السيدة عائشة.. ملهمة الجيل في صناعة الأثر والإنسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-09-2026, 12:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي السيدة عائشة.. ملهمة الجيل في صناعة الأثر والإنسان

السيدة عائشة.. ملهمة الجيل في صناعة الأثر والإنسان




د. رولا الحيت



شابة ذكية حيوية تحب النبي صلى الله عليه وسلم حباً شديداً، كانت الوحيدة التي لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها، والوحيدة التي تفتحت أنوثتها وعقلها داخل بيت النبوة حصراً؛ ما جعلها الأكثر تشرباً لمنطق النبوة وروح الوحي.
استطاعت السيدة عائشة رضي الله عنها بناء نموذج الأسرة السكنية -إن صح التعبير- القائمة على المودة والرحمة، فقد كانت شديدة الحرص على تفاصيل راحة النبي صلى الله عليه وسلم.
تصف لنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها جانبًا من خدمتها للنبي صلى الله عليه وسلم وحرصها على متابعته في هديه، فكانت تقوم بتطييب بدنه صلى الله عليه وسلم أو ثياب إحرامه في وقتين مهمين، تقول كما ورد في صحيح البخاري: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»؛ وهذا ما يعد في علم الاجتماع اليوم كإحدى ركائز الدعم النفسي المتبادل الذي يقوي أركان الأسرة.
كما يظهر حرصها على أسرتها مرونتها في التعامل بذكاء مع وجود الزوجات الأخريات، ورغم غيرتها الفطرية، فإنها حافظت على أسرتها الكبيرة واحترام مكانة زوجها كقائد للأمة.
دستور عاطفي

ونقف قليلاً عند هذا الأمر؛ ذلك غيرة السيدة عائشة لم تكن مجرد انفعال فطري من المرأة، بل كانت مادة تعليمية صاغ النبي صلى الله عليه وسلم من خلالها دستوراً للتعامل مع العاطفة البشرية، هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد كانت تمثل النموذج الشاب في بيت النبوة تتسم بالذكاء والحساسية العالية.
غيرتها غيظ قلبها كان تعبيراً عن الاستحقاق العاطفي والرغبة في الحفاظ على المكانة المتميزة لدى الزوج.
وفي المقابل، تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع غيرتها بأروع وألطف وأرقى تعامل يمكن أن يتصور، ففلسفة «غارت أمكم» في قصة القصعة التي كسرتها عندما وصلت للرسول صلى الله عليه وسلم من إحدى زوجاته، وهو في بيت عائشة مع أصحابه، تقوم على إعادة تأطير للموقف؛ فبدلاً من أن يبدو تصرفاً فيه قلة احترام، صوره النبي صلى الله عليه وسلم كفيض حب؛ ما حفظ كرامتها أمام الضيوف وخفف من توترها.
ومن جهة السيدة عائشة، فهي لم تلغ مقام النبوة من الاحترام والهيبة، فبمجرد أن يوجهها النبي صلى الله عليه وسلم كانت ترجع فوراً لمنطق الاحترام والتقدير وتقول: «والله يا رسول الله ما بي إلا غيرة».
فالعلاقة كما ترى تقوم على التوازن بين الهيبة والمؤانسة، وكانت رضي الله عنها تأخذ دور التلميذ كلما لاح لها باب علم وتعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم.
كبرياء أنثوي

ومع ذلك، كان لديها ثقة بالحق وعزة نفس وكبرياء أنثوي، كما تصفه بنت الشاطئ في كتابها «تراجم سيدات بيت النبوة»، وهي تصف صمودها في محنة «الإفك» وكيف أنها صبرت، وحين نزل الوحي ببراءتها قالت: «لا أحمد إلا الله تعالى».
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلم تكن السيدة عائشة مجرد زوجة في بيت النبوة، بل كانت حالة استثنائية في التاريخ الإسلامي جمعت بين الذكاء العاطفي والعبقرية العلمية، فقد كانت منبراً ومنبعاً للعلوم والريادة المعرفية.
وهنا ننتقل من ربة البيت إلى الأستاذة والمحللة.
راوية الأحاديث

كانت السيدة عائشة من أكثر من روى الأحاديث النبوية الشريفة، فقد قال الحافظ الذهبي في «السير»: مسند عائشة ألفان ومائتان وعشرة أحاديث، اتفق لها البخاري، ومسلم، على مائة وأربعة وسبعين حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين.
ولم تكن راوية فقط، بل فقيهة تصحّح وتصوّب لبعض كبار الصحابة، ما أشكل عليهم فهمه أو ما غاب عنهم من سياق أو فهم لبعض الأحاديث لقربها من مصدر التشريع وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
هذه العقلية النقدية الفذة جعلتها متمكنة من العلوم الأخرى، فقد كانت مرجعاً في اللغة والشعر، وتحفظ آلاف الأبيات؛ ما جعل خطابها بليغاً ومؤثراً، كما تعلمت الطب من الوفود التي كانت تعالج النبي صلى الله عليه وسلم وتصف له الدواء.
وورثت عن والدها أبي بكر الصديق معرفة عميقة بتاريخ العرب وقبائلهم.
كل هذا ولا ننسى أنه بفضلها أصبح بيتها أول مدرسة نسائية في الإسلام؛ حيث كسرت حاجز الجهل وأثبتت أن المرأة يمكن أن تكون المرجع العلمي الأول للرجال والنساء على حد سواء.
إن ما يميز السيدة عائشة اجتماعياً هو أنها قدمت نموذجاً متكاملاً للتكامل بين الدورين؛ الدور المنزلي والدور العام؛ فلم يمنعها اهتمامها ببيتها وزوجها من أن تكون عالمة يرحل إليها الناس، ولم يمنعها علمها من أن تكون زوجة محبة وودودة.

وخلاصة القول: السيدة عائشة قدمت للعالم نموذجاً للمرأة المثقفة الشمولية التي تبني المجتمع من داخل بيتها بعاطفتها، ومن خارجه بعلمها وعقلها، وأثبتت أن المسؤولية الأسرية يمكن أن تكون المنصة التي تنطلق منها المرأة نحو التميز العلمي، وليست القيد الذي يمنعها.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.13 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]