القصة الشعرية لدى تأبط شرا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 459 - عددالزوار : 66581 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 306 - عددالزوار : 1952 )           »          وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27994 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29371 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-09-2022, 05:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,416
الدولة : Egypt
افتراضي القصة الشعرية لدى تأبط شرا

القصة الشعرية لدى تأبط شرا


د. أحمد الخاني






الشاعر هو: ثابت بن جابر.. يقول:
أقول للحيان وقد صفرت لهم
وطابي، ويومي ضيق الحِجْر معورُ

هما خطتا؛ إما إسار ومنَّة
وإما دم، والقتل بالحر أجدرُ

وأخرى أصادي النفس عنها وإنها
لمورد حزم إن فعلت ومصدر

فرشت لها صدري فزل عن الصفا
به جؤجؤ عبل ومتن مخصَّر

فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا
به كدحة والموت خزيان ينظر

فأُبت إلى فهم ولم أك آيباً
وكم مثلها فارقتها وهي تصفر


يقول الدكتور محمد بركات حمدي[1]:
يصور قبيلة لحيان وهم بطن من هذيل، حين راغمهم ووترهم، فكانوا يطلبون غفلته، حتى اتفق منه الصعود إلى الجبل الذي وصفه، ليشتار منه العسل، ولم يكن له إلا طريق واحد، فأخذوا عليه ذلك الطريق، فقال: أقول لهم، وهو على الجبل:
هما خطتا؛ إما إسار ومنة = وإما دم، والقتل بالحر أجدر

إما الأسر، وتمنون بعده بالعفو عني، أو القتل، وهذا أجدر لحر مثلي، ولكنه لا يرضى بهاتين الخطتين؛ لأن أحلاهما مر، فثلَّث بخطة لا تخطر لهم على بال، ولا يلتفتون إليها:
وأخرى أصادي النفس عنها وإنها لمورد حزم إن فعلت ومصدر
وما هذه القصة التي أدار رأيه حولها، وأعمل فكره بها؟ هنا العقدة في القصة

والكل يتشوق إلى الخروج من هذا المأزق الحرج الذي كان فيه، وهو في أعلى الجبل، وجميع المنافذ أُخذت عليه، والذين ينظرونه أعداؤه، فهو مخير بين أمرين كلاهما غير مفيد، ويدخل في حل هذه العقدة قائلاً:
فرشت لها صدري فزل عن الصفا به = جؤجؤ عبل ومتن مخصَّر

وهذه الخطة الثالثة التي فيها عقدة القصة، قد سخَّر لها صدره الضخم، ومتنه الدقيق، بعد أن صب العسل على الصفا، فساعده ذلك على التزحلق من أعلى الجبل إلى مستوى الأرض، فعندما وصل إلى الأرض بسلام أطلق لنفسه العنان، ورجع إلى قبيلته (فهم) وإلى أهله بسلام، وهو المعروف بسرعة الجري.

في هذه القصة نلاحظ من بنائها الفني، البداية والموضوع والنهاية وتسلسل وتلاحم هذه الأسس، ثم وضع أمامنا الشاعر عقدة، وأخذ في حلها.

عرض علينا الشاعر تجربة صادقة قد عاناها في ثوب أدبي رائع من استعارات وكنايات وظلال وعلائق في الأسلوب والصور، والألفاظ والمعاني والموسيقا الداخلية بين الحروف، يرجع لأسماعنا ألفاظاً فيها حروف في البحر الطويل، وهذا البحر بطول تفعيلاته يستوعب التجارب ذات النفس الطويل، وبهذا يكون نموذجنا مثالاً للناحية القصصية.


فشعر الصعاليك في مجموعه شعر قصصي، يسجل فيه الشاعر الصعلوك كل ما يدور في حياته الحافلة بالحوادث المثيرة التي تصلح مادة طيبة لفنه القصصي.


[1] في كتابه: أبو تمام بين أشعاره وحماسته ط1 ص611..




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.67 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]