نحو عرب مسلمين جدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-09-2026, 01:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي نحو عرب مسلمين جدد

نحو عرب مسلمين جدد
د. محمود حسن محمد

لقد كان الإسلامُ حركةً إنسانية في النفس، والمجتمع، والحضارة، استلهم العربُ رُوحها، فهذبت أخلاقهم، ووقفوا يجاهدون خصومهم، مع أنهم لم يملكوا من مظاهر الحياة المادية إلا القليل، لكن العالم احتاج إليهم وإلى رسالتهم التي أنزل الله ذكرها وشرفها في كتابه: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 10].

لقد صنع الإسلامُ من العرب قوةً عالمية حاملة لواءَ العلم والحضارة، ونقلهم من ضعفهم وضيق حياتهم إلى عالم جديد من السيادة الخلقية والعلمية والسياسية، فبغير الإسلام لم يكونوا ليصبحوا كيانًا تاريخيًّا مذكورًا، وبغير الإسلام لم يكونوا ليفلحوا.

إن رسالة العرب في الإسلام هي إعلاء كلمة الحق وتبليغها إلى الأمم من حولهم، انطلاقًا من المقوّمات الرُّوحية والخلقية والحضارية التي يمتلكها، والمهم في مسيرة التغيير القادمة أن يتحدوا ويتعاونوا تحت راية الإسلام الذي رفع شأنهم وأعلى قدرهم بين الأمم والشعوب، ويعلموا ما يصلح لهم في عالم متغير، فهم أجدر الناس أن يحافظوا على مكانتهم التاريخية والحضارية.

إن العرب الآن يعانون حربًا ضروسًا على دينهم وثوابتهم، وعربيتُهم -في ظل الإسلام- نعمةٌ مهدرة ينبغي أن يهتموا بها؛ لتعود لهم شخصيتُهم الحضارية، ويتجدد وعيُهم وَفق المبادئ والأهداف الإسلامية، ويستنفروا طاقاتهم لأداء رسالتهم في الحياة، فلا يمتد العدو في فراغهم الثقافي، والأدبي، والتنموي.

لقد جاء الاستعمارُ الحديث ليسلط قواه العسكرية عليهم، ويمكّن للصهيونية في قلب ديارهم، مستأنفًا حربًا صليبيةً جديدةً ضد الإسلام والمسلمين، تشيع الانحلال الخلقي والخلل الاجتماعي في نسيج حياتهم، ولقد ترك آثارَه الفكرية والاجتماعية والنفسية، فانتشرت العلمانية على نطاق واسع، فانحسرت الأخلاق والقيم، وفسدت مظاهر الحياة، وانتشر الاختلاط، وشاع التبرج، مما يتنافى مع مواهب ومقومات الشخصية الإسلامية.

إن العربي المسلم الحق هو الذي يؤمن بواسع أثره وامتداده الحضاري بين المشرق والمغرب، وضخامة مسئوليته نحو إعمار الأرض وتنميتها بالإيمان الصادق، والعمل المتواصل.

فالمستقبل يمكن أن يكون لصالحه، شريطة عدم الاقتصار على المعرفة وحدها، بل لا بد من وثبة روحية وأخلاقية لا تسمح بالتخلي عن هويتنا ولو في أضيق الظروف.

فالعالم يحتاج إلى عربي مسلم جديد يرى فيه القدوة، والتدين بالإسلام، والتمسك بالذات الحضارية، وأبرز معالمها الجانب الخلقي الذي لفت أنظار العالم لهم، والجانب العلمي الذي كان أحد عوامل نهضة أوربا الحديثة.

يحتاج العربُ في واقعهم المعاصر إلى الاعتبار بدراسة التاريخ، واسترجاع الأحداث، والتنقيب في الآثار، والمنافسة الحضارية التي فرضت طابعها الحضاري، وتبوأت موضعها وشخصيتها، وبثت الطمأنينة بين الناس، قال الحق سبحانه وتعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].

ينبغي للعرب أن يودعوا واقعهم إلى الأبد في لحظة يقظة حاسمة تجسد مقومات حضارة تريد أن تحيا وتتطور وسط الصراعات الدولية، وإلا وقفوا في مكانهم.

العرب يمكنهم أن يسدوا الفراغ الروحي الذي دمر الحالة الأخلاقية في العالم؛ فهناك تعطش كبير لملء هذا الفراغ، ولن يملأه إلا أصحابُ حضارة الوسطية التي تنطوي على الإيمان بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر.

إن نهضتهم في المجال الدولي لا تحتاج إلى خطب وشعارات، فالمشروعات الإسلامية العالمية عبر الإنترنت واسعة وشاملة وقوية، لكنها تتحرك بطريقة بطيئة، فهم مطالبون بالتسلح بالعلم الشرعي، والفقه الديني، والمعرفة الحضارية والدبلوماسية الواعية التي تحسن عرض الإسلام، والمحاورة من أجل هيمنته في عالم الأرض.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]