من هدي حديث نبوي شريف .. " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 743 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-02-2019, 11:43 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي من هدي حديث نبوي شريف .. " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد "

من هدي حديث نبوي شريف .. " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد "





د. خالد رُوشه
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء " أخرجه مسلم (1)
إنه هو الله الرحيم سبحانه ، ما إن يرى من عبده الصدق والإخلاص في التقرب إليه سبحانه ، والتواضع والذلة إليه عز وجل ، إلا ويقبله بين عباده الصالحين ، ويستجيب له دعاءه ، ويبارك له في سعيه ، ويجعله من الفائزين ..
وكلما ذل الإنسان لربه وتقرب كلما رفعه الله سبحانه بين خلقه ، وزاده عزا ورفعة وعلما وخيرا .
تلكم التي أسميها اللحظات الغالية ، لحظات السجود المخلص الصادق ، فلا يكاد المؤمن يسجد إلا وينقطع عن دنياه ، ويرجو أن لو صارت الحياة كلها سجدة بلا انقطاع .
إنها خير لحظات الحياة , وأروع الدقائق التي يمكن أن تمر على المؤمن , بينما ياتي ربه محملا بالهموم والآلام , ضعيفا كسيرا , وجلا مشفقا , راجيا خائفا , فيسجد بين يديه راغبا , ويرفع إليه شكواه , ويمد يديه للسماء مناجيا ربه الرحيم , أن : يا من تسمع شكواي وتعرف همومي , ولايخفى عليك شىء من أمري , فرج كربتي وارزقني السعادة والهدى ..
إنه باب لايغلق , وخزائن لاتنضب , ورحمة حوت الدنيا والآخرة , وفضل لاينقطع , ليس بيننا وبينه إلا أن نتدثر بدثار الإخلاص لله سبحانه , ونملأ قلوبنا ثقة به سبحانه , وتوكلا عليه سبحانه .
تلك اللحظات الرائعات , تحتاج القلب السليم , المخبت إلى ربه سبحانه , العائد إليه إنابة وتوبة ورغبة .
وأنت إذا سألت مناجيا عن صفة المناجاة , لاحتار في الإجابة عليك , إذ إنها لحظات إيمانية تجل عن الوصف , وتسمو عن التعبير , إذ يختلي العبد بربه , يعلوه الخشوع , وتملؤه المحبة , فيبث شكواه , ويدعوه ويرجوه باسمائه الحسنى وصفاته العلى , وهو يعلم أن ربه سبحانه يراه ويسمع نجواه , وأنه سبحانه يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ويفرج الكربات
وفيمن يكون الأمل إن لم يكن في الله؟ وممن نطلب الرجاء إن لم نطلبه من الله؟ وهو صاحب الأنعم المتتالية الكثيرة, وصاحب الجود الذي لا يفنى, وصاحب الكرم الذي لا ينقطع, فهو الأمل إذا انقطعت الآمال, بل لا أمل أبدًا إلا فيه سبحانه, فهو الأمل الأوحد الذي يُرتجى, فتصلح معه الدنيا والآخرة ويصلح معه الظاهر والباطن, ويصلح معه البعيد والقريب.
تلك مشاعر يستشعرها في سجدته الصادقة المخلصة لربه , شعورا لايمكن وصفه , فيشعر لقلبه كسرة خاصة لا يمكن أن يشبهها شيء أبدًا, بحيث لا يرى لنفسه قيمة ولا مقامًا ولا ذكرًا أبدًا, كيف لا وهو العبد المذنب ذو الصحيفة السوداء! فيشعر بأنه - إن لم يصلحه ربه - لا مُصلح له, وأنه مكسور ولا جابر لكسره إلا الله سبحانه.
فعندئذ يرى نعم الله عليه كثيرة متتابعة, تحيطه من كل جانب, ويرى أنه لا يستحق من هذه النعم شيئًا أبدًا, ثم يعلم رحمة ربه سبحانه التي أنعمت عليه رغم إجرامه في حقه سبحانه.
ولكنه هو الرحيم لا إله إلا هو, ما إن يرى من عبده هذه الذلة ويعلم من ذلك القلب هذه الكسرة, حتى يمن عليه برحماته وينعم عليه بلطفه وكرمه.
وأحب القلوب إلى الله سبحانه قلب تمكنت منه هذه الذلة وهذه الكسرة, فهو ناكس الرأس بين يدي ربه, لا يرفع رأسه إليه حياءً وخجلاً من الله. وإذا بذلك القلب الكسير يسجد لربه سبحانه سجدة المخلصين التائبين الخاضعين, سجدة تجمع معاني تقصيره وكسره, سجدة ينيب فيها إلى ربه, سجدة يناجيه فيها: أن لا ملجأ ولا منجى منك يارب إلا إليك, أطمع في مغفرتك, وأتكل على عفوك, وأحسن الظن بك, وأرجو كرمك, وأطمع في سعة حلمك ورحمتك, غرّني الغرور ونفسي الأمارة بالسوء, وسترك المرخي علي وأعانني جهلي, ولا طريق لي إلا الاعتصام بك.
يقول ابن القيم "وقيل لبعض العارفين: أيسجد القلب بين يدى ربِّه؟!، قال: أي والله، بسجدة لا يرفع رأْسه منها إلى يوم القيامة" (2)
----------------
(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي
(2) طريق الهجرتين وباب السعادتين1/321
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]