الاجتماع رحمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل سقيا الماء والنهي عن الإسراف فيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          عبدالله بن أم مكتوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الإحسان إلى الجيران وكف الأذى عنهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الأنظمة المرورية وسلامة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الاجتماع رحمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          رسول الهدى في سورة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مراتب الهداية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ما أعظم ما يثبت القلوب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الجود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 980 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 12:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,749
الدولة : Egypt
افتراضي الاجتماع رحمة

الاجتماع رحمة

سعيد بن محمد آل ثابت

لقد امتنَّ الله جل جلاله على عباده بأن جمع كلمتهم، فقال تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 103]، فالاجتماع والوحدة والاعتصام بحبل الله المتين على كتاب الله وسُنَّة نبيِّه أمان من الزيغ والضلال، ويجمع الأمة على كلمة سواء، ويقوِّي الدولة وكيانها لمواجهة التحديات، وبه نواجه مكر الأعداء وكيدهم.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»؛ [رواه مسلم].

أيها الـمسلمون، وتأكيدًا لهذه القاعدة الكبرى والأصل العظيم هيَّأ الشارع الحكيم الأسباب التي تقوِّي بنيان الائتلاف وتشدُّ عضد الاجتماع، فصلاة الجماعة يتحقَّق فيها الاجتماع خمس مرات، والتراصُّ في الصفوف وتقارب الأجسام والأقدام والمناكب، وهذا الاجتماع الأسبوعي في يوم الجمعة، واجتماع سنوي في صلاة العيد، والزكاة تمثل التكافل الاجتماعي ومعاني التراحُم والتعاطُف، وغيرها من العبادات المشروعة التي تدعو لهذا الأصل العظيم. ولقد ضرب النبي المثل للمؤمنين واجتماعهم بالبنيان والجسد الواحد؛ فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: «المؤمن للمؤمن كالبُنْيان يشدُّ بعضُه بعضًا»؛ [متفق عليه]. وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله: «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»؛ [رواه البخاري ومسلم].

أيها الـمسلمون، لقد حذَّر النبي الكريم أُمَّته من أمور تورث في القلوب البغضاء والشحناء، وتخلق التنافُر بين المسلمين، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابَروا، ولا يبع بعضُكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا- ويشير النبي إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه»؛ [رواه مسلم].

وقد أخبر النبيُّ أن الجماعةَ والائتلافَ رحمةٌ، وأنَّ الفرقة عذاب، وأنَّها من مكر الشيطان وكيده؛ فعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله: «الجماعة رحمة، والفرقة عذاب»؛ [رواه الطبراني وصحَّحه الألباني].

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة- وسط الجنة وأعلاها- فليلزم الجماعة، مَن سرَّتْهُ حسنتُه وساءته سيئتُه فذلكم المؤمن»؛ [رواه الترمذي].

إن الواجب علينا جميعًا أن نكون جبهةً داخليةً واحدةً، وأن نكون صفًّا واحدًا، وأن تتوحَّد كلمتنا، وأن نحذر أشد الحذر من الفرقة والشتات والأسباب المؤدية إليهما؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46]. نسأل الله تعالى أن يجمع الأمة على كلمة سواء.

الخطبة الثانية
إنَّ ممَّا يعصر القلب ألمًا، ويزيده همًّا ما يشهده المتأمل من شقاق أليم، وتنازع عميق في جسد الأمة الكبير، بل وبين أهل البلد الواحد، وهذا من عمل الشيطان وكيده؛ وإن التفرُّق المقيت والاختلاف المذموم ينشأ من اتِّباع الأهواء والأطماع الشخصية، والسعي إلى تحقيق الذات. ومن الجهل والظلم: الفرقة والشقاق والاختلاف المذموم؛ فكل ذلك يُعطِّل مسيرة الأمة، ويعيق تنميتها، ويُبدِّد طاقاتها، ويبعدها عن تحقيق آمالها وبلوغ أهدافها. والنتيجة هي الذلُّ والتَّقَهْقُر.

ولقد حذر القرآن الكريم المسلمين من الفرقة التي تخلخل الصفوف، وتفضي إلى زوال الأمم وانهيارها، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ [الأنفال: 46]. وعن ابن مسعود قال: سمعت رجلًا قرأ آيةً، وسمعت النبي يقرأ خلافها. فجئت به إلى النبيِّ، فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: «كلاكما محسن، ولا تختلفوا؛ فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا»؛ [رواه البخاري]، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ﴾ [الأنعام: 159]، فالذي يريد أن يفرق ويشتت، ويجعل جماعة المسلمين فرقًا متنافسةً، فإنَّ النبيَّ بريءٌ منه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.21 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]