عبدالله بن أم مكتوم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الماء نعمة ونماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          آداب الاستئذان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الوفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تجعل منبه هاتف أندرويد يرن بأعلى صوت حتى مع وضع الصامت فى المكالمات؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مش محتاج كاميرا احترافية.. 5 حيل لتصوير فيديو سينمائى بالآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الذكاء الاصطناعى يقترب من حل أكبر مشكلة فى كاميرات الهواتف ليلًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لا ترمِ هاتف أندرويد القديم.. حوله إلى مقوٍ للواى فاى فى دقائق وبدون تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          متى تغير التابلت؟.. 5 علامات تخبرك أن جهازك انتهى عمره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 01:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,778
الدولة : Egypt
افتراضي عبدالله بن أم مكتوم

عبدالله بن أمِّ مكتوم رضي الله عنه

سعد محسن الشمري


إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70: 71]، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.

عباد الله:
قد أنزل الله عز وجل صدر سورة ((عبس)) يُعاتب الله عز وجل فيها نبيَّه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ألطَفَ معاتبة، آياتٌ نزل بها جبريل عليه السلام على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم في شأن عبدالله بن أم مكتوم الأعمى، آياتٌ تُتْلى إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها.


﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [عبس: 1 - 10].


ذكرَ جمعٌ من المفسرين أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يومًا يخاطب بعض عظماء قريش وقد طمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويُناجيه إذ أقبل ابن أم مكتوم، فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ويلحُّ عليه وودَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن لو كف ساعته ليتمكن من مخاطبة ذلك الكافر طمعًا في هدايته، ولكنَّه عبس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه، وأقبل على ذلك الكافر، فأنزل الله عز وجل تلك الآيات معاتبةً لنبيِّه صلى الله عليه وسلم.


وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه المعاتبة يُكرمه ويُدنيه ويُجلُّه، وإذا جاء قال له: هل لك من حاجة؟


وعبدالله بن أم مكتوم ممَّن أسلم قديمًا، فهو من السابقين إلى الإسلام.


عاش رضي الله عنه محنة المسلمين في مكة، وذاق من بطش المشركين وقسوتهم وأذاهم، فما ضعف ولا تزعزع ولا فتر نشاطُه، بل ازداد إيمانًا ويقينًا. امتلأ قلبه بحب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهكذا الإيمان عباد الله: إذا خالطت بشاشته القلوب تعلَّقَ المرء بالله تعالى وتَوكَّلَ عليه وأحسن الظنَّ بربه عز وجل وصَبَرَ على الأذى في سبيله، ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب: 23].


فابن أمِّ مكتوم تَعلَّق قلبُه بالقرآن، وحرص على تلقيه مِنْ فِي الرسول صلى الله عليه وسلم.


شرح الله عز وجل صدره وأعلَى ذكره حتى حظيَ بالمكانة العظيمة عند الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وعند المؤمنين.


وبعد أن أذِنَ الله عز وجل للمؤمنين بالهجرة إلى المدينة لما اشتدَّ عليهم أذى قريش، هاجر عبدالله بن أمِّ مكتوم إلى المدينة فرارًا بدينه وكان هو ومصعب بن عمير رضي الله عنهما أوَّلَ من قَدِمَ المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.


فصارا يتردَّدان على الناس ويقرئهما القرآن الكريم ويعلِّمهما دين الله عز وجل.


ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وشرع الله عز وجل الأذان للصلوات الخمس صار عبدالله بن أمِّ مكتوم مع أخيه بلال بن رباح مؤذنين لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصدعان بكلمة التوحيد ويدعوان الناس إلى الصلاة التي بها راحة البدن وانشراح الصدر، يدعوان الناس إلى ما فيه فلاحهم في الدنيا والآخرة، وقد كان أذان ابن أم مكتوم علامة دخول الفجر في رمضان:
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ"[1].


وقد سار هذا الصحابي الجليل مع النبي صلى الله عليه وسلم سيرةً حسنة، وكان من إكرام النبي صلى الله عليه وسلم له أن استخلفه على المدينة مرتين في غزوتين.


وهذا الصحابي الأعمى الذي هو ممَّن أعذره الله عز وجل عن الجهاد والقتال: أبَت نفسه إلَّا أن يحضرَ صفَّ القتال ويُشارك المسلمين المجاهدين في قتالهم أعداء الله عز وجل.


قال أَنَسٍ رضي الله عنه: رأيته يوم القادسية عَلَيْهِ دِرْعٌ، وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، شيخٌ كبيرٌ، رَقَّ عظمه، واحْدَوْدَبَ ظَهْرُه، وكبر سِنُّه، وهو أعمى لا يبصر، رابط في معركةٍ داميةٍ شديدةٍ في ثلاثة أيام قاسية عابسة إلى أن نَصَرَ الله عز وجل أهل الإيمان على الفُرس المجوس، وكان ممَّن قُتِلَ شهيدًا في هذه المعركة التي تولَّى قيادتها سعد بن أبي وقاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.


وُجِدَ عبدالله بن أمِّ مكتوم الأعمى صريعًا وهو يُعانق راية المسلمين، رضي الله عنه وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.


اللهم إنَّا نسألك بحبِّنا إيَّاهم أن تغفر لنا وتدخلنا الجنة ووالدينا والمؤمنين والمؤمنات.


أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه من كل ذنب يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اتقوا الله عباد الله واعلموا أنَّكم ملاقوه فقدِّموا لأنفسكم ما يُقرِّبكم إلى الله عز وجل والجنة ويُباعدكم عن سخطه والنار.


ثم لتعلموا عباد الله: أنَّ في قصة هذا الرجل عبد الله بن أمِّ مكتوم فوائد عظيمة ودروسًا وعبرًا:
أعظمها وأجلُّها: الثبات على دين الله عز وجل.


والعزيمة والصبر وخدمة الدين.


وأنَّ الإعاقة من عمى أو عرج أو نحو ذلك لا تمنع من الطموح الحسن والعمل الدؤوب لصالح الإسلام والمسلمين.


هذا الرجل: أعمى فاقد البصر وقد عمل ما عمل من إيمان وعمل صالح وجهاد ودعوة، فما عسى أن يقول الأصحَّاء الذين عافاهم الله عز وجل، بل ما يقول الصحيح وهو جار المسجد وهو يسمع نداء الحق يخترق جدران بيته ولا يُلبِّي هذا النداء العظيم الذي به نجاتُه وفلاحُه في الدنيا والآخرة.


وفي قصته رضي الله عنه فائدة التعلُّق بالله عز وجل وكتابه العظيم، ﴿ كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ [عبس: 11 - 16].


ألا فلنقدتي بهؤلاء الصالحين النُّبَلاء.

[1] البخاري (517).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.05 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]