بحثت لكنّ يافاضلات عن القصه بناءاً على طلب الأخ الكريم أمير قريش تفضلن:
القصة الثانية...
الحمد لله الواحد والصلاة والسلام على رسوله عليه الصلاة والسلام اما بعد:-
من هي حفيدة صفية؟؟؟؟
إن هذه الحفيدة من حفيدات صفية تكبر الحفيدات الأخريات بعض الشيء,تبدأ قصتها عندما تزوجت ذلك البطل الهمام الذي كان سببا في وصول كثير من شباب الأمة إلى بلاد الأفغان بعد الله عزو جل,تزوجت في بيت شبة خالي من الأثاث وفقر شديد,فقد كان هذا البيت الذي أسس على طاعة الله مدرسة لشباب المنطقة,يتخرجون منه ليباشروا العمل في بلاد الأفغان مع إخوانهم المجاهدين.فقد كان الزوج إماما وخطيبا لأحد مساجد المنطقة,وكان حافظا لكتاب الله,شديد الورع والتقى,يصدع بالحق ولا يداهن في دين الله لا يخشى في الله لومة لائم,ففي يوم من الأيام أتاه احد عملاء السلطة قائلا له لماذا لا تدع في خطبك للوالي,فإجابة هذا الزوج إجابة الواثق بالله قائلا(إنا لا ادع لطاغوت),فحاول إغراءه بالمال فرفض الشيخ رفضا قاطعا,وقد كان هذا الشيخ قد اعتاد على السجون (حتى إن احد العملاء قال له ساخرا يا أبا فلان أظن إن مقاس قدمك عاد إلى حجمه الطبيعي يقصد بذلك أن بقاؤه خارج السجن قد طال) .
هاجرت الزوجة مع زوجها قاصدين أفغانستان,ولكن لم يكن هناك مجالا لدخول النساء فبقيت الزوجة في باكستان,وكانت تصبر على غيابه الطويل عنها وتدفعه الى الجهاد دفعا,وكم كانت تخفف عنه الالالم والأحزان التي يتعرض لها من فقد أخوانه في الجهاد الأفغاني,وخاصة عندما قتل الشيخ عبدالله عزام,وكانت مثلا للزوجة الصالحة والأخت الناصحة فقد كانت بلسما لجراح الأخوات,وتصبرهن وتعظهن وتواسيهن,حتى قدر الله ان عادت الزوجة مع زوجها الى بلدها,وكان بيتها مليئا بالضيوف من المهاجرين,وكان احد هؤلاء الضيوف هو الشيخ أبو مصعب ألزرقاوي"تقبله الله"وهو في طريقة إلى أفغانستان,وكانت الزوجة الصالحة المجاهدة لا تمل من إكرام ضيوف زوجها وخدمتهم والسهر على راحتهم,وقدر الله ان يؤسر عدد من الأخوة وهم في طريقهم إلى أفغانستان فاستدل كلاب المباحث إلى ذلك الأسد الضرغام فاعتقلوه وبقى في المعتقل حوالي ست سنوات , وهنا بدأت المعاناة والالام تزداد على هذه المجاهدة الصالحة,فتعرضت للسب والشتم والاهانة من قبل الجهلة من أقارب المجاهدين الذين أخرجهم زوجها الى الجهاد,وكانت تردد قوله تعالى(واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) نعم لقد تعرضت هذه المجاهدة المحتسبة لما تعرض له الصالحون من الأذى,وازدادت,حالتها المادية سوا على سوء فأخذت تعمل بالخياطة لتطعم أبناءها الصغار وتعفهم عن الذال والمسالة,لقد حفظت عائلتها وزوجها في حضوره وغيابه,ربت أولادها تربية مثالية فلما نجد مثلها في هذا الزمان,ربتهم على القران والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر,ومن أعجب ما سمعته من احد أولادهم الصغار الذي لم يتعلم الكلام جيدا,عندما سال امه بلكنته الطفولية,امي لماذا سجن ابي؟ فأجابته الام لانه قال لا اله الا الله ,فرد عليها الصغير قائلا "فان قلت لا اله الا الله هل سأسجن؟ فقالت له,كل من قال لا اله الا الله بحقها وعمل بمقتضاها يكرهه الطواغيت,فقال انا سأقولها حتى وان سجنوني!!!!!!!!!
وحدثتني احد الأخوات أنها رأت ابنه هذه الأخت تعظ احد النساء النامصات وهي لم تتجاوز التاسعة من عمرها.
ومع عظم المصائب التي طرت عليها لكني لم أرها يوما تتأفف وتسخط على قضاء الله وقدره ,بل اراها مثالا للصلاح
والرضى نحسبها والله حسيبها.
خرج زوجها من السجن وسافر الى احد البلدان ثم تبعته زوجته.... ماذا تظنون من هذة الزوجة الصالحة ان تفعل بعد فراق زوجها ست سنوات؟ هل ستطلب منه ان يستقر في بيتها ويجلس معها ومع الأولاد يدبر أمورهم ويرعاهم ويترك الجهاد في سبيل الله ؟ لا والله لقد طلبت منه............. طلبت منه ان يسعى لها في تنفيذ عملية استشهادية !! فوعدها خيرا فنسال الله ان يحقق لها مناها وان يجمعنا وإياها في أعلى عليين.
وفي الختام لا تنسوا هذه الأخت وزوجها وأولادها من صالح دعائكم,فهم ألان في ساحات الجهاد بأمس الحاجة الى دعاء من ظهر الغيب,في ظلمات الليل الدامس,
نسأل الله التوفيق والنصره لإخواننا المسلمين
بجميع بقاع الارض..