|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
آية من سورة النحل الشيخ حسن عبد الحميد آية عجيبة ، تضع الأصبع على الداء الذي دمر الشعوب !!!! آية عظيمة المعاني ، جمعت مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال . تستوجب منا الوقوف عندها ، والإتعاظ بتوجيهاتها ، والعمل بمدلولاتها ، لتكون لنا نبراسا حياتيا ، ومنهجا سلوكيا . يقول الحسن ( لم تترك هذه الآية خيرا إلا أمرت به ، ولا شرا إلا نهت عنه ) روى الحاكم عن ابن مسعود قوله : أجمع آية في كتاب الله للخير والنهي عن الشر هي آية في سورة النحل . آية جعلها سيدنا عمر بن عبد العزيز آخر خطبة الجمعة ، ومشى العرف في زمانه وبعده إلى اليوم . ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، يعظكم لعكم تذكرون ) العدل : هو التوحيد ، شهادة أن لا إله إلا الله ، القرآن نزل لينشىء أمة ، وينظم مجتمعا ، جاء بالمبادىء التي تكفل تماسك الجماعة والجماعات والأمم والشعوب .. جاء بالعدل الذي يكفل لكل فرد من الأمم قاعدة ثابتة للتعامل لا تميل مع الهوى ، ولا تتأثر بالود والبغض .. العدل واجب على الحكام والولاة والقضاة والأزواج والآباء والأمهات ، على الأفراد والمجتمعات .. يقول عليه السلام ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور يوم القيامة : الذي يعدلون في حكمهم واهليهم وماو?لُوا ) رواه مسلم أحد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أراد أن يخص أحد أولاده بعطاء فرفضت الزوجة المؤمنة التمييز بين الأولاد ، وطلبت أن يُشهد زوجها النبي عليه السلام على هذا العطاء لولد واحد دون غيره ، رفض النبي عليه الصلاة والسلام تحييز ولد على ولد ، وقال لصاحبه لا تشهدني على جور . والجور الظلم ، والعدل مطلوب بين الزوجات لمن عدد وكان له أكثر من زوجة ، ولا تفهموا العدل هنا غسلت هذه فيجب أن تغسل هذه ؟؟ عيب أن يفهم المسلم العدل بهذا المفهوم الضيق ؟؟ فالغسل ليس من الأهداف العليا للحياة . الاحسان : وإلى جوار العدل ( الاحسان ) يلطف من حدة العدل الصارم ، ويدع الباب مفتوحا لمن يريد أن يتسامح في بعض حقه ، والاحسان أوسع مدلولا ، فكل عمل طيب إحسان ، والاحسان : أداء الفرائض ، أو أن تعبد الله كأنك تراه ، فان لم تكن تراه فإنه يراك . ومن الاحسان إيتاء ذي القربى ، لمافيه من حث على مبدأ التكافل الذي يتدرج به الإسلام من المحيط المحلي إلى المحيط الاجتماعي العام يقول الحديث النبوي عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الاحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، وليريح ذبيحته ) رواه مسلم إن ذبح الأضحية وبجانبها أختها حرام . وينهى مولانا عن الفحشاء والمنكر والبغي : الفحشاء : كل أمر يُفحش ، أي يتجاوز الحد ، الزنا ومايقاربه من الفحشاء ( ولا تقربوا الزنى ) مجرد القربان منهي عنه ، في الحارات المشبوهة لاتمر بها ، ابتعد عن الجو كله ، فالمعصية تجر إلى معصية . لما كنت في دمشق رأيت إعلانا كبيرا عن فيلم سينمائي باسم مديحة وحسن ، والاعلان أن كل من اسمه حسن يدخل الفيلم مجانا ، وبجانب السينما ملهى ليلي ، والشيطان يجرك إلى المعصية خطوة خطوة ، وربنا يقول ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) النور ?? ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) ?فاطر ألا تقولون درهم وقاية خير من قنطار علاج صدقت ربنا ( لاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ?? الاسراء اذا الفحشاء كل أمر يفحش ويتجاوز الحد ، والمنكر كل فعل تنكره الفطرة ، ومن ثم تنكره الشريعة ، لأنها شريعة الفطرة ، والمنكر شرعا من الكفر والمعاصي . والبغي : الظلم للناس ، الظلم بجميع صوره ، والعدوان على الخلق في الدماء والأموال والأعراض ( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم ومامن مجتمع يمكن أن يقوم على الفحشاء والمنكر والبغي !!!! ما من مجتمع تشيع فيه الفاحشة بكل مدلولاتها ، والمنكر والبغي ثم يقوم ؟؟؟ فالفطرة البشرية ضد هذه العوامل الهدامة مهما يستعمل الطغاة من الوسائل لحمايتها !!! فالله جلت قدرته أمر بالعدل والاحسان ، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وهذا يوافق الفطرة السليمة ، ويدفعها للمقاومة باسم الله لذلك جاء التعقيب بقول الحق تبارك وتعالى ( يعظكم لعكم تذكرون ) فهذه عظة للتذكر ، تذكر بوحي الفطرة الأصيل القويم أجل آيها الناس سعادتنا وعزنا وصلاحنا ونجاتنا باتباع القرآن العظيم ، فهو الهادي لكل طريق قويم .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والله أكبر والعاقبة للمتقين وفرجك ياقدير
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |