التربية على الرقابة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاختلاف ؛ قواعده وآدابه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          لماذا اختار المسلمون الهجرة مبتدأ لتاريخهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بالهجرة تحررت البشرية من شرورها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 86 - عددالزوار : 28246 )           »          أخلاق المسلمين بأقلام المؤرخين الغربيين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          قضية المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          آية من سورة النحل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هكذا علمتني أمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          شعائر الله من تقوى القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          عشرة أعمال لها أجر الحج والعمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-08-2021, 12:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,528
الدولة : Egypt
افتراضي التربية على الرقابة

التربية على الرقابة
علي بن حسين بن أحمد فقيهي




بوح القلم

تأملات في النفس والكون والواقع والحياة

التربية على الرقابة




الرقابة: هي ملاحظة الرقيب، ومُراعاة الحسيب، والتفاتُه إليه، واشتغاله به، وعِلمُه ويَقينه بنظره إليه، واطَّلاعِه عليه، ومُحاسبتِه له.

في الدراسات النفسيَّة يُمثِّل الضَّمير معايير الفرد وقيَمَه ومبادئه ومُثُلَه العُليا؛ فهو السلطة الضابطة العليا في الإنسان، وهو الذي يلعب دور الأب أو الآمر أو المراقب أو الملاحظ أو الشرطي على كل حال من الذات الإنسانية.

تَعتبر المدرسة الفلسفية الحدسيةُ الضميرَ: "قوة فطريَّة يُميِّز بها الإنسان بين الخير والشر تلقائيًّا دون خبرة مسبقة أو توجيه من الآخرين"، أما أصحاب المدرسة الطبيعية (المادية)، فقد أرجَعوا أحكام الضمير إلى التجربة والخبرة السابقة، وربطوا قيمة الفعل الأخلاقي بنتائجه دون غيرها.

في الفكر الإسلامي دعت الكثير من النصوص القرآنية والشواهد النبوية لصحوة الضمير ويقظة النفس؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾ [القيامة: 2]، قال ابن جرير الطبري عن النفس اللوامة بأنها: "التي تلوم صاحبها على الخير والشرِّ، وتندَم على ما فات"، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعة يُظلُّهم الله في ظلِّه، يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه))، وذكر منهم: ((ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله))؛ رواه البخاري.

في المحاضن التربوية يَدور الخلاف حول جدلية (التربية بين المنع والمُمانعة)، والحقيقة أن كليهما يَسيران في خطَّينِ متوازيين، ومسارَين مُتلازِمَين، فالمناعة الذاتية والرقابة الداخلية هي الأصل والأساس الذي تقوم عليه التربية والتزكية والتحصين والتهذيب، فيما تؤدِّي الزواجر والمنهيات والحدود والعقوبات دَورَ الردع والمنع والضبط والحجز، كما تُسهم في تعزيز المسؤولية الفردية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وحفظ المقاصد الشرعية.

للرقابة الذاتية، والملاحَظة الداخلية: الآثارُ الحميدة، والمنافع الجليلة، على الفرد والمجتمع؛ ومنها:
١ - التعلُّق بالمولى جلَّ وعلا في كافة الأحوال والأوضاع؛ بملاحظة أسمائه الحسنى وصفاته العلى (العليم، السميع، البصير، الخبير، الرقيب، الحسيب، الشهيد).
٢ - الإحسان والإتقان في العمل الديني والدنيوي.
٣ - التورُّع والحياء عن مقارفة المناهي والمساوئ.
٤ - سكينة النفس، وطمأنينة القلب، وراحة البال.
٥ - اليُمن والبرَكة الحسية والمعنوية في كافة المجالات.
٦ - التحرُّز والسلامة من السمعة والرياء والكِبْر والغرور.
٧ - السير بتوازنٍ وتكامل بين مقامات الخضوع والحب، والخوف والرجاء، والرهبة والرغبة.
٨ - معاملة الناس بالعدل والرحمة، والحلم والصبر، والعفو والمعروف، والبر والإحسان.
٩ - التوفيق والتناغم بين واجبات الدين، ونوازع الفرد، ونوازل الواقع، ومتطلبات الحياة.
١٠ - التطلُّع للأجر والثواب والجزاء والحساب الديني والدنيوي.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.10 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]