تأملات في أخوة المصالح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تمنع حفظ الصور ومقاطع الفيديو تلقائيًا على واتساب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تحديث لتطبيق Edits من إنستجرام.. ترجمة ثنائية للتعليقات وأدوات لصناع المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف تستفيد من ميزات **** ai لتحرير ونشر فيديوهات النظارات الذكية على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أسماء المستخدمين على واتساب تثير مخاوف من انتحال الهوية والاحتيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          iOS 27 يساعد التطبيقات على اكتشاف تعرض المستخدم للاحتيال فى الوقت الفعلى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كل ما تريد معرفته عن سماعات AirPods Pro المزودة بكاميرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيفية حجز اسم مستخدم على واتساب.. خطوات بسطية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أندرويد 17 يعالج مشكلة انقطاع مكالمات الفيديو بميزة جديدة.. لكن بشروط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (الرسالة التدمرية) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-07-2025, 10:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,975
الدولة : Egypt
افتراضي تأملات في أخوة المصالح

تأمـلات في أُخُـوَّة المصـالح

د. سعد الله المحمدي

كثيرون هم الذين يدَّعون المحبة والأخوة، والاحترام والحب، يملؤون رأسك بالمديح الزائف، والنفاق الظاهر، يصفِّقون لكل ما تقوم به، سواء أكان حقًّا أم باطلًا، خيرًا أم شرًّا، وكأن لسان حالهم يقول:
إذا نحن أثنينا عليك بصالحٍ فأنت كما نُثني وفوق الذي نُثني

أو كما قال ابن نباتة المصري:
والله ما نوفي أياديك حقها إذا نحن أثنينا عليك بصالحِ

وبما أن النفس البشرية تميل بطبعها إلى الإطراء والمجاملة، فإنك كثيرًا ما تُخدع بمثل هؤلاء، خاصةً في زمننا الذي اختلط فيه الحابل بالنابل، والمرعيُّ بالهمل، وتداخلت فيه المظاهر والآراء حتى غدا التمييز بين الصادق والمخادع أمرًا بالغ الصعوبة، فالوجوه باسمة، والقلوب دامية، والابتسامات ماكرة، ودموع التماسيح ليست سوى وسيلة خداعٍ سهلةٍ لاقتناص الفرائس.

في خضم هذا الزيف، تجد بعض أصحاب القلوب المريضة ينادونك بأجمل الألقاب أمامك، ويسمُّونك بأقبحها خلفك، فأنت في ظاهرهم "الحبيب العزيز"، وفي باطنهم "العدو اللدود".

يمتدحونك بكلام منمَّق، ثم ينالون منك بمجرد أن تغيب عن أعينهم؛ لكونهم ذئابًا في ثياب بشر، "فلا أدب يفيد ولا أديب"، لا يعرفون للصداقة حقًّا، ولا يمنعهم حياء عن الطعن والهمز واللمز، يدَّعون الإخلاص، وهم في الحقيقة لا عهد لهم ولا ذمة، ولا وفاء ولا ملح.

وما الناس بالناس الذين عهدتهم
ولا الدار بالدار التي كنتَ تعرفُ
وما كل من تهوى يحبك قلبه
ولا كل من صاحبته لك منصفُ



وقد ألَّف الإمام العلامة محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام، أبو بكر المحولي (ت ٣٠٩هـ) كتابه "فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب"، مبينًا فساد بعض الناس، ولؤم طِباعهم، الذين يأكلون لحوم أصدقائهم دون إضافة شيء من الملح الذي كان بينهم، وهو بالمناسبة مؤلف كتب نفيسة منها: "المروءة" بتحقيق محمد خير رمضان يوسف، و"ذم الثقلاء" بتحقيق د. مأمون محمود ياسين.

فيقول رحمه الله: "ذكرتَ - أعزك الله - زماننا هذا وفساد مودة أهله، وخِسة أخلاقهم، ولؤم طباعهم، وأن أبعد الناس سفرًا من كان سفره في طلب أخٍ صالح، ومن حاول صاحبًا يأمن زلته، ويدوم اغتباطه كان كصاحب الطريق الحيران، الذي لا يزداد لنفسه إتعابًا، إلا ازداد من غايته بعدًا، فالأمر كما وصفت".


ذهب الذين يُعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجربِ


ويقول كذلك: "ولو فتَّشت في دهرنا هذا، لوجدتَ كثيرًا ممن تعاشره إذ لقيك، رحَّب بك، وإذ رغبت عنه، أسرف في الغِيبة، وتلقَّاك بوجه المحبة، ويُضمر لك الغش والمسبة".

لقد انحدر هؤلاء إلى قاع النفاق، وشربوا من ينابيع الخديعة، حتى صاروا لا يؤمَن جانبهم، ولا يُرجى خيرهم، إنهم إخوان السوء، وأصدقاء المصالح، وزملاء الطمع، وطلاب الفرص.

شمعة أخيرة:
أشرت إلى ظاهرة اجتماعية منتشرة منذ قديم الزمان، ولا أقصد أحدًا بلحمه وشحمه، فليُحسن القارئ الظن؛ قال الشاعر:
ولا خير في ودِّ امرئ متلون إذا الريح مالت مال حيث تميلُ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.74 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]