الإنذارات والتحذيرات القرآنية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60203 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 29 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 02:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي الإنذارات والتحذيرات القرآنية

الإنذارات والتحذيرات القرآنية

يحيى سليمان العقيلي

معاشر المؤمنين، مع تردد صفارات الإنذار في بلادنا جراء هذه الاعتداءات الآثمة ممن لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة، وقد مُلئت قلوبهم حقدًا وغلا علينا، يتركون الصهاينة ويوجهون صواريخهم ومسيراتهم على دول الخليج.

نسأل الله القدير أن يجعل كيدهم في نحورهم، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم، وأن يسدد رمي المرابطين المدافعين عن بلادنا، ويثبت أقدامهم، ويحفظهم وبلادنا من شر أولئك المعتدين.

ومع تردد صفارات الإنذار، نقف اليوم مع إنذارات وتحذيرات قرآنية، في آياتٍ من كتاب الله تعالى حذرت المؤمنين مما ينبغي لهم الحذر منه، ونستفتح بهذه الآية التي تدعو الأمة للحذر من أعدائها، كما هي الحال معنا هذه الأيام.

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلوا فَلْيُصَلوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَد الذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِن اللهَ أَعَد لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [النساء: 102].

لقد تكرر ذكر الحذر، عباد الله، في الآية مرتين؛ مما يؤكد أشد التأكيد على أهمية الحذر من الأعداء، وعدم الغفلة عنهم، وأخذ الحيطة والاستعداد للمواجهة.

قال البغوي رحمه الله:
﴿ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾: أي راقبوا العدو كي لا يتغفلوكم، والحذر مما يُتقى به من العدو".

فالحذر عند مواجهة الأعداء واجب للأمن من شرورهم ومكائدهم، وهكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ يضع الحرس، ويرسل الرصد والعيون، ويسد الثغور.

وقد رغب صلى الله عليه وسلم في فضل الحراسة فقال: « عينان لا تمسهما النار: عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ باتت تحرس في سبيل الله »؛ (صحيح الترمذي).

وكان الصحابة رضي الله عنهم بعد هجرتهم لا ينام أحدهم إلا وسلاحه بين يديه.

ومن التحذيرات القرآنية قوله تعالى: ﴿ لا يَتخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَن تَتقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران: 28].

أي: لا تتخذوا، أيها المؤمنون، الكفار ظهرًا وأنصارًا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين؛ فإنه من يفعل ذلك "فليس من الله في شيء"، فقد برئ من الله، وبرئ الله منه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ إِلا أَن تَتقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾ قال: "التقية التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان".

فهذا تحذير وإنذار للمؤمنين من موالاة الكفار، وعلى الأخص المحاربين منهم للإسلام والمسلمين.

ومن ذلك التحذير والإنذار من موالاة اليهود والنصارى، قال تعالى: ﴿ يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا لَا تَتخِذُوا الْيَهُودَ وَالنصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلهُم منكُمْ فَإِنهُ مِنْهُمْ ۗ إِن اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51].

فهذا أبلغ تحذير وأخطر إنذار: ﴿ وَمَن يَتَوَلهُم منكُمْ فَإِنهُ مِنْهُمْ ۗ ﴾.

ومن التحذيرات والإنذارات القرآنية، عباد الله، قوله تعالى: ﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلوْا فَاعْلَمْ أَنمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِن كَثِيرًا منَ الناسِ لَفَاسِقُونَ ﴾ [المائدة: 49].

قال ابن كثير في الآية:
أي: احذر أعداءك اليهود أن يدلسوا عليك الحق فيما ينهونه إليك من الأمور، فلا تغتر بهم؛ فإنهم كذبةٌ كفرةٌ خونة.

﴿ فَإِن تَوَلوْا ﴾ عما تحكم به بينهم من الحق، وخالفوا شرع الله، ﴿ فَاعْلَمْ أَنمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ﴾ أي: فاعلم أن الله تعالى حكم أن يصرفهم عن الهدى؛ لما عليهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم.

وهذا تحذير، عباد الله، عن كل من أراد أن يتلاعب بأحكام الشرع لمصالحه الشخصية أو لمبادئه الضالة، وإنذارٌ لمن يستمع لضلاله وتلاعبه؛ ليأخذ الحيطة والحذر.

نبهنا الله وإياكم من غفلة الغافلين، وهدانا لما في كتابه من الآيات والهدي القويم.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
معاشر المؤمنين:
ومن التحذيرات القرآنية للأمة في وجوب توقير النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى: ﴿ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الذِينَ يَتَسَللُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك، إعظامًا لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه، فقالوا: يا رسول الله، يا نبي الله".

وقال قتادة: أمر الله أن يُهاب نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يُبجل، وأن يُعظم، وأن يُسود.

وقوله تعالى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾ أي: عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سبيله ومنهاجه، وطريقته وسنته وشريعته.

فتُوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فما وافق ذلك قُبل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله، كائنًا ما كان.

فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم باطنًا أو ظاهرًا: ﴿ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ﴾ في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة وضلال.

فهذا هو الواجب تجاه نبينا صلى الله عليه وسلم، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿ لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزرُوهُ وَتُوَقرُوهُ وَتُسَبحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الفتح: 9].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]