|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الأمير الشهيد الشاعر عبد الله بن رواحة –رضي الله عنه قائدٌ، شاعرٌ، شهيدٌ، وعابدٌ... د. أمير بن محمد المدري الحمد لله الذي رفع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكرم الشهداء بالجنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي بعث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الأحبة في الله، تأملوا معي قصة عبد الله بن رواحة رضي الله عنه... ذلك الأمير الذي جمع بين عبق الشعر وجهاد القتال، بين زهده وورعه، وبين صدقه وعدله. ابن رواحة.. صوت الحق وشاعر الإسلام: هو من الصحابة الكرام، خال النعمان بن بشير، قد شهد العقبة وبدر، واستُخلف في المدينة، وعُرف بخطابه الذي يقشعر له البدن، وبشعره الذي يصدح بنصرة الدين. عندما أنزل الله قوله تعالى: ﴿ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴾ [الشعراء: 224]، كان ابن رواحة من بين المنيبين لقول الله تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [الشعراء: 227]. شاعر لا يخشى في الله لومة لائم، يدافع عن الحق بلسانٍ صادقٍ وحماسةٍ مقدسة. صوت العدالة في وجه الظلم: في يوم فتح مكة، وقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يردّد: خَلُّوا بني الكُفّار عن سبيله ![]() اليوم نضربكم على تنزيله ![]() ضربًا يُزيل الهام عن مقيله ![]() ويُذهل الخليل عن خليله ![]() فما أجمل هذا الصوت الصادق، وهذه القلوب النقية التي تُلهبُ حمى الإسلام! حين استشهد زيد وجعفر، تردد عبد الله، ثم خاطب نفسه قائلاً: أَقْسَمْتُ يا نفسُ لتنزلنه طائعةً أو لتكرهنه إن أجلب الناس وشدّوا الرنة ما لي أراكِ تكرهين الجنة؟ ثم اندفع في ساحات القتال شهيدًا كريمًا... شهيدٌ بقي في ذاكرة الأمة مثالًا للبطولة والتضحية. العبد الزاهد الورع: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "ما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة في حر النهار". كيف لا؟ وهو الذي حرص على طاعة الله واتباع سنة نبيه في كل حال. صدق العدالة ونبل الخلق: أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليفسد تمر خيبر، فرُشح له اليهود رشوة، لكنه رفضها رفضًا قاطعًا، وقال لهم: "والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليّ، والرشوة سُحتٌ". فكيف لقائد بهذا الطهر أن يُعطى إلا أعظم الثواب؟ وفاة الأمير الشهيد: في معركة مؤتة، وهو يقاتل بسيفه، ينقل الراية بعد زيد وجعفر، حتى قُتل، واستُشهد رضي الله عنه، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب» (رواه البخاري). أيها الأحبة، هذا هو عبد الله بن رواحة... الأمير الشهيد، الشاعر، العابد، العالم، القائد... من أروع صور التوازن بين العلم والعمل، بين العبادة والجهاد، بين الشعر والنصر. نسأل الله أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |