المرأة المسلمة بين سرديتين.. 5 صور نالت من مكانتها في الرواية العربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364851 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61480 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267514 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 02:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي المرأة المسلمة بين سرديتين.. 5 صور نالت من مكانتها في الرواية العربية

المرأة المسلمة بين سرديتين.. 5 صور نالت من مكانتها في الرواية العربية




عزة مختار







لا يمكن إنكار قدرة الأدب على تشكيل وعي القراء، حتى ولو كانت بأثر محدود في كل مرة يقرأ فيها رواية جديدة، فالأدب الذي ينجح في الوصول لوجدان القارئ، يستطيع بتكرار رسائله، أن يسهم في إعادة تشكيل تصورات الإنسان للحياة والمجتمع، وبذلك تصبح صورة المرأة المسلمة في الرواية العربية قضية تتخطى حدود الإبداع الفردي.
ولذلك، فإن السؤال عن صورتها، لا يعني أن تتحول الروايات لمواعظ، وإنما هو سؤال محوري ومن حق المرأة نفسها أن تطرحه على الكتاب والهيئات الثقافية التي ساهمت في إبراز تلك الصورة وبقوة وخاصة حين تتحول لأعمال درامية.
لماذا الإصرار في بعض الروايات على تقديم صورة المرأة وكأنها ليست غير جسد مجرد؟ أو تقديمها في صورة الضحية للرجل وللأسرة وللقيم الدينية؟ وبالمقارنة بين هذه الصور والنصوص الشرعية التي قررت مكانة المرأة في الإسلام، نقدم 5 صور قدمتها الرواية، نالت فيها من قيمة المرأة، واختصرتها في جوانب لا تليق بها كمسلمة.
أولاً: اختزال صورة المرأة من إنسان كامل إلى جسد:

حين نريد نقد بعض تمثيلات المرأة المسلمة في الرواية العربية، علينا أولاً أن نطرح النسق السماوي الذي وضع الله عز وجل فيه المرأة، ومن خلاله يمكن المقارنة والحكم ونعيد طرح السؤل بصيغة أخرى: هل ظلمت الرواية المعاصرة المرأة المسلمة؟
والمرأة في التصور الإسلامي إنسان مكرم، هي شقيقة الرجل وشريكته في الإنسانية، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: 13)، فهي إنسان مسؤول تبنى قيمته على التقوى، وليس على الصورة، وهي كذلك مأجورة على عملها كالرجل، يقول تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) (آل عمران: 195)، وهي كذلك مكلفة بنفس المهمة، يقول تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) (التوبة: 71).
وأما عن صورة المرأة في الرواية العربية، فتختلف تماماً عن صورتها في النسق الإسلامي، فعلى سبيل المثال، ركز نجيب محفوظ(1)، في تقديمه لصورة المرأة في المجتمع الذكوري كما يصور بأنها فتاة الليل، والمرأة التي تبيع نفسها في إطار إنساني لإطعام أسرتها!
وخطورة ذلك النوع من الأدب، ليس في أنه يصف جمال المرأة ويركز عليه، وإنما في اختصار إنسانية المرأة في صورتها الخارجية، واختزال كافة سلوكياتها في محاولة إغراء الرجل، والإشكالية الكبرى حين يتحول الجسد من جزء من شخصية الإنسان، حتى يكون هو محور الاهتمام الإنساني.
ثانياً: المرأة المسلمة وكأنها ضحية للرجل:

يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) (النحل: 97)، فالرجل والمرأة في نفس دائرة التكليف، ونفس دائرة المحاسبة، ويقول صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (رواه الترمذي).
فالدفاع عن حقوق المرأة ومكانتها مطلوب، ولتصحيح أوضاعها وفق الشريعة، لكن المرفوض حين يتحول الأمر لتشويه لصورة مثلى بالفعل، فيقدم الرجل وكأنه شرير الرواية، والمرأة وكأنها ضحية، ففي رواية مثل «امرأة عند نقطة الصفر» لنوال السعداوي، وحسب دراسة نشرتها مجلة «العلوم الإنسانية والاجتماعية» بأن الرواية تقوم على مساءلة الذات الأنثوية وفضح ممارسات الآخر (الرجل)(2)، وتصور الرواية القهر الذي تتعرض له المرأة من السلطة الأبوية، وبالطبع لا يستطيع أحد أن ينكر وظيفة الأدب المهم في رفع مظاهر الظلم عن الإنسان عموماً، والمرأة على وجه الخصوص، لكن الإشكالية أن تتحول المرأة في خيال وقلم الكاتب لضحية لمجتمع وأسرة ورجال طامعين، وحتى الدين يقدم وكأنه سبب كل هذا القهر.
ثالثاً: الصراع مع الهوية والمرجعية:

والمرأة المسلمة في التصور الإسلامي ليست حبيسة الجدران، بل مدعوة لطلب العلم والعمل، لكنها في ذات الوقت مقيدة بإطار الشريعة كالرجل تماماً، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال» (رواه أبو داود)، المرأة والرجل يشتركان في الأصل الإنساني وفي التكليف حتى مع اختلاف بعض الأحكام وفق الفطرة والخصائص التي خلق الله كل منهما عليها.
رابعاً: المرأة والرجل صراع الهيمنة والمقاومة:

لم يهتم الإسلام بعلاقة اجتماعية مثلما اهتم بعلاقة الرجل بالمرأة؛ (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) (الروم: 21)، فهي ليست علاقة صراع، أو ذوبان أحدهما في شخصية الآخر، هي سكن ومودة ورحمة.
ثم تأتي رواية «الأسود يليق بك» للكاتبة أحلام مستغانمي لتصور العلاقة وكأنها صراع غير منته، فالرجل كي يثبت رجولته عليه أن يخضع المرأة له، ومعيار قوة المرأة وانتصارها تتمثل في مقاومته، وفي القدرة على الانفلات منه، وذلك في حد ذاته ضياع لشخصية المرأة التي تجعل مهمتها الوحيدة في الحياة، إثباتها القدرة على مقاومته.
خامساً: المرأة.. بين الجسد والسلطة والسلعة:

والمرأة ليست سلعة في سوق نخاسة، وليست ملكاً للرجل أو تابعة، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) (النساء: 1)، فالمنطلق القرآني هو النفس الإنسانية الواحدة والمكونة من شقي الإنسانية وهما الرجل والمرأة، ثم تصدر رواية «عمارة يعقوبيان»(3) للكاتب المصري علاء الأسواني لتقدم نموذجاً مختلفاً، إذ تعتمد الرواية على تقديم مجموعة كبيرة من الشخصيات لتصوير صورة المجتمع المصري وتحولاته.
وكان حضور المرأة في الرواية يسمح بقراءة أخرى تتعلق بالجسد والرغبة والسلطة، والكاتب في تقديم هذه بالصورة ليس بالضرورة يتبنى مبررات وجودها، وإنما يقدمها باعتبارها واقعاً داخل المجتمع الذي قد ينكره البعض، لكنه مع حسن نوايانا يرصدها كحقيقة وإن أنكرها البعض.
لقد كشفت هذه النماذج الأدبية عن 5 صور للمرأة يمكن مساءلتها نقدياً من منظور التصور الإسلامي، فقد قدمت المرأة كجسد، وكضحية، وكمتمردة، وكحالة صراع مع الرجل، وكسلعة وتكرار هذه الرسائل يمكن أن يحمل رسائل سلبية على القيم المجتمعية وتزييفاً بيناً للمرجعية الدينية التي كرمت المرأة ورفعت شأنها وجعلتها طرفاً فاعلاً في المجتمع: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (التوبة: 71).



الهوامش

  • 1 الروائي المصري الحاصل على جائزة نوبل في الأدب
  • 2 دراسة أكاديمية للباحث الدكتور مرتضى بابكر أحمد عباس بعنوان: مظاهر العنف ضد المرأة في الرواية النسوية.
  • 3 رواية شهيرة صدرت عام 2002 للكاتب المصري علاء الأسواني، وتُعد من أكثر الأعمال الأدبية العربية مبيعاً وجدلاً وتأثيراً.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.65 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]