حفظ اللسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122713 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126041 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57001 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3488 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-07-2025, 08:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي حفظ اللسان

حِفْظُ اللِّسَانِ[1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ لِلَّهِ، خَلْقَ الْإِنْسَانِ عَلِمَهُ الْبَيَانُ، وَجَعَلَ لَهُ لِسَانَاً وَشِفَتَيْنِ وَهُدَاِهُ النَّجْدَيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمِلْكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَصَحْبَهُ وَالتَّابِعَيْنِ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أمَّا بَعْدُ: فَاِتَّقَوْا اللهَ عِبَادِ اللهِ؛ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70-71].


عِبَادُ اللهِ، لِقَدْ هَدَى الْإِسْلَامُ إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلَاَقِ، وَأَكْمَلَ الْآدَابُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْعِنَايَةُ بِحُسْنِ الْمَنْطِقِ، وَحِفْظِ اللِّسَانِ عَنِ اللَّغْوِ، وَمُسْتَقْبِحِ الْأَقْوَالِ، ذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى كَرَمَ بَنِّيِّ آدَمَ، وَمَيَّزَهُمْ بِنَعَمَةِ الْبَيَانِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ بِهَذِهِ النَّعَمَةِ عَلَى خَلْقِهِ: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ﴾ [يس: 77].


فَحَقُّ هَذِهِ النَّعَمَةِ الْعَظِيمَةِ أَنْ تُشْكَرَ وَلَا تُكَفَّرَ، وَأَنْ تَحَفُّظَ عَنِ الْحَرَامِ، وَتُصَانَ عَنِ الْآثَامِ؛ اسْتِشْعَارَاً لِقَوْلِ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].


بِحِفْظِ اللِّسَانِ يَكْمُلُ الْإيمَانُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ [المؤمنون: 1-3]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤَمِّنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَيَقُلْ خَيْرَاً أَوْ لِيَصْمُتْ».


اللِّسَانُ- عِبَادَ اللهِ- لَهُ آفَاتٌ وَحَصَائِدُ، يَنْبَغِي التَّحَفُّظُ وَالتَّحَوُّطُ مِنْهَا وَأَخْطَرُهَا الْغِيْبَةُ، وَهِيَ مِعْوَلُ هَدْمٍ فِي بِنَاءِ الْمُجْتَمَعِ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي أقْبَحُ صُورَةٍ: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الحجرات: 12]، وَقَدْ عَرَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْغَيْبَةَ تَعْرِيفَاً جَامِعَاً، فَقَالَ لِلصَّحَابَةِ رَضِّيَ اللهُ عَنْهُمْ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَةِ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قِيلَ: أَفَرَأَيْتُ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقَوُّلُ فَقَدْ اِغْتَبْتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكْنِ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


الْغَيْبَةُ ذَنْبٌ عَظِيمٌ وَجَزَاؤُهُ وَبِيلٌ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَّرَتْ بِقَوْمٍ، لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَّاسٍ، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيُقْعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ».رَوَاهُ مُسْلِمُ.


وَمِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ النَّمِيمَةُ وَهِيَ نَقَلُ الْكَلَاَمِ عَلَى وَجْه الْإفْسَادِ، وَهِي أُخْتُ الْغِيْبَةِ، بَلْ هِيَ أَعْظُمُ إِثْمَاً، فَالنَّمَّامُ َيَسْعَى بِالشَّرِّ وَيَنْشُرُ الفِتَنَ، وَالنَّمَّامِ يُفْسِدُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يُفْسِدُهُ السَّاحِرُ فِي سَنَةٍ، وَقَدْ جَاءَ ذَمُّهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴾ [القلم: 10-12]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ».مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَمَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم:«تَجِدُ مِنْ شِرَار النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ ذَا الْوَجِهِينَ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ كَبِيرَتَانِ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَآفَتَانِ مِنْ أقْبَحِ الْقَبَائِحِ، وَأَكْثَرِهِمَا اِنْتِشَارَاً فِي النَّاسِ حَتَّى مَا يَسْلَّمُ مِنْهُمَا إِلَّا الْقَلِيلُ! فِيهِمَا هَتِكُ الْأَسْتَارِ، وَتَفَشَّيِ الْأَسْرَارِ، وَرْفَعُ الْمَوَدَّةِ، وَتُجَدُّدُ الْعَدَاوَةِ، وَهِيَ عَادَةُ اللِّئَامِ، وَضِيَافَةَ الْفُسَّاقِ.


وَمِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ نَشْرُ الشَّائِعَاتِ وَتَلَقِّيِهَا؛ وَقَدْ حَذَّرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مِنْ سَمَاعِهَا وَتَصْدِيقِهَا، قَالَ تَعَالَى:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].


الشَّائِعَاتُ وَقُودُ الْفِتَنِ؛ تُهَدِّدُ أَمْنَ الْمُجْتَمَعَاتِ، وَتَفَرُّقُ الْأَسْرَ وَتُفسِدُ الْعَلَاَّقَاتِ، وَإِنَّ الْمُتَأَمِّلَ فِي وَاقِعِ الْيَوْمِ لِيَرُوعُهُ مَا تَنْشَغِلُ بِهِ بَعْضُ الْمُجَالِسِ وَمَا يُبَثُّ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ مِنْ لَغْوِ الْكِلَاَمِ، بِمَا لَا طَائِلَ مِنْهُ وَلَا فَائِدَةَ مِنْ طَرْحِهِ، مِنْ نَقْدٍ غَيْرِ بِنَاءٍوَاِتِّهَامٍ وَبُهْتَانٍ للأَبْرِيَاءِ، وَإِظْهَارٍ لِلْمَعَايِبِ، وَنَشْرٍ لِلْمَثَالِبِ.

اللِّسَانُ حَبْلٌ مَرِخِيٌّ فِي يَدِ الشَّيْطَانِ، إِنْ لَمْ يُلْجِمْهُ الْعَبْدُ بِلِجَامِ التَّقْوَى، فَإِنَّهُ يُورِدُ صَاحِبُهُ مَوَارِدَ الْعَطَبِ، وَيُوَقِّعُهُ فِي كَبَائِرِ الْإِثْمِ، مِنْ غَيْبَةٍ وَنَمِيمَةٍ، وَكَذَبٍّ وَاِفْتِرَاءٍ، وَتُطَاوِلٍ عَلَى عِبَادِ اللهِ بِكَلِمَاتِ السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ، وَالسُّخْرِيَّةِ وَالْاِسْتِهْزَاءِ، لَا يَحْجِزُهُ عَنْ ذَلِكَ دِينٌ وَلَا مُرُوءةٌ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ لِيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يَلَقِي لَهَا بَالَاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


فَاِتَّقُوا اللهَ- رَحِمَكُمُ اللهُ- وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ وَاِلْتَمِسُوا الْمَعَاذِيرَ، وَاِقْطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى رِسْلِ الشَّيْطَانِ، وَسُعَاةِ النَّمِيمَةِ، ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114].


اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ النِّفَاقِ وَأَعْمَالَنَا مِنَ الرِّيَاءِ وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الكَذِبِ وَأَعْيُنَنَا مِنَ الخِيَانَةِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.


أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ
الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاِتَّقُوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَتَمَسَّكُوا بِلَا إلَهٍ إِلَّا اللهَ فَإِنَّهَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَإنَّ هَدْيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نِبْرَاسٌ لِلْأُمَّةِ فِي التَّخَلُّقِ بِالْأَخْلَاَقِ الْحَسَنَةِ، وَحِفْظِ اللِّسَانِ عَنْ سِيءِ الْأخْلَاقِ وَالْأَقْوَالِ، يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْن عَمْروِ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُمَا: «لَمْ يُكَنِّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاحِشَاً وَلَا مُتَفَحِّشَاً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَتَقَوُّلَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهَا: «لَمْ يُكَنِّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاحِشَاً وَلَا مُتَفَحِّشَاً وَلَا صَخَّابَاً فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ».رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ؛ فَاِتَّخَذِوا مِنْهُ صلى الله عليه وسلم قُدْوَةً وَأُسْوَةً، وَرَطِّبَوا أَلِسِنَّتَكُمُ بِذِكْرِ اللهِ، وَصُوّنوا أَنَفْسُكُمُ، وَهَذِبْوهَا بِالتَّقْوَى، وَاحَفَظُوهَا مِنْ حَصَائِدِ الْأَلْسُنِ؛ فَيَا لِخَيْبَةِ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الشَّرِّ، وَكَذَبَ وَاِفْتَرَى وَهَتْكَ الْحُرْمَاتِ، وَقَذَفَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ، وَآذَى الْمُسْلِمَيْنَ بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَطوبَى لِعَبْدٍ قَالَ خَيْرَاً فَغَنَمَ، أَوْ سَكْتَ عَنِ الشَّرِّ فَسَلِمَ.


ثُمَّ اعْلَمُوا -رَحِمَكُم اللهُ- أنَّ اللهَ أمرَكُم بِالصَلاةِ وَالسَّلاَمِ عَلى نَبيِّه، فقالَ فِي مُحكَمِ تَنزِيلِهِ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ، الذينَ قضَوا بالحقِّ وَبِهِ كانُوا يَعدِلُون: أبِي بكرٍ، وَعُمرَ، وَعُثمانَ، وَعليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجمعينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرَكَ وَالْمُشْرِكَيْنَ، وَدَمَّرْ أَعْدَاءَكَ أَعَدَّاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ. اللَّهُمَّ فَرَجْ هَمَّ الْمَهْمُومِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِينَ، وَاِقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِينَ، وَاِشْفِ مَرْضَاَنَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام: https://t.me/alsaberm




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]