اسم الله الخالق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 85 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-09-2026, 09:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي اسم الله الخالق

شرح أسماء الله الحسنى

(اسم الله الخالق)

خليل الحربي

المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله (الخالق):
الخالق: هو الذي أوجدَ المخلوقات من العدم، وقدَّرها وهيَّأها على ما تقتضيه حكمته وعلمه، فلا يخرج شيءٌ عن خلقه ولا عن تقديره.

فاسم (الخالق) يدلّ على الانفراد التام بالإيجاد؛ إذ لا خالق على الحقيقة إلا الله، كما يدلّ على كمال القدرة والعلم والحكمة؛ لأن الخلق ليس مجرد إيجاد، بل إيجادٌ مُحكَمٌ مُقدَّرٌ على أحسن وجه.

ويدخل في ذلك جميع الموجودات، صغيرها وكبيرها، ظاهرها وباطنها، فهو سبحانه خالق الذوات والصفات والأفعال.

قال تعالى: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [الزمر: 62].

المسألة الثانية: معاني اسم الله (الخالق):
أولًا: الإيجاد من العدم (الإبداع):
أي: إيجاد الشيء ابتداءً من غير أصلٍ سابق، فهو سبحانه مُبدِع لا على مثالٍ متقدّم، وفيه كمال القدرة والانفراد.

قال تعالى: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 117].

ثانيًا: التقدير والإحكام:
فالخلق يتضمن التقدير الدقيق لكل مخلوق: قدره، وصفته، وأجله، ووظيفته؛ فليس خلقًا عشوائيًا، بل مضبوطٌ بحكمة.

قال تعالى: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: 2].

ثالثًا: الانفراد بالخلق:
أي: اختصاص الله وحده بالخلق، فلا خالق على الحقيقة سواه، والاستفهام في الآية: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ﴾ [فاطر: 3] للإنكار، أي: لا خالق غيره.

رابعًا: الخلق المستمر:
فخلقه سبحانه ليس ماضيًا فقط، بل هو متجدّد دائم؛ من إحياءٍ، وإماتةٍ، وتدبيرٍ، وتصريفٍ لشؤون الخلق في كل وقت.

قال تعالى: ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرحمن: 29]، أي: في تدبيرٍ وتصريفٍ دائم لشؤون خلقه.

خامسًا: التصوير:
أي: إعطاء المخلوقات صورها وهيئاتها المختلفة، وتمييز بعضها عن بعض في الشكل والصفة، وهو من تمام الخلق وكماله.

قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ﴾ [الحشر: 24].

المسألة الثالثة: الفرق بين (الخالق – الخلّاق – البارئ – المصوّر):
الخالق:
قال تعالى: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
يدلّ على أصل الإيجاد مع التقدير.

الخلّاق:
قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴾ [الحجر: 86].
صيغة مبالغة تدلّ على كثرة الخلق وسعته وتكراره.

البارئ:
قال تعالى: ﴿ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ ﴾ [البقرة: 54].
من (البرء) أي الخلوص، فهو الذي أوجد الخلق متميّزين بلا اختلاط ولا خلل.

المصوّر:
قال تعالى: ﴿ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾ [غافر: 64]
يدلّ على إعطاء كل مخلوق صورته وهيئته الخاصة بعد إيجاده.

فائدة:
قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ﴾ [الحشر: 24]، جمعُ هذه الأسماء في سياقٍ واحدٍ يفيد تكامل مراتب الإيجاد؛ فالخالق: المُقدِّر، والبارئ: المُوجِد من العدم، والمصوِّر: الذي يُعطي الصورة والهيئة، وتدلّ صيغة (الخلّاق) على كمال القدرة وسعة الفعل.

المسألة الرابعة: معنى قوله تعالى: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14].
ليس في الآية إثباتُ خالقٍ مع الله يشاركه في الخلق والإيجاد من العدم، فإن الله سبحانه هو الخالق وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [فاطر: 3].

ومعنى قوله: ﴿ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ أي: أحسن الصانعين والمقدِّرين والمصوِّرين؛ لأن العرب تُطلق الخلق على التقدير والصنع، أما الخلق الحقيقي الذي هو الإيجاد من العدم فمختص بالله وحده.

قال تعالى في شأن عيسى عليه السلام: ﴿ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي ﴾ [المائدة: 110]، أي: تُصوِّر وتُشكِّل، لا أنك تُوجد من العدم.

وقال ابن كثير رحمه الله: «أي: أحسن الصانعين».

فالخلاصة: أن الآية تدل على كمال قدرة الله وعظيم خلقه، وأن كل ما يُنسب إلى المخلوق من خلقٍ فهو بمعنى الصنع والتقدير والتصوير، أما الخلق والإيجاد من العدم فهو لله وحده، ولذلك ختم الله الآية بقوله: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ تعظيمًا له وتوحيدًا له في الخلق.

المسألة الخامسة: حكم التصوير:
الأصل في تصوير ذوات الأرواح التحريم؛ لما فيه من مضاهاة خلق الله تعالى، وقد وردت في ذلك نصوصٌ كثيرةٌ شديدة الوعيد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة المصوِّرون»، وقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الذين يصنعون هذه الصور يُعذَّبون يوم القيامة، يُقال لهم: أحيوا ما خلقتم». متفق عليه.

ويشمل ذلك ما كان من الصور المجسَّمة، وكذلك ما كان من الرسم لذوات الأرواح. أمَّا تصوير ما لا روح فيه كالأشجار والجبال والأنهار ونحوها فالأصل فيه الجواز؛ لعدم دخوله في النهي.

وأمَّا الصور الفوتوغرافية المعاصرة فقد رخَّص كثيرٌ من أهل العلم فيما تدعو إليه الحاجة أو المصلحة الراجحة منها، كصور الهويَّات والجوازات والوثائق الرسمية والتعليم ونحو ذلك؛ لأن الحاجة داعية إليها.

تنبيه: هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلافٌ بين العلماء المعاصرين في بعض أنواع التصوير الفوتوغرافي والرقمي، لكن الجميع متفقون على تحريم الصور التي تُتخذ للتعظيم أو تُفضي إلى الشرك أو الفتنة أو المحرمات.

المسألة السادسة: آثار الإيمان باسم الله (الخالق):
الأثر الأول: تحقيق التوحيد:
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21]. فالله سبحانه رتَّب الأمر بعبادته على كونه الخالق، فدلَّ ذلك على أن من انفرد بالخلق استحقَّ أن يُفرد بالعبادة، فلا يُعبد غيره ولا يُشرك معه أحد.

الأثر الثاني: الافتقار إلى الله:
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]. فالمخلوق مفتقر إلى خالقه في إيجاده وبقائه ورزقه وهدايته، ولا غنى له عنه طرفة عين، مما يورث العبد ذلَّ الافتقار والانكسار بين يدي الله.

الأثر الثالث: تعظيم الله وإجلاله:
قال تعالى: ﴿ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ﴾ [نوح: 13-14]. فالتأمل في خلق الإنسان وانتقاله من طور إلى طور يدل على عظمة قدرة الله وكمال حكمته، فيملأ القلب تعظيمًا وإجلالًا له سبحانه.

الأثر الرابع: الطمأنينة والرضا بقضائه قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]. فمن أيقن أن خالقه أعلم به من نفسه، وأحكم في تدبير أمره، رضي بقضائه وقدره، واطمأن قلبه لأحكامه الشرعية والقدرية.

الأثر الخامس: التوكّل على الله:
قال تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23]. فالخالق هو المالك المتصرّف في الكون كله، بيده النفع والضر، والعطاء والمنع، ولذلك كان الاعتماد والتوكّل عليه وحده.

الأثر السادس: الحياء من الله وترك المعصية:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استحيوا من الله حق الحياء». فمن علم أن الله هو خالقه الذي أنعم عليه وأوجده من العدم، وأنه مطّلع عليه لا تخفى عليه خافية، أورثه ذلك حياءً من الله يمنعه من المعاصي ويحثّه على الطاعة.

الأثر السابع: شكر الله على نعمة الخلق والإيجاد:
قال تعالى: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14]. فالإيمان بأن الله هو الخالق المنعم يوجب شكره والثناء عليه، واستعمال نعمه فيما يرضيه، وعدم صرفها في معصيته.

الأثر الثامن: التفكر في مخلوقات الله وزيادة الإيمان:
قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190]. فالتأمل في آثار خلق الله يزيد العبد معرفة بربه وإيمانًا به ومحبةً له وخشيةً منه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]