لماذا لا تعدِّد المرأة؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 96 - عددالزوار : 61693 )           »          مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ولوازم تحقيق التوحيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          رسالتي إلى الخطباء الفضلاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          الرجوع إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          أمن الوطن أمانة ومسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          خلق الحياء وتحديات العصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ميلاد الأخلاق والقيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 48 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2026, 01:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,388
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا لا تعدِّد المرأة؟!

لماذا لا تعدِّد المرأة؟!




أسماء السيد خليل







لا تزال طائفة من النسويات المغرورات يثرن الجدل حول قضية التعدد في الإسلام، وإحدى هذه الجدليات طرحُهن لسؤال: إذا كان الإسلام يسوِّي بين النوعيْن، فلماذا لم يبح للمرأة التعدد مثلما أباحه للرجل؟
على صدى هذا الضجيج، أعلنت امرأة تونسية تُدعى الحاجة سندس أنها سوف تُزفُّ إلى رجلين في وقت واحد، متعهدة بالعدل بينهما، مؤكدة أنها ستتزوج فيما بعدُ من ثالث ورابع وخامس، مستغلة خلوَّ القانون التونسي -الذي يمنع في الوقت ذاته التعدد للرجال- من مواد تعاقب على فعلها، ورغم أن المرأة المذكورة لم تتمكن من إتمام زواجها من الرجلين، بعدما اصطدمت بموانع رسمية، فإن تلك الحادثة وغيرها تفتح النقاش للإجابة عن تساؤل العنوان «لماذا لا تعددُ المرأة؟».
أولًا: هذا أمرٌ منكرٌ ومحرّمٌ في ديننا، وهو زنى وفجور، بل إن الشرع الحنيف فرض على المرأة في حال انفصالها عن زوجها عدة معينة لاستبراء الرحم؛ كي لا تختلط الأنساب التي شدد الإسلام على حفظها، ناهيك عما تسببه هذه الجريمة من أمراض قد تدفع البشرية إلى الهلاك.
إن الفرق الأساسي بين الإنسان والحيوان هو هذا الأمر، ففي ممالك الحيوان تختلط الأنساب حين يأتي الذكر أمه أو أخته أو ابنته، أما في عالم الإنسان الذي كرّمه الله على سائر خلقه فلا يصح، فلكل رحم ناكح واحد، فلا تكون فوضى ينشأ عنها القتل واستباحة الأعراض ونشوء المشكلات الاجتماعية والقانونية وغيرها.
والسؤال: لمن يُنسب الأبناء إذا كان للزوجة زوج واثنان وثلاثة؟ ومن سيكون له القوامة، هم أم هي؟! وهل تستطيع أن تعدل بينهم؟ وما شكل العلاقة بين هؤلاء الرجال؟ وهل سيستخدمون قوَّتهم ونفوذهم للتفاهم فيما بينهم، أم سيكون الأمر سلميًّا محضًا؟! وفي حالة تعذر إتيان المرأة لظروفها الخاصة؛ أين يذهبون؟! هل يلجؤون للزنى؟ أم يتزوجون غيرها؟ أم يطلقونها لعدم صلاحيتها فتعيش تعسة نكدة؟!
إن غالبية النساء لا تشتهي الجنس كما هي الحال عند الرجال؛ لما تمر به المرأة من أحوال جعلت المشرِّع يسقط عنها بعض العبادات، مراعاة لما يصيبها من عوامل الإرهاق والألم.
ولو سلَّمنا بإمكانية قيام المرأة بالتعدد، فما الحل في العدد الهائل الذي سوف يفيض من النساء؟ إننا الآن نعاني ظاهرة العنوسة التي سجلت أرقامًا مخيفة، فكيف ستكون الحال إذا اختزلنا رجلين أو ثلاثة أو أربعة لامرأة واحدة؟ إنها سوف تكون مهزلة بكل تأكيد.
إنّ مما لا تفهمه «النسويات» أن التعدد في الإسلام بالنسبة للرجل ليس أصلًا، لكنْ للأسف فإن البعض يختزل الحكم الشرعي للتعدد في الوجوب، رغم أنه لا يوجد نص يوجب الفعل أو الترك، وإنما أباحته الشريعة مراعية فطرة البشر، ومراعية بعض الأحوال الاجتماعية، لكنها لم تفرضه، ولم تجعله أصلًا.
نعم هو أمرٌ مشروع، وأحكام الشريعة لا تحتاج إلى تبريرات أو تفسيرات أو تأويلات، لكن تنفيذها مشروط بشروط؛ لضمان تطبيقها بصورة سليمة، وكذلك التعدد لا بد أولًا من معرفة أحكام الشرع فيه، بحيث نضمن عدم استغلاله من جانب الزوج بما يمثل حكمًا بالإعدام النفسي على الزوجة والأولاد، ومن ثم على المجتمع.
فمن يحقق سُنة التعدد، فلا يضيِّع الفرائض، فالله لا يقبل النافلة حتى تؤدَّى الفريضة، ومن انصرف من الفرض إلى النفل فهو مغرور، ومن هنا حرّم العلماء التعدد إن نتج عنه ظلم، أو كان هدفه التحدي والانتقام من الزوجة الأولى، والأمر نفسه ينطبق على من ليس لديهم القدرة المادية والنفسية والتربوية لهذا الأمر.
لقد شُرع التعدد في إطار وسطية الإسلام وإعجاز تشريعاته، كحالة استثنائية أو ضرورة لها مبرراتها وضماناتها، وهو ليس أصلًا، ولو كان أصلًا لعدّد الأئمة والعلماء جميعًا بلا استثناء، بوصفهم أهل الفقه والدراية، لكننا رأينا منهم من عدّد، وآخرين أفردوا، ومنهم من بقي عزبًا لم يتزوج في حياته.
وإننا لسنا بدعًا من الأمم، فتعدد الزوجات أمرٌ مقرر في الكتب السماوية جميعها، فالتوراة فيها إثبات التعدد في حق كثير من رسل الله عليهم السلام، منهم: إبراهيم، ويعقوب، وداود، وسليمان، وموسى، والإنجيل ليس فيه نصٌ يحرِّم تعدد الزوجات، والتعدد ليس في تشريع الأديان السماوية فحسب، بل هو أمر مستقر في سائر الحضارات، فالثابت تاريخيًّا أن تعدد الزوجات ظاهرة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور، بل كانت منتشرة بشكل كبير بين الفراعنة.

وإذا كانت الكنيسة قد منعت التعدد، فإنها منعته في أواخر القرن السابع عشر بقوانين مدنية، وليس استنادًا إلى نصٍّ ديني، وهي بذلك قد أتاحت الفرصة لانتشار البغاء، الذي أفرز مجتمعات مختلة نفسيًّا وأخلاقيًّا، حاشدة بملايين الأطفال غير الشرعيين، والشواذ جنسيًّا، غير الملايين المصابين بالأمراض التناسلية.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.36 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]