البساطة في الحوار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث المطلقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          روعة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 520 - عددالزوار : 249724 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 72 - عددالزوار : 43490 )           »          الزواج الثاني.. واللف والدوران! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          القرآن.. مهري للزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          دعاة الجهل والصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          فزوِّجوه.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2022, 09:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,159
الدولة : Egypt
افتراضي البساطة في الحوار

البساطة في الحوار


د. محمد بن فهد بن إبراهيم الودعان




(تأملات في الحوار من خلال سورة يوسف)


يلاحظ مما تقدم في النماذج الحوارية السابقة وغيرها، لا يسعنا إلاّ أن نقر ببساطة أسلوب الحوار في القرآن الكريم - ووضوحه - كما تقدم -، لا سيما ما نحن بصدده في سورة أو قصة يوسف - عليه السلام -، سواء على مستوى العبارة والكلمات، أو على مستوى الاستدلال وطريقة الحجج وإقامة البراهين.

ومما لا شك فيه أن قصد الشارع الأصلي، من مخاطبة الناس بالرسالة عمومًا هو الإفهام وليس الإفحام، ومن الشواهد أيضًا في الآيات الحوارية في سورة يوسف - عليه السلام -:
1- قول الله تعالى - على لسان نبيه يعقوب: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [يوسف: 5].


فيلاحظ البساطة جلية في محاورة الأب مع ابنه، وتجنب التعمق في الجواب عندما سأل يوسف - عليه السلام - عن رؤياه، بعيدًا عن التعقيدات التي تشوش على تفكيره، وهذه البساطة يدركها كل عاقل متدبر لكتاب الله - سبحانه وتعالى -.


وفي هذا إرشاد إلى الآباء في محاورة أبنائهم، وأهل التربية والمعلمين في محاورة طلابهم، والبعد عن التعقيد في الخطاب، وزرع الثقة في نفوسهم، واختيار الألفاظ الحسنة، وهذا هو الأدب - أيضًا - الذي ينبغي أن يأخذ النشء به في حواراتهم.


2- قول يوسف - عليه السلام -، للسجينين: ﴿ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 37].



فنرى هذا الأسلوب الحواري فيه من البساطة الواضحة، بعيدًا عن الألفاظ التعصبية، أو العبارات الفظة، أو الاصطلاحات المعقدة، وإنما استخدم مستوى الأسلوب المعتمد في الاستدلال والإقناع، بل عرضها بكل بساطة في عملية تجاوب بديع مع العقل والفطرة؛ ليترك للإنسان - من خلال ذلك - المجال مفتوحًا للاستنتاج والحكم. ينظر: أوهنا، أسلوب الحوار في القرآن الكريم (ص 152-153).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.35 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]