|
|||||||
| ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
نبض قلم.. علّموهم البر
(رزقك الله برّهم)، طالما سمعنا هذه العبارة الطيبة والدعاء الجميل مِراراً من أشَخاص مختلفين حين يراك أحدهم مصطحباً أبناءك إلى مكان ما، أو حين تُرزق بمولود جديد، قائلاً: (عسى الله يرزقك بِرّهم)، ما أروعه من دعاء! وما أجملها من كلمات!، مَن مِنا لا يحلم بهذه اللحظات التي يجد فيها ثمرة سهر الليالي وتعب النهار مع أبنائه، فكم من الآباء من يتحسر على عمره الذي ضاع دون أن يرى جميلاً يُرد، أو برّاً يُقصد من أبنائه الذين علّق عليهم طموحاته، وبنى بهم آماله وأمانيه! هل علّمت أبناءك كيف يبرّونك؟ ولكن دعني أهمس في أذنك وأقول لك: هل علمت أبناءك كيف يبرونك؟ يشتكي أحد الآباء الذي أصبح من نومه وهو متعب ويشكو من الألم ويشعر بالمرض، ولم يجد ابنه بقربه فعلق قائلاً: يذهب مع أصدقائه تاركاً أباه مريضاً، دعني أسألك سؤالًا أيها الأب المريض: كيف تريد أن يعلم ابنك أنك مريض؟ ماذا سيحدث لو هاتفته وأخبرته بمرضك وطلبت منه ترك ما بيده من أشغال ليذهب بك إلى المستشفى؟ برّ أبنائك لك لا تظنّه يحدث صدفة هكذا دون أسباب تبذلها ودواع تحققها؛ فالبر لن يتعلمه الأبناء ما لم يغرسه الآباء، فكما علمته الأخلاق الحسنة، علّمه كيف يكون بارّا بوالديه، نَعَم علّمه البرّ. لا تظن أن مجرد تعلم الآيات التي تأمر بالإحسان للوالدين، وقراءة الأحاديث التي تحث على بر الوالدين ووجوب طاعتهما كافية في تعليم أبنائنا البرّ، ولا يُفهم من كلامي التقليل من شأن الآية والحديث، بل هما الأصل في تعلم كل تفاصيل حياتنا، ولكن موضوع البر يحتاج إلى تدريب ميداني، وقدوة عملية يتأسى بها الأبناء. التطبيق العملي للبر تخيل معي الابن حين يرى أباً يطبق تطبيقاً عملياً قوله -تعالى-: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ}، ويرى أمه تترجم حديث المصطفى: «الزمها فإن عند قدمها الجنة»، فما عساه أن يكون هذا الابن؟! وليس هذا فحسب، بل يرى الابن نفسه وكأنه في دورات عملية في تعليم الإحسان والتدريب على بر الوالدين، فنعلمهم عدم رفع صوتهم عليك أيها الأب أو أنت أيتها الأم، ونعلمهم احترام رغبة الوالدين وعدم تجاوز آرائهما، نربيهم على تنفيذ الطلبات، نربيهم على المشاركة في تحمل مسؤوليات الأسرة، وكل بحسب عمره وطاقته. تفقد رضا الوالدين نرّبيهم على تفقّد رضا الوالدين، وأن يشعر أنك حين تغضب لفعل فعله أو تصرف خطأ قام به فالأمر جلل، نعلمهم كيف يشترون رضا الوالدين بالغالي؟ وأن رضا الله في رضا الوالدين، دربوهم على قراءة رضاكم من نبرة الصوت ونظرة العَيْن، عوّدوهم -منذ نعومة أظفارهم- على طاعتكم، وألا يقدموا على أمر أنتم غير راضين عنه، عوّدوهم على تقبيل الرأس كلما أقبل وأدبر، وألا يتقدمك في المشي أو الحديث، كل هذا يقدم بغلاف متبادل من الحب والمودة، فالوالدان يأمران برحمة، والأبناء ينفذان حبًّا وطواعية! طاعة الوالدين عبادة ومدار ذلك كله أن يتشرب الأبناء أن طاعة الوالدين عبادة؛ لكنها ليست كأي عبادة، وهكذا تسير سفينة الأسرة بقيادة ربّان السفينة حتى تصل بهم إلى برّ الأمان، أسرة يسودها رحمة الكبير بالصغير، واحترام الصغير للكبير أسرة يشعُّ منها الحب والحنان، والدفء والوئام. لقد تعلمنا منذ صغرنا ألا يشاهدنا والدي ونحن مستلقين، وإذا وضع الطعام على المائدة فلا نمد يداً حتى يبدأ والدي بتناول وجبة الطعام. من هنا يتولد الاحترام والطاعة التي سيكون نتاجها البرّ، فإنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم. بناء صورة حية مشرقة واعلموا أيها الآباء وأيتها الأمهات أن البر لن يحدث بمجرد التأمين على الدعاء، ولكن ببناء صورة حية مشرقة في ذهن الأبناء عن برهم بآبائهم؛ فالبرّ دين . اعداد: فاطمة الياسين
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; اليوم الساعة 04:24 PM. |
|
#2
|
||||
|
||||
|
نبض قلم … حِـين يَـسْرقنا المحتوى! إن مواجهة هذا السيل الرقمي لا يتطلب اعتزال التكنولوجيا بالكامل بل وعياً وإرادةً لإعادة امتلاك زمام أنفسنا واستبدال هذا الفراغ بما ينفع النفس والبدن
بقلم : نادية الدوسري في خِضمّ الطفرة الرقمية التي نعيشها، أصبح المحتوى رفيقنا الدائم، لكن هذا الرفيق الذي بدأ وسيلة للمعرفة والتسلية، تحوّل إلى لص محترف يسرق منا أثمن ما نملك: الوقت، والقلب، والهوية. أولاً: سرقة الوقت وهو العمر أظهر تقرير (Digital 2024) أن متوسط استخدام الفرد للشاشات يبلغ 6 ساعات و40 دقيقة يوميا، أي أننا ننفق ما يقارب ثلث وقت يقظتنا في التمرير والمشاهدة والتنقل، وهنا نتذكر قول النبي -[-: «نِعمتان مَغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، فكم من «فراغ» أضعناه أمام الشاشات؟ ندخل لنتصفح «خمس دقائق» فنجد ساعة قد ولّت؛ والسبب أن هذه المنصات صُممت هندسيًا لتبقينا أطول مدة ممكنة عبر التمرير اللانهائي والإشعارات المتتابعة، والنتيجة وقت كان يمكن استثماره في حفظ قرآن، أو طلب علم، أو صلة رحم، قد ذهب دون أن نشعر.ثانياً: سرقة القلب محل الإيمان كلما زاد تعلقنا بالشاشة، قلّ خشوعنا في الصلاة، وضعف تأثرنا بالقرآن؛ ذلك أن القلب وعاء، وإذا امتلأ باللغو والترفيه لم يجد مساحة للسكينة والذكر، يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتابه الفوائد: «فإذا كان القلب ممتلئاً بالباطل اعتقاداً ومحبةً؛ لم يبْقَ فيه لاعتقاد الحقِّ ومحبته موضع»، فكيف لقلب قضى نهاره بين (الترند) والضحك والجدل، أن يلين عند قوله -تعالى-: {إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَت قُلوبُهُم}؟ثالثاً: سرقة الهوية والغاية التي خُلقنا لأجلها الخطر الأكبر ليس في ضياع الدقائق، بل في ضياع الهوية، حين يتشكل ذوقنا من الترند، ورَأْينا من التعليقات، وأهدافنا من حياة المؤثرين، نصبح نسخاً مكررة سهلة التوجيه والتسويق؛ وقد نسينا قوله -تعالى-: {وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ}، فبدل أن نعيش لنحقق العبودية ونعمر الأرض ، صرنا نعيش لنستهلك محتوى.![]() طريق التعافي إن مواجهة هذا السيل الرقمي لا يتطلب اعتزال التكنولوجيا بالكامل، بل وعياً وإرادةً لإعادة امتلاك زمام أنفسنا، واستبدال هذا الفراغ بما ينفع النفس والبدن، وهذه باختصار أربع خطوات نبدأ بها طريق التعافي بإذن الله:
لسنا ضد التكنولوجيا لكننا ضد أن تَسْرقنا لسنا ضد التكنولوجيا، لكننا ضد أن تسرقنا؛ فالهاتف نعمة إن أحسنّا استخدامه، ونِقمة إن استخدَمَنا هو، وفي نهاية كل يوم، السؤال ليس «ماذا شاهدت؟» بل «ماذا قدمت لدينك ودنياك وآخرتك؟ وتذكر أن العمر قصير والمحتوى كثير؛ فاختر ما لا تندم عليه.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |