رب مبلغ أوعى من سامع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 52729 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 163 - عددالزوار : 111116 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 161 - عددالزوار : 113400 )           »          طريقك … من الثانوية إلى الجامعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          التكنولوجيا تتغير… والميزان الشرعي ثابت – الاقتصاد الرقمي في ميزان الشريعة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          القروض الاستهلاكية.. بين الحاجة والضوابط الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 3670 )           »          الأربعون من جواهر الأحاديث المقدسية في فضائل بيت المقدس وبلاد الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. المنصات الذكية للتطوع واستدامة الأثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مدرسة كبار العلماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-09-2019, 02:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,933
الدولة : Egypt
افتراضي رب مبلغ أوعى من سامع

رب مبلغ أوعى من سامع
د. زكريا شعبان الكبيسي





عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: ((أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟))، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟))، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ ((أَلَيْسَ ذُو الحَجَّةِ؟))، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ ((أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟))، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))[1].

بيان غريب الحديث:
((أوعَى)): يقال: وعَيت الحديث، أعِيهِ وعيًا، فأنا واعٍ: إذا حفِظته وفهِمته، وفلان أوعى من فلان؛ أي: أحفظ وأفهم[2].

أهم ما يستفاد من الحديث:
أنَّه قد يحمل الفقه غيرُ الفقيه، يكون له حافظًا، ولا يكون فيه فقيهًا[3].

وفيه مِنَ الفقه أنَّ العالِم واجبٌ عليه تبليغ العلم لمن لَم يبلغه، وتبيينه لمن لا يفهمه، وهو الميثاق الذي أخذه الله عزَّ وجلَّ على العلماء للناس ليبَيِّنُنَّه ولا يكتمونه.

وفيه أنَّه قد يأتي في آخر الزمان من يكون له من العلم في الفهم ما ليس لمن تقدَّمه، إلا أنْ ذلك في الأقل؛ لأنَّ ((ربَّ)) موضوعة للتقليل.

وفيه أنَّ حامل الحديث والعلم يجوز أن يُؤخذ عنه وإن كان جاهلًا لمعناه، وهو مأجور في تبليغه محسوب في زمرة أهل العلم إنْ شاء الله[4].

قال الشَّيخ العلَّامة ابن عثيمين (1421هـ) رحمه الله: (يقول بعض الناس: أنا أبلِّغ ولكن لا فائدة! قلنا:
هناك فوائد:
أولًا: بيان للناس أنَّ هذا حرام؛ لئلا يحتجُّوا بسكوت العلماء على جوازه، وعلى حلِّه.

ثانيًا: أنَّ الأجيال التي عندك الآن قد لا تنتفع، لكن الأجيال المستقبلة ربما تنتفع، ونحن شاهدنا فيما مضى من الزمان، بل فيما مضى من الزمن القريب، لا نجد في الناس وعيًا كوعيهم في الوقت الحاضر، والحمد لله، ولا قبولًا لحديث الرَّسول صلى الله عليه وسلم كقبولهم للحديث في الوقت الحاضر، ولا اتجاهًا للكتاب والسنة وأخذًا بالأحكام منها كاتجاههم في الوقت الحاضر)[5].



[1] أخرجه: البخاري (1741).

[2] ينظر: النهاية في غريب الحديث؛ لابن الأثير 5 /207.

[3] ينظر: الرسالة؛ للإمام الشافعي، 361.

[4] ينظر: شرح ابن بطال 1/ 150.

[5] شرح صحيح البخاري؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين 1 /199.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]