رُبَّ معصية أورثت ذلاً و إنكساراً - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاختلاف ؛ قواعده وآدابه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          لماذا اختار المسلمون الهجرة مبتدأ لتاريخهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بالهجرة تحررت البشرية من شرورها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 86 - عددالزوار : 28245 )           »          أخلاق المسلمين بأقلام المؤرخين الغربيين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          قضية المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          آية من سورة النحل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هكذا علمتني أمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          شعائر الله من تقوى القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          عشرة أعمال لها أجر الحج والعمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2025, 12:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,528
الدولة : Egypt
افتراضي رُبَّ معصية أورثت ذلاً و إنكساراً

رُبَّ معصية أورثت ذلاً و إنكساراً


إذا أراد الله بعبده خيرًا فتح له بابًا من أبواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار والاستغاثة به وصِدْق اللجأ إليه ودوام التضرع والدعاء والتقرب إليه بما أمْكَن من الحسناتِ ما تكون تلك السيئة به سببَ رحمته، حتى يقول عدو الله: يا ليتني تركته ولم أُوقِعْه!
وهذا معنى قول بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب يدخُلُ به الجنة، ويعمل الحسنة يدخل بها النار، قالوا: كيف؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه، خائفًا منه مُشفِقًا وَجِلًا باكيًا نادمًا، مستحيًا مِن ربه تعالى، ناكِسَ الرأس بين يديه، منكسر القلب له، فيكون ذلك الذنب سببَ سعادة العبد وفلاحه، حتى يكون ذلك الذنب أنفَعَ له من طاعاتٍ كثيرة بما ترتَّب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه، حتى يكون ذلك الذنب سببَ دخوله الجنة.
ويفعل الحسنة فلا يزال يمُنُّ بها على ربِّه، ويتكبَّر بها، ويرى نفسه، ويُعجَب بها، ويستطيل بها، ويقول: فعلتُ وفعلتُ، فيورثه ذلك مِن العُجْب والكِبْر والفخر والاستطالة ما يكون سببَ هلاكه.
فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيرًا ابتلاه بأمرٍ يكسره به، ويُذِلُّ به عنقه، ويُصغِّر به نفسَه عنده. وإن أراد به غير ذلك، خلَّاه وعُجْبَه وكِبْرَه، وهذا هو الخذلان الـمُوجِب لهلاكه؛ فإنَّ العارِفين كلهم مجمعون على أنَّ التوفيق: أن لا يَكِلَك الله إلى نفسك، والخذلانَ: أن يَكِلَك الله تعالى إلى نفسك.
فمن أراد الله به خيرًا فتح له باب الذل والانكسار، ودوامَ اللجأ إلى الله تعالى والافتقار إليه ورؤية عيوب نفسه وجَهْلِه وظُلْمها وعدوانها، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ورحمته وجُوْده وبِرِّه وغِنَاه وحَمْده.
فالعارف سائرٌ إلى الله تعالى بين هذين الجناحين، لا يمكنه أن يسير إلا بهما، فمتى فاته واحدٌ منهما فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.67%)]