دوامة المحتوى القصير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 236 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 92 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-08-2025, 11:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي دوامة المحتوى القصير





دوامة المحتوى القصير


إشكالية هذه المقاطع القصيرة Shorts ليست في طولها، بل في انسيابها الناعم إلى وعي الإنسان فيظنّ الحريص أن الدقائق التي تستهلكها هذه المشاهد المتناثرة لا تُعدّ هدرًا، فهي لحظات يسيرة لا تبلغ مقام الضياع! غير أن عمق الإشكال ليس في الزمن المسلوب، بل في تآكل الهيبة المعرفية، وانزلاق الهمة إلى سفاسف الطرح.

العاقل يتوهم أنّ الدقيقة والاثنتين لا تفتّ في عضده، ولا تنقص من مهابته، فإذا بالمساحات الصغيرة تتحوّل إلى جرف هار، تنسف مقام الوقت، وتهتك نسيج التركيز، وتورث النفس تبلّدًا يفتك بها أكثر مما يتصور، وخطر هذه الشرائح المبتسرة أعظم من غيرها، إذ هي تتسلّل إلى الوعي بلا استئذان، وتستوطن الأعصاب بلا مقاومة، حتى يصحو المرء ليجد نفسه قد صار أسيرًا للمُلهيات، مستسلِمًا للعبث، مغتربًا عن همته ووجهته.

ومما يبعث على التأمل العميق في هذه الظاهرة وأخواتها من المقاطع الخاطفة، أنها تمارس عملية "السحب البطيء" للوقت، بطريقة تجعل المرء لا يستشعر مقدار التهامها لعمره، ولذلك، فالمسألة ليست مجرد "إضاعة وقت" كما يظن بعض الفضلاء، بل هي إعادة برمجة ذهنية تفرّغ الفكر من العمق، وتصرفه عن المعاني الثقيلة، وتروضه على أن لا يحتمل إلا جرعاتٍ معرفيةٍ خفيفة، لا تسمن ولا تغني من يقين، فتتضاءل عنده القدرة على التأمل الطويل، وتضعف ملكة الاستيعاب المنهجي، حتى إذا وقف أمام نصٍّ علميٍّ رصينٍ، أو فكرةٍ متماسكة، ضاق بها ذرعًا، وسارع في البحث عن "الملخص المختصر" أو "التفسير السريع" الذي يسدّ عنده نهمة التلقي اللحظي دون أن يُنتج في عقله أي بناءٍ متين.

ولعل هذا هو أخطر ما في هذه المقاطع العابثة، أنها تخلق "نفسًا عجولة"،و"ذهنًا قلقًا"، و"إدراكًا مجزّأً"، يعجز صاحبه عن الصبر على مدارج المعرفة الجادة، ويقنع بالقشور بدلًا عن الغوص في الحقائق، فتخيل..أيّ أثر يمكن أن يحدثه هذا النمط من التلقي على جيل بأكمله، وأيّ مستقبل ينتظر أمةً اعتادت على "اختزال المعرفة"، بدلًا من "بنائها"! فهل يُصلح المسير من جعل وِرده اليومي جرعات من التوافه، ثم يتساءل عن سبب وهن بصيرته وتشوّش مداركه؟!

منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.65%)]