شرح حديث: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 757 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-10-2020, 08:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه

شرح حديث: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه
الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح






عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَاية الإبل. فَجَاءَتْ نَوْبَتِي. فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيَ. فَأَدْرَكْتُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قائِمَاً يُحَدِّثُ النَّاسَ. فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبه وَوَجْهِهِ، إلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" قَالَ فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ. قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفَاً. قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ (أَوْ فَيُسْبِغُ) الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ إلاَّ اللّهُ وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ". رواه مسلم.

ألفاظ الحديث:
(رِعَاية الإبل): الرعاية بكسر الراء وهي الرعي.
(فَجَاءَتْ نَوْبَتِي): أي جاء يومي في رعاية الإبل، والمعنى أنهم كانوا يتناوبون رعي إبلهم، فيجتمع جماعة ويضمون إبلهم بعضها إلى بعض، فيرعاها كل يوم واحد منهم ليكون أرفق ويكسب الباقون الوقت في مصالحهم.
(فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيَ): أي رددتها إلى مراحها ومكانها الذي تمكث فيه وتفرغت منها وذلك في وقت العشي وهو آخر النهار.
(مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبه وَوَجْهِهِ): قال أهل العلم (بقلبه ووجهه) جمع بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع، لأن الخضوع في الأعضاء، والخشوع بالقلب. [انظر:" شرح النووي" (3/ 114)].
(مَا أَجْوَدَ هَذِهِ): أي ما أحسن هذه المقولة أو الفائدة أو البشارة أو العبادة.
(جِئْتَ آنِفَاً): أي قبل قليل، فآنفاً تعني قريباً.
(فَيُبْلِغُ (أَوْ فَيُسْبِغُ) الْوُضُوءَ): أي يأتي به تاماً على صفته المسنونة.

من فوائد الحديث:
الفائدة الأولى: في الحديث بيان أفضلية الوضوء وأن من جاء به تاماً وجمع معه أحد العملين حصل له الفضلين، والعملان هما:
الأول: أن يجمع مع وضوئه التام صلاة ركعتين مقبل عليهما بوجهه وقلبه والفضل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (وجبت له الجنة) وسبق في حديث عثمان رضي الله عنه أن من فعل ذلك غفر له ما تقدم من ذنبه.
الثاني: أن يجمع مع وضوئه التام قول: " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله " وهذا الذكر يقوله بعد الوضوء، والفضل فيه قوله صلى الله عليه وسلم " فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ".

الفائدة الثانية: الحديث فيه دلالة على الذكر المستحب قوله بعد الوضوء:" أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله " وفي الرواية الأخرى " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " وكلا الروايتين في صحيح مسلم أيهما قال صح ذلك، وأما زيادة: " اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين " فهي زيادة رواها الترمذي وهي ضعيفة لأنها من تفرد جعفر بن محمد شيخ الترمذي، وقد ذكر الحافظ بأن شيخ الترمذي لم يضبط إسناد هذه الزيادة حيث رواها الترمذي عن شيخه جعفر بن محمد عن زيد بن الحُباب عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن زيد عن أبي إدريس الخولاني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يذكر في هذا الإسناد عقبة بن عامر رضي الله عنه راوي الحديث، وذكر الحافظ ابن حجر [انظر:" (نتائج الأفكار" 1/ 244 )] أن جعفر بن محمد شيخ الترمذي لم يضبط الإسناد لأنه أسقط بين أبي إدريس وبين عمر: جبير بن نفيل، وعقبة بن عامر رضي الله عنه فصار الحديث منقطعاً بل معضلاً، وأيضاً كل الذين رووا الحديث عن معاوية بن صالح ثم عن زيد بن الحُباب لم يذكروا هذه الزيادة واتفاق الجميع أولى من تفرد الواحد وهو جعفر بن محمد، وتبع الحافظ في تضعيف هذه الزيادة الشيخ أحمد شاكر [انظر:"( جامع الترمذي "1/ 83 )].
ولهذا الحديث شاهد عند الطبراني وابن السني من حديث ثوبان رضي الله عنه لكنه ضعيف أيضاً لأنه من طريق أبي سعد البقال قال عنه الهيثمي: " والأكثر على تضعيفه " ولهذا الحديث بهذه الزيادة طريق آخر عند الطبراني من رواية الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان وهو إسناد ضعيف أيضاً للانقطاع فسالم لم يسمع من ثوبان.
وتحصَّل بهذا أن زيادة " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " زيادة ضعيفة والله أعلم.

الفائدة الثالثة: في الحديث دلالة على سعة فضل الله - عزّ وجل - على عباده حيث جعل أعمالاً يسيرة يترتب عليها فضل عظيم ومن ذلك الذكر الوارد بعد الوضوء فهو سبب في فتح أبواب الجنة الثمانية للعبد يدخل من أيها شاء، واعلم أن هناك ذكر آخر يستحب قوله بعد الوضوء وهو ما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قال عند فراغه من وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، ختم عليها بُخاتم، فوضعت تحت العرش، فلم يُكسر إلى يوم القيامة " والحديث رواه الطبراني والحاكم والنسائي من طريقين أحدهما مرفوع والآخر موقوف ورجح النسائي أنه موقوف، وذكر الحافظ. [انظر:" (نتائج الأفكار "1/ 246)] أن ترجيح النسائي للوقف من باب الأكثر والأحفظ من حيث الرواة وأنه على التسليم بأنه موقوف فإنه له حكم الرفع لأنه ليس للرأي فيه مجال فلن يقوله الصحابي من قبل رأيه لأنه فيه ذكر مخصوص بعد عبادة مخصوصة وإخبار عن أمر غيبي.


مستلة من إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم (كتاب الطهارة)


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]