الدعاء سلاح المؤمن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60188 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-03-2026, 11:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي الدعاء سلاح المؤمن

الدعاء سلاح المؤمن

مالك مسعد الفرح

الإنسان ضعيف مهما ملَك مِن مقوِّمات القوة، فهو عاجزٌ عن حفظ نفسه وأجهزة بدنه، تؤلِمه الشوكة، وتقتُله الغُصة، ويؤرِّقه الهم، فلا قوي إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا به سبحانه.

نحن فقراءُ إلى الله، نَستمد منه العون والرعاية، فهو ربُّنا ونحن عبيدُه، والعبودية الكاملة تتطلب افتقارًا دائمًا إلى الله وتعلقًا ثابتًا به، وكلما كثُر تعلق العبد بربه، دلَّ على كمال العبادة، صح في الحديث: "إن الدعاء هو العبادة"[1]، ثم قرأ عليه الصلاة والسلام: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60].

نَعَم الدعاء هو العبادة، والدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، وهو عبادة سهلة ميسورة، مطلقة غير مقيَّدة بمكان ولا زمان ولا حالٍ، فقط تحتاج إلى قلب يَخفق، ولسان ينطق، والمتتبِّع حياةَ النبي عليه الصلاة والسلام يجده متعلقًا بربه في كل حين، يذكره ويدعوه منذ استيقاظه وحتى نومه مرة أخرى، فهو في ذكر ودعاء في سائر تقلُّبات أحواله ومشاعره ومناشطه اليومية، لذلك أرشدنا إلى الدعاء وحثَّنا عليه، فمما صح عنه: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"[2]، و"إنَّ أبخلَ النَّاسِ مَن بخِل بالسَّلامِ، وأعجَزَ النَّاسِ مَن عجَز عن الدعاء"[3]، و"لا يَرُدُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العُمُرِ إلَّا البِرُّ"[4]، و"لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، ما لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ، قيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ما الاسْتِعْجَالُ؟ قالَ: يقولُ: قدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذلكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ"[5]، و"أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ"[6]، وغيرها من الأحاديث التي تحثنا وترغِّبنا في لزوم الدعاء، وللصائم مقام عند ربه: "ثلاثٌ حقٌّ على اللهِ ألا يَرُدَّ لهم دعوةً: الصائمُ حتى يُفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافرُ حتى يرجِعَ"[7].

فلنُكثر من الدعاء فالله قريب مُجيب: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].

ولتكُن لنا أوقات نَخلو فيها مع الله، مُعلنين افتقارنا إليه سبحانه، وقد رُوي أن عروة بن الزبير كان يواظب على حزبه من الدعاء، كما يواظب على حزبه من القرآن؛ اللهم اغنِنا بك عمن سِواك.

[1] صحيح الأدب المفرد

[2] صحيح الترغيب.

[3] صحيح ابن حبان.

[4] صحيح الترغيب.

[5] مسلم.

[6] مسلم.

[7] السلسلة الصحيحة.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]