
يوم أمس, 12:39 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,188
الدولة :
|
|
الجدّة مدرسة الأجيال
الجدّة مدرسة الأجيال
تُعدّ الجدّة من الشخصيات المهمة في حياة الأسرة؛ فهي ليست مجرد فرد كبير في السن؛ بل تمثل مصدرًا للحب والحنان والخبرة، وقد كان للجدّة قديمًا دور أساسي في تربية الأبناء وتعليمهم العادات والقيم، ولا يزال هذا الدور حاضرًا في كثير من الأسر حتى يومنا هذا.
تسهم الجدة في تربية الأجيال منخلال نقل خبراتها وتجاربها إلى الأحفاد، وتعليمهم احترام الآخرين، وصلة الرحم، والكرم، والصبر، وتحمل المسؤولية؛ كما تحرص على تعريفهم بعادات الأسرة وتقاليد المجتمع؛ فتساعدهم على معرفة تاريخ عائلتهم والاعتزاز بهويتهم وتراثهم، ومن أهم أدوار الجدة أيضًا تقديم الدعم العاطفي للأحفاد؛ فهي غالبًا ما تمنحهم الشعور بالأمان والاهتمام، وتستمع إليهم وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم؛ كما يمكن أن تكون قدوة حسنة لهم من خلال تصرفاتها وأخلاقها؛ ما يجعل تأثيرها في شخصياتهم كبيرًا، وفي عصرنا الحالي، ومع انشغال الوالدين بالعمل ومسؤوليات الحياة، قد تساعد الجدة في رعاية الأحفاد ومتابعتهم، وتقديم النصائح لهم، وتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة، ومع ذلك، فإن دورها التربوي يكون أكثر نجاحًا عندما يكون متكاملًا مع دور الوالدين، مع احترام أساليب التربية المناسبة لكل جيل.
- وفي الختام، تبقى الجدّة رمزًا للحنان والخبرة والعطاء، ودورها في تربية الأجيال لا يقتصر على الرعاية؛ بل يمتد إلى غرس القيم والمبادئ ونقل الخبرات والمحافظة على ترابط الأسرة؛ لذلك ينبغي تقدير مكانتها والاستفادة من حكمتها وتجاربها، فهي جسر جميل يربط الماضي بالحاضر ويسهم في بناء جيل واعٍ ومتمسك بقيمه.
اعداد: المحرر التربوي
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|