|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
رسالتي إلى الخطباء الفضلاء د. محمود بن أحمد الدوسري الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ، وَبَعْدُ: مَعْشَرَ الْخُطَبَاءِ الْفُضَلَاءِ.. إِنَّ فِي اسْتِجَابَتِنَا – نَحْنُ الْخُطَبَاءَ – لِهَذِهِ التَّعَامِيمِ الصَّادِرَةِ عَنْ وَزَارَةِ الشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ: طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ لِوُلَاةِ أَمْرِنَا، وَتَعَاوُنًا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْبَبْتُ فِي هَذِهِ الْعُجَالَةِ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَإِخْوَتِي الْخُطَبَاءَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [التَّوْبَةِ: 73]؛ وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [التَّوْبَةِ: 41]؛ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَأَيْدِيكُمْ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَقَدْ قَيَّضَ لِبِلَادِنَا الْمُبَارَكَةِ - الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ - وُلَاةَ أَمْرٍ كَفَوْنَا مَؤُونَةَ جِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ؛ حَيْثُ وَفَّرَتِ الدَّوْلَةُ – أَعَزَّهَا اللَّهُ – كَافَّةَ الْإِمْكَانَاتِ الْمَالِيَّةِ وَالْأَسْلِحَةِ النَّوْعِيَّةِ - بَرًّا وَبَحْرًا وَجَوًّا - وَأَعَدَّتْ جُنُودًا أَشَاوِسَ فِي كُلِّ الْمَيَادِينِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ؛ لِمُقَارَعَةِ هَؤُلَاءِ الْأَعْدَاءِ، مُنْذُ أَنْ تَأَسَّسَتْ هَذِهِ الدَّوْلَةُ الْمُبَارَكَةُ. وَنَحْنُ – مَعْشَرَ الْخُطَبَاءِ – نُشَارِكُ فِي الْجِهَادِ اللِّسَانِيِّ – بِخُطَبِ الْجُمُعَةِ، فَاحْتَسِبُوا الْأَجْرَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِإِلْقَاءِ هَذِهِ الْخُطَبِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْجِهَادِ اللِّسَانِيِّ – وَهَذَا شَرَفٌ عَظِيمٌ لَكَ أَيُّهَا الْخَطِيبُ الْمُبَارَكُ؛ أَنْ تُتَاحَ لَكَ فُرْصَةُ مُجَاهَدَةِ الْمُشْرِكِينَ. فَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ هِيَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى – بِاللِّسَانِ - ضِدَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعًا؛ مِنْ حُوثِيِّينَ وَرَافِضَةٍ، وَمَجُوسٍ، وَصَهَايِنَةٍ، وَمُبْتَدِعَةٍ، وَمُنَافِقِينَ، وَمَنْ لَفَّ لَفَّهُمْ، وَوَقَفَ فِي صَفِّهِمْ. فَأَنْتَ – أَيُّهَا الْخَطِيبُ الْمُفَوَّهُ - مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 148]؛ وَمِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا الْمُعَجَّلِ لِلْخَطِيبِ أَيْضًا: مَا يَلْقَاهُ مِنْ ثَنَاءٍ حَسَنٍ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ، وَدُعَاءٍ صَالِحٍ، وَتَقْدِيرٍ كَرِيمٍ، وَمَحَبَّةٍ صَادِقَةٍ؛ فَيَرَى أَثَرَ كَلِمَاتِهِ فِي قُلُوبِ سَامِعِيهِ، وَيَلْمَسُ اسْتِجَابَتَهُمْ لِلْخَيْرِ، وَإِقْلَاعَهُمْ عَنِ الشَّرِّ، وَتَذْكِيرَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِمَا سَمِعُوا مِنْهُ. وَالدَّوْلَةُ – أَعَزَّهَا اللَّهُ بِطَاعَتِهِ - خَصَّصَتْ مُكَافَآتٍ مَالِيَّةً لِلْخُطَبَاءِ، وَنَحْنُ الْخُطَبَاءَ نَحْتَسِبُ - عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى - ثَوَابَ الْآخِرَةِ، فِي إِلْقَاءِ هَذِهِ الْخُطَبِ، جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعًا مِنَ الْمُحْسِنِينَ. وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ»: الدُّعَاءُ عَلَى جُنُودِ الْمُشْرِكِينَ بِالْخِذْلَانِ وَالْهَزِيمَةِ، وَالدُّعَاءُ لِجُنُودِنَا الْمُوَحِّدِينَ بِالنَّصْرِ وَالْغَنِيمَةِ، وَالدُّعَاءُ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ بِالسَّدَادِ وَالتَّوْفِيقِ، وَالْحِفْظِ وَالتَّأْيِيدِ، وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِاللِّسَانِ، وَبِالْكِتَابَةِ وَالْقَلَمِ. وَيَكُونُ جِهَادُ الْمُشْرِكِينَ – فِي الْمَنَابِرِ أَيْضًا: بِذَمِّهِمْ، وَتَحْرِيضِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحِّدِينَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَمِنَ الْجِهَادِ اللِّسَانِيِّ أَيْضًا: هَجْوُ الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْرِ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَهْجُو الْمُشْرِكِينَ. وَفَّقَ اللَّهُ الْجَمِيعَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |