تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5433 - عددالزوار : 2857067 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5046 - عددالزوار : 2184978 )           »          فقه الانقياد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 695 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16921 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 91 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60451 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 10:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,138
الدولة : Egypt
افتراضي تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة

تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة..طريق سوي لتوحيد المسلمين

نايف عبوش

لا جرمأن القراءات بالروايات المتواتِرة في تلاوة القرآن، المنقولة إلينا بأسانيد متصلة عن الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - ظلَّت هي السبيلَ الوحيد، الذي يَجتمع عليه المُسلمون مِن دون أيِّ اختلاف حتى اليوم؛ وذلك لأنها تتم على أساس التلقِّي والمشافَهة، ولا تخضع لأي اجتهاد، وفي هذا المجال لا بدَّ مِن الإشارة، إلى أن تلاوة القرآن على إحدى الروايات المتَّصلة السند، المأخوذة بالتلقي مِن الشيوخ مشافَهةً، فَمًا عن أُذن، وأُذنًا عن فَم - ظلَّت موضِع قَبول عام بين المسلمين حتى الآن، فلم يَختلف فيها اثنان، ولم تَنتطِح فيها عنزان، في حين أن بقية العلوم الشرعية - على مدرسيَّتها النقلية، ومنهجيَّتها التعليمية - لم يتيسَّر لها مثل هذا التوافُق المُطلَق، والإجماع المناظِر في القَبول العام؛ مما يَجعل عِلم القراءات، والتلاوة بهذه الميزة المتفرِّدة، أحد أدوات لمِّ شمْل المُسلمين، وتوحيدهم على مائدة القرآن بالإضافة إلى مُقتضياتها العقدية في التعاطي مع تلقي القرآن الكريم، تلاوةً، وتعبُّدًا، وفِقهًا.

ولعلَّ هذه الميزة العَظيمة التي حَظيتْ بها تلاوة القرآن بالروايات المتواتِرة، هي إحدى إعجازات القرآن الكريم، التي نتلمَّسُها في قول الله - عز وجل -: ﴿ إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]، وعلى ذلك فإن التوسُّع في حلقات تعليم أحكام التلاوة، ونشْر الوعي القرآني بأهميتها، وحثَّ المسلمين - وخاصة الشباب - على الالتِحاق بها، هي مِن أعظم الخيرات والقربات، التي تؤهِّل صاحبها ليكون مِن أهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته، والذين يَظلون - بفضل الله - خميرةَ توحُّد الأمة على القوامة، وطليعة مشروع التوحُّد المرجوِّ فيها، بعد أن ذاق المسلمون الأمرَّين مِن ويلات الفُرقة بالاختِلافات والشقاق، التي شتَّتت شمل الأمة، وأذهبَتْ ريحها.

وهنا لا بد مِن الإشارة أيضًا، إلى أن أمر تعليم التلاوة بالقراءات المتواتِرة، قد يسَّره الله - تعالى - للجَميع، فطالبُ عِلمها، سرعان ما يتعلَّمها مِن دون مشقَّة تُذكر في الغالب الأعمِّ، بعكس ما يُواجِهه طالب العلوم الأخرى - الشرعية منها والطبيعية - مِن مشقة وصعوبة، ولعلَّ ذلك التيسير يأتي مصداقًا لقول الله - عز وجل - في هذا الصدد: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 17]، ولا جرم أن ذلك التيسير الفيضي، سرٌّ مِن أسرار الإعجازات الكثيرة، التي أودعها الله - تعالى - في كتابه العزيز، فسبحان الله العظيم على ما أودع في كتابه المجيد، من أسرار بليغة، نَستكشِفها مع الزمن حتى تقوم الساعة!

كما يجدر بالملاحَظة أن عامَّة المسلمين، وخاصَّتهم، يَفهمون بيُسر متناهٍ المقصد العام مِن آيات القرآن الكريم المُحكَمة، بدون الحاجة إلى مفسِّر، أو مؤوِّل؛ فنجد الأميَّ منهم، والمتعلِّم منهم بالحد الأدنى، يَتفاعَل مع نصوص القرآن بنفس الإيقاع الذي يتفاعَل به الراسِخون في العِلم؛ مما يُعطي دليلاً عمليًّا ملموسًا على مُعجِزة القرآن في الفَهْم اليسير، الذي أودعه الله كسرٍّ أزليٍّ بليغ في كتابه المجيد.

وبذلك فإن ما تُتيحه تلاوة القرآن بالقراءات المتواتِرة - بما حازته مِن تلك المزايا الحَميدة، مِن فرصة نادِرة للتوحُّد، وبما تتركه مِن حسٍّ قُرآنيٍّ توحيديٍّ بين المسلمين - يتجاوز الخِلافات الفقهية، والمذهبية، التي تَعصِف بمجتمعِنا العربي المسلم اليوم، يؤهِّلها للتوظيف كمنهج عمل مُعاصِر، يؤازِر بجَدارة في لمِّ الشمل الإسلامي مجدَّدًا على مائدة القرآن، بعد أن تفرَّقت بالمسلمين السبُل؛ مما يتطلَّب التنويه بمميزات هذه المنهجية التوحيدية، والتثقيف بأهمية توظيفِها في توحيد الصفِّ المُسلم، عند تناولها بالتطبيق مِن قِبَل الشيوخ، ومعلمي أحكام التلاوة، أو التعاطي معها بالبحث والتحليل مِن قِبَل الباحِثين والكتَّاب.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.42 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]