|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بقاء الإسلام حتى قيام الساعة د. محمد أبو رحيم قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]. وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة))؛ [رواه مسلم]، وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة))؛ [رواه مسلم]. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها))؛ [رواه أبو داود وصححه الألباني وشعيب في تخريجه سير أعلام النبلاء]. فوائد ما تقدم: أولًا: إن هذا الدين (الإسلام) أكمل الأديان عقيدة وشريعة، وهو آخرها، ورضي الله للمسلمين التعبد به دون ما سواه من الشرائع السابقة النازلة على الأنبياء والمرسلين. ثانيًا: لا يجوز شرعًا أن يشار إلى غيره من موروثات الأديان ذات الأصول السماوية بعد رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أنها أديان سماوية، لما خالطها من التحريف العقدي والتشريعي، وأن الترويج لها - بعد ظهور الإسلام - على أنها أديان سماوية مع تحريفاتها العقدية وتحقق زوال أصولها التشريعية، هذا الترويج من التضليل والكفر الصريح، فهي لم تظهر لبقائها، بل تمهيدًا لظهور الإسلام على يد خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، لأن دينه وُجد للبقاء حتى قيام الساعة. ثالثًا: إن من علامات بقاء الإسلام بوعد الله الحق، وحفظه بحفظ الله له، ظهور المجددين، وهؤلاء على ضربين: 1. قسم ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوصفهم بالتجديد، كما سبق الإشارة إليهم فيما تقدم من الأحاديث المسندة التي اخترتها للتدليل على ذلك، هؤلاء علماء -ممن حسنت عقيدتهم- قائمون بالحق علمًا وعملًا، يبعثهم الله على رأس كل قرن؛ من صفاتهم: تجديد الدين، بإظهار العلم، وإحياء ما اندثر من معالم العقيدة الصافية بالدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك بكافة صوره، يحيون السنة التي عمل الضالون وأصحاب الهوى على طمسها ببدعهم القولية والفعلية التي أظهروها في العقيدة والتشريع والسلوك. 2. مجددون ذُكرت أسماؤهم وأوصافهم، وهم اثنان: أ) المهدي؛ الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، بالنصوص الثابتة التي حددت شخصيته الحقيقية، وليس من نسج خيال الروافض أو الأدعياء ممن حذرنا منهم رسولنا عليه الصلاة والسلام، كقوله: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا دجالًا، كلهم يكذب على الله ورسوله))؛ [أخرجه أبو داود وأحمد واللفظ لهما، والترمذي بنحوه، وصححه شعيب في تخريج المسند عن أبي هريرة]. ب) عيسى ابن مريم عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد))؛ [رواه البخاري]، في زمانه عليه السلام يستأصل الله -على يديه- كل الأديان والملل والنحل، لتكون كلمته هي العليا، لا يقبل عبادة إلا عبادة الله وحده؛ يكسر الصليب، ويقتل الدجال والخنزير، ويضع الجزية... في زمانه لا يُقبل في الأرض إلا الموحدون، ويخنس الكفر والنفاق في صدور الكفار والمنافقين، حتى يبعث الله ريحًا تقبض كل موحد؛ عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحًا لا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من تقىً أو خير إلا قبضته، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية))؛ [رواه الحاكم وإسناده صحيح]، وعن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعزى، ثم يبعث الله ريحًا طيبةً، فيتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم))؛ [وصححه الألباني في صحيح الجامع].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |