مُحَاسَبٌ عَن مَالِهِ مِن أَينَ اكتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنفَقَهُ، وَمَنهِيٌّ عَنِ التَّبذِيرِ وَالإِسرَافِ وَلَو في الأَكلِ وَالشُّربِ الَّذِي لا بُدَّ لَهُ مِنهُ، قَالَ اللهُ - جَلَّ وَعَلا -: {وَكُلُوا وَاشرَبُوا وَلا تُسرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفِينَ} [الأعراف: 31]، ثُمَّ إِنَّ المُدخِنَ يَضُرُّ مَن حَولَهُ وَيُؤذِيهِم حَتى المَلائِكَةَ، وَاللهُ -تعالى- يَقُولُ: {وَالَّذِينَ يُؤذُونَ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبُوا فَقَدِ احتَمَلُوا بُهتَانًا وَإِثمًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 58]، وَيَقُولُ -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنهُ بَنُو آدَمَ»، (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).

أَلا فَلْيَتَّقِ اللهَ كُلُّ مُدَخِّنٍ، فَوَاللهِ لَو كُانَ فَقِيرًا أَو مَرِيضًا، لَكَانَت أَغَلى أَمَانِيهِ أَن يُوهَبَ صِحَّةً وَمَالاً، فَلْيشْكُرِ اللهَ الَّذِي أَعطَاهُ الصِّحَّةَ وَالمَالَ، وَتَفَضَّلَ عَلَيهِ بِالعَافِيَةِ وَمَنَحَهُ الرِّزقَ، وَلْيُقلِعْ مَا دَامَ الأَمرُ بِيَدِهِ، قَبلَ أَن تَذهَبَ الصِّحَّةُ وَيَفنَى المَالُ، فَيَندَمَ وَلاتَ حِينَ مَندَمٍ، وَلْيَعلَمْ أَنَّ الإِقلاعَ عَن هَذَا الدَّاءِ لَيسَ مُستَحِيلاً وَلا صَعبًا، وَلَكِنَّهُ قَرَارٌ شُجَاعٌ يَحتَاجُ إِلى صِدقِ نِيَّةٍ وَقُوَّةِ عَزِيمَةٍ، مَعَ الاستِعَانَةِ بِاللهِ قَبلَ ذَلِكَ وَبَعدَهُ، وَمَن عَلِمَ اللهُ مِنهُ الصِّدقَ أَعَانَهُ وَهَدَاهُ، قَالَ – سُبحَانَهُ -: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69].
اتَّقُوا اللهَ – تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ شُؤمَ التَّدخِينِ لا يَقتَصِرُ عَلَى صَاحِبِهِ وَمُتَعَاطِيهِ، بَل إِنَّهُ يَتَجَاوَزُهُ إِلى إِخوَانِهِ وَبَنِيهِ وَمُصَاحِبِيهِ وَمُجَالِسِيهِ، إِذْ يَقَعُونَ فِيهِ اقتِدَاءً بِهِ أَو تَقلِيدًا لَهُ، فَيَحمِلُ بِذَلِكَ آثَامَ إِضلالِهِم، وَيَتَحَمَّلُ ذُنُوبًا مِثلَ ذُنُوبِهِم. وَأَمَّا الآخَرُ المَشؤُومُ عَلَى نَفسِهِ وَمُجتَمَعِهِ، فَهُوَ مَن يُسَوِّقُ لِهَذَا الدَّاءِ وَيَبِيعُهُ في مَتجَرِهِ، وَيَرَى أَنَّهُ لَو لَم يَبِعِ الدُّخَانَ لانصَرَفَ النَّاسَ عَنهُ وَلم يُقبِلُوا عَلَيهِ، وَلَذَهَبُوا لِغَيرِهِ وَضَعُفَت حَرَكَةُ البَيعِ لَدَيهِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَضَعفُ دِينٍ وَدَنَاءَةُ نَفسٍ وَخَلَلٌ في التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، وَإِلاَّ لَمَا بَاعَ المُسلِمُ صَلاحَ مُجتَمَعِهِ وَصِحَّةَ إِخوَانِهِ المُسلِمِينَ بِقَلِيلٍ مِنَ المَالِ يَأكُلُهُ سُحتًا، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: «إِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّم شَيئًا حَرَّم ثَمَنَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

أَلا فَلْيَتَّقِ اللهَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ الدُّخَانَ، وَلْيَعلَمُوا أَنَّ في الحَلالِ غُنيَةً عَنِ الحَرَام، وَأَنَّ مَن تَرَكَ شَيئًا للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيرًا مِنهُ، وَأَنَّ استِبطَاءَ الرِّزقِ لَيسَ بِمُسَوِّغٍ لأَكلِ الحَرَامِ، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: «لا يَحمِلَنَّكُمُ استِبطَاءُ الرِّزقِ أَن تَأخُذُوهُ بِمَعصِيَةِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لا يُنَالُ مَا عِندَهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ» رَوَاهُ البَزَّارُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

__________________________________________
الكاتب: الشيخ عبدالله بن محمد البصري











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]