تعريف النفاق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122856 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126429 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57072 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-11-2020, 10:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي تعريف النفاق

تعريف النفاق


الشيخ أسامة بدوي







النِّفاق في لغة العرب: اسمٌ إِسْلَامِيٌّ، لَمْ تَعْرِفْه الْعَرَبُ بالمعْنى المخْصُوص بِهِ،... وَإِنْ كَانَ أصلُه فِي اللُّغة مَعْروفًا..

يُقَالُ: نَافَقَ يُنَافِقُ مُنَافَقَةً ونِفَاقاً، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّافِقَاءِ: أحَد جِحَرة اليَرْبوع، إِذَا طُلِب مِنْ واحِدٍ هرَب إِلَى الآخَر، وخرَج مِنْهُ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النَّفَقِ: وَهُوَ السَّرَب الَّذِي يُسْتَتَر فيهِ، لِسَتْرِه كُفْرَه[1].

والنِّفاق شَرْعًا (اصطلاحًا): "هُوَ أن يَسْتُر الرَّجلُ كُفْرَه ويُظْهر إِيمَانَهُ". فالمنافِق هو الذي يخالف قولَه فعلُه، وسرَّه علانيتُه، ومُدخلَه مُخرجُه، ومشهدُه مغيبَه"[2].

أو هو "مَنْ تحقَّقت فيه خصالُ النِّفاق الأربعة: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".

فالمنافق مُراوِغ مُحتالٌ مُتقلِّبٌ مُتذَبذِبٌ. يُظهِر خلاف ما يُبطِن.



وقد تفشَّت ظاهرة النِّفاق بعد ظهور الإسلام قوة عظيمة تُهدِّد ما حولها من كفر وشرك، فظهرت ونبعت من بيئة اليهود، ورسخت وفرَّخت عند ضعاف الإيمان، مرضى النفوس، أصحاب الأهواء والزعامات والشهوات، وبعضهم ممن ينتسب إلى الإسلام زورًا وبهتانًا.

قال ابن حجر رحمه الله: " وَالنِّفاق لُغَةً مُخَالَفَةُ الْبَاطِنِ لِلظَّاهِرِ. فَإِنْ كَانَ فِي اعْتِقَادِ الْإِيمَانِ فَهُوَ نِفَاقُ الْكُفْرِ، وَإِلَّا فَهُوَ نِفَاقُ الْعَمَلِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ، وَتَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ "، وكذا " ارْتَضَاهُ الْقُرْطُبِيُّ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ عُمَرَ لِحُذَيْفَةَ رضي الله عنهما: [هَلْ تَعْلَمُ فِيَّ شَيْئًا مِنَ النِّفاق؟]. فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نِفَاقَ الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ نِفَاقَ الْعَمَلِ"[3].



• والنِّفاق الأكبر من أعظم الكفر. قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴾ [النساء: 145].



وقد قسَّم الإمام ابن القيم الكفرَ إلى:

(( كفر تكذيب، وكفر استكبار وإباء مع التصديق، وكفر إعراض، وكفر شكٍّ، وكفر نفاق، ويضاف على ذلك كفر الاستهزاء، وكفر الشرك بأنواعه من (شِرْك النَّسَب، وشِرْك العبادة، وشِرْك الدعاء، وشِرْك التشريع، وشِرْك المحبة، وشرك التفريق)، وكفر الحاكمية، وكفر تارك الصلاة )).

فالنِّفاق كالكفر. فكما يُقال: (كفر ينقل أكبر، وكفر أصغر)، يُقال أيضًا: (نفاق أكبر، ونفاق أصغر).

ولقد شبَّه ابنُ القيِّم النِّفاق بأنه كالزَّرع، فقال: " زَرْعُ النِّفَاقِ يَنْبُتُ عَلَى سَاقِيَتَيْنِ: سَاقِيَةِ الْكَذِبِ، وَسَاقِيَةِ الرِّيَاءِ، وَمَخْرَجُهُمَا مِنْ عَيْنَيْنِ: عَيْنِ ضِعْفِ الْبَصِيرَةِ، وَعَيْنِ ضَعْفِ الْعَزِيمَةِ، فَإِذَا تَمَّتْ هَذِهِ الْأَرْكَانُ الْأَرْبَعُ اسْتَحْكَمَ نَبَاتُ النِّفَاقِ وَبُنْيَانُهُ، وَلَكِنَّهُ بِمَدَارِجِ السُّيُولِ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ، فَإِذَا شَاهَدُوا سَيْلَ الْحَقَائِقِ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، وَكُشِفَ الْمَسْتُورُ، وَبُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ، تَبَيَّنَ حِينَئِذٍ لِمَنْ كَانَتْ بِضَاعَتُهُ النِّفَاقَ أَنَّ حَوَاصِلَهُ الَّتِي حَصَّلَهَا كَانَتْ كَالسَّرَابِ ﴿ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [النور: 39]"[4].






[1] النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير (5 /98 ).




[2] المنافقون في الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح د. محمد موسى، ص (8).




[3] فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني (1 /89-90).




[4] مدارج السالكين لابن القيِّم (1 /365)، وصفات المنافقين له، ص (21).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.57 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]