إنهم كانوا يسارعون في الخيرات - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2026, 01:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,592
الدولة : Egypt
افتراضي إنهم كانوا يسارعون في الخيرات

منارات قرآنية

﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ [الأنبياء: 90]

أ. د. زيد العيص

هذا طرف من آية جاءتْ بعد حديث القرآن عنْ كوكبةٍ منَ الأنبياء الكرام، فقد ورد الثناءُ عليهم، والحديث عن إكرام الله -تعالى- لهم، فقد ذكرتِ الآياتُ نجاة نوح، وإبراهيم، وتسخير الجبال مع داود، والملك العظيم الذي آتاه الله سليمان، ثم استجابة الله -تعالى- دعاء زكريا وأيوب، بعد هذا كله، جاء قوله -تعالى-: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾؛ لتكونَ بمنزلة التعليل لما قبلها من نصرٍ واستجابة دعاء.

إنَّ المسارَعة في الخيرات تعني الحِرْص وصَرْف الهمَّة، والجد لفعلها، فقد شبه المداوَمة عليها والرغبة في القيام بها بمسارعة السائر إلى مكان يقصده عمْدًا، ويحرص على الوُصُول إليه.

وقد أفاد الفعل (كان) مع صيغة المضارع ﴿ يُسَارِعُونَ ﴾: أن هذه المسارعة هي دأب هؤلاء، وأنهم محافظون عليها في الحاضر، عازمون على الاستمرار بفعلها في المستقبل، لقد كانتْ هذه المسارَعة سببًا في إكرام الله لهم، فمَن تعرَّف إلى الله في الرخاء، عرفه الله في الشدة، والله -تعالى- في عوْنِ العبد ما دام العبدُ في عون أخيه، وغيرها منَ المعاني المستقِرَّة في الأذهان، والتي تؤكِّد أنَّ الله -تعالى- يجازي على القليل الكثيرَ منَ الخيرات - جمع خير - والخير ضد الشر، فكلُّ ما فيه نفع للناس، فهو خير.

وجاءتِ الكلمةُ بصيغة الجمع؛ لتشملَ صور الخير كله، وهي مسألةٌ جديرةٌ بالعناية، فإنَّ بعضَ مَن وفَّقه الله -تعالى- إلى فِعْل الخير، قد يحرص على فِعْلِه في مجالات مُعينة، ويغفل عن مجالات أخرى، حتى تكاد تنسى.

وأود أن أُمَثِّل في هذا المقام بالأصناف الثمانية التي تستحق الزكاة، فإنَّ صنف الفقراء يكاد يحوز على الزكاة كلها، وهناك أصناف أخرى كادتْ تُنسى؛ مثل: المؤلّفة قلوبهم، والغارمين الذين يغرمون بسبب الإصلاح بين الناس، عِلمًا بأنَّ القرآن أعطى هذه الأصناف حصَّة مُساوية لحصة الفقراء.

إن تنويع أعمال الخير وتوسيع دائرتها تحقّق فوائد جَمَّة، ومكاسب مهمّة؛ لأنها تسهم في التكامُل، وتقضي على الخَلَل الذي نراه في كثير منَ المجالات.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 44.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.09 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.73%)]