الخريطه التي لم تكتمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيفية إعداد خطة بحث لطلاب الدراسات العليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طرائق وآداب تربية الأولاد على مبادئ الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حكم التعلم والتدريس في الجامعات المختلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ملف كامل عن ماسكات البشرة بانواعها المختلفة.محاربة الشيخوخة.البشرة الدهنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وصفات لتبيض الجسم من المنزل.افضل الوصفات الطبيعية لتبيض الجسم من مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كيفية العناية بالطفل فى فترة الدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طرق العناية بنظافة الطفل في العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          4 نصائح خاصة بعودة المراهقين للمدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دليلك الصحي للحبوب الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فوائد السبانخ الصحية.تعرف على اهمية السبانخ وفوائدها الكثيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-01-2006, 04:58 PM
almsri_2 almsri_2 غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 888
افتراضي الخريطه التي لم تكتمل

الخريطة التي لم تكتمل
08/12/2005
أحمد عثمان – 16 عاما- فلسطين
دوى صوت رهيب سقط سقوط الصاعقة على أسماع فتى صغير لم تترك الأيام آثارها على جسده الغض الذي لم يتجاوز ربيعه التاسع، فلم يستطع تمالك نفسه فجعل يبكي ويصرخ بأعلى صوته... لكن صوته كان يتبخر تحت دوي الانفجارات المتتالية التي كانت تستهدف بيوتا من الحي المجاور. استمر هذا الحال بضع سويعات لم يستطع عامر حسابها من شدة الخوف الذي تملك روحه وشل جسده، فوجئ عامر بوالده يشده خارج غرفته خوفا من الآليات الإسرائيلية التي كان صوتها يزلزل الحي من شدته فرفض عامر مغادرة غرفته التي عاش الحلو والمر بين ثناياها وخط ذكرياته على كل شبر من جدرانها... ولكن هيهات فها هو ينظر إليها النظرة الأخيرة كمن ينظر إلى المقاتل المتجه صوب ساحة الوغى وهو يعلم أن عينيه لن تبصر نوره مرة أخرى كانت عيونه ما تزال تطلق سيولا من الدموع المنهمرة بغزارة على وجنتيه الملتهبتين علها تطفئها لكن حرقة الألم أصعب من أن تُطفئ بالدموع.

بعد ثوان معدودات وجد عامر نفسه في الشارع المخيف الذي أسدل الليل عليه خيوطه فأصبح كالشبح الأسود الذي يريد الانقضاض على كل من يطأه بأقدامه، فسرت رعشة الخوف في عروق عامر كانقضاض الطيور الجارحة على فريستها.

بقي عامر هكذا وهو يراقب منزله الذي بدأ بالتهاوي جراء ضربات الآليات العسكرية التي خُيل إليه أنها وحش مدمر جائع يريد التهام منزله الخائف الذي بدأ يرتجف عند ملامسة فمها العملاق له... وما إن ابتعد هذا الوحش حتى خلف المنزل ركاما متناثرا هنا وهناك. انطلق عامر في هذه اللحظة ليبحث عن ذكرياته الجميلة التي اندثرت تحت الأنقاض وبكاؤه يملأ الأرجاء. بعد عدة ساعات من البحث المتواصل توقف عامر فجأة وقد تغير لونه وبرقت عيناه ولمعت بفرحة حبسها خلف قضبان الألم والحسرة ولم يستطع الإفراج عنها... نعم هذه كانت حال عامر عندما وجد هدية والده الغالية التي سبق وأن أهداه إياها بمناسبة نجاحه في العام الماضي... وهي عبارة عن قلم كان له مكانة خاصة في قلب عامر فسُر لوجوده بين أضلاعه التي ضمته كما تضم الأم ابنها الأسير بعد الإفراج عنه، فتأمل عامر أن يجد شيئا آخر من ذكرياته الضائعة... ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل.

حمل عامر قلمه ومشى محاولا تذكر آخر مرة استعمله فيها، فتذكر خريطة فلسطين التي رسمها به حينما أهداه إياه والده... وتذكر أن تلك الخريطة لم تكتمل لكنه لم يتذكر السبب. قرر عامر إنهاء ما بدأ به قبل سنة... لذلك بدأ يزاحم الشعارات الوطنية التي زخرت بها جدران الحي وبدأ برسم خريطته التي ما إن أكمل خطوطها الرئيسية حتى انطلقت رصاصة حاقدة من بندقية جندي إسرائيليٍ، استمرت هذه الرصاصة باختراق جسده الغض حتى اصطدمت بقلبه القوي الزاخر بالإصرار والعزيمة فاستقرت به لتقضي على هذه العزيمة الصلبة وتقضي على الأحلام البريئة التي ارتسمت على مُحيّا عامر المبتسم لرؤيته خطوط فلسطين قد رسمت.

بدأ الحبر يسيل عن هذه الخطوط كأن الخريطة تبكي رسامها الفنان... الشاب الفلسطيني الشجاع الذي سقط تحت خريطته التي لم تكتمل.


الموضوع منقول وموجود مع اسم صاحبه الاصلي
__________________
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقع في الحفرة التي حفرها عاشقة فلسطين ملتقى القصة والعبرة 8 22-01-2009 11:22 PM
ماهي الأية التي تخيفك أكثر في القرآن وما هي التي تريحك أكثر??? منيبة الى الله الملتقى الاسلامي العام 16 31-07-2007 07:52 PM
الوردة التي بداخلي ابتسامة شهيد الملتقى العام 5 02-02-2007 05:01 AM
من أهم الختراعات التي تحل مشاكل MODY_NOKIA الملتقى الترفيهي 2 09-06-2006 04:35 AM


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 95.01 كيلو بايت... تم توفير 1.79 كيلو بايت...بمعدل (1.85%)]