|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
شرح أسماء الله الحسنى اسم الله اللطيف خليل الحربي المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله اللطيف: الله سبحانه هو اللطيف بعباده، الذي يوصل إليهم مصالحهم ومنافعهم من حيث لا يشعرون، ويدفع عنهم المضار بلطفه ورحمته، ويعلم دقائق الأمور وخفاياها، فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: الآية 14]. قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [يوسف: الآية 100]. المسألة الثانية: معاني اسم الله اللطيف: يدل اسم الله اللطيف على معنيين عظيمين: الأول: العلم بالدقائق والخفايا فالله سبحانه هو الذي أحاط علمه بكل شيء، يعلم السر وأخفى، ويعلم ما دقَّ ولطف من الأمور، وما خفي في الصدور والضمائر، وما استتر عن أعين الخلق. قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾. وقال السعدي رحمه الله: «الذي لَطُفَ علمه حتى أدرك الخفايا والخبايا، وما احتوت عليه الصدور». الثاني: الرفق والإحسان إلى عباده فهو سبحانه يرفق بعباده، ويوصل إليهم الخير من حيث لا يشعرون، ويهيئ لهم أسباب النفع، ويدفع عنهم الشرور والمكاره بطرق خفية لا يعلمونها، فيدبر أمورهم بلطفه ورحمته وإحسانه. قال تعالى: ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ ﴾. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «اللطيف هو الذي لطف علمه حتى أدرك السرائر والخفايا، ولطف بره وإحسانه إلى عباده». المسألة الثالثة: الفرق بين اللطيف والخبير: غالبًا ما يقترن اسم اللطيف باسم الخبير؛ لأن اللطيف يدل على العلم بدقائق الأمور وإيصال الخير بلطف، والخبير يدل على الإحاطة التامة ببواطن الأشياء وحقائقها. المسألة الرابعة: آثار الإيمان باسم الله اللطيف: الأثر الأول:محبة الله تعالى فإذا علم العبد أن الله يتولى أمره بلطفه، ويسوق إليه الخير من حيث لا يشعر، ازداد له حبًّا وتعظيمًا. قال تعالى: ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴾ [الشورى: 19]. الأثر الثاني:حسن الظن بالله تعالى فالمؤمن يعلم أن ما يقدره الله له كله قائم على الحكمة واللطف، وإن خفيت عليه الأسباب. قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [يوسف: 100]. الأثر الثالث:الطمأنينة والسكينة عند الشدائد فإذا نزلت بالعبد مصيبة أو ضاقت به الأمور، أيقن أن الله لطيف به، وأن الفرج قريب. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2-3]. الأثر الرابع:شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة لأن العبد يدرك أن كثيرًا من النعم وصلته بلطف الله وتدبيره من حيث لا يعلم. قال تعالى: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20]. الأثر الخامس:التخلق بالرفق واللطف مع الناس فمن آمن بأن الله لطيف بعباده أحب أن يتصف بالرفق واللين والإحسان إلى الخلق. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»؛ متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ»؛ رواه مسلم.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |