إلى أي عصر ننتمي؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2026, 01:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي إلى أي عصر ننتمي؟

إلى أي عصر ننتمي؟

محمد حسين جمعة






إنَّه سؤال يحتاج إلى جواب، لكن أنت - أيُّها القارئ - من سيجيب عليه.

بداية، لا نقصد هنا بالعصر الزمن والوقت، فمعلوم أنَّنا نعيش في القرن الحادي والعشرين، وامرؤ القيس قد كان في العصر الجاهلي، والمتنبي في العصر العباسي، وجرير في العصر الأموي.

لكنِّي هنا أريد تقسيم العصور وفقًا للقيم الأخلاقية والمعتقدات العقلية، وفقًا للالتزام بالحقِّ ومعانقته، والبعد عن الباطل ومعاندته؛ وبناءً عليه فإنَّ العصور ثلاثة: عصر المبادئ والأخلاق والقيم الروحية، عصر الأشخاص الطغاة والمتجَبِّرين، عصر الأشياء والمادة والمال.

وإليك الآن تفصيلَها:
أمَّا عصرُ المبادئ والأخلاق والقيم السامية، وهو أعلاها وأشرَفُها وأندرها: هو العصر الذي تَسُود فيه العدالة، ويتحقَّق فيه السلام، عصر تُلغى فيه حظوظ النفس وأهواؤها، وتَنتفي فيه شهواتُها، لا صوتَ يعلو فيه فوق صوت الحق، الناس فيه سواسية كأسنان المشط؛ الحاكم مسؤول، والمحكوم سائل، والله على هذا وذاك شاهد؛ إنَّه عصر تسود فيه كلمة (نحن)، وتهوي (الأنا) أرضًا، تبسط فيه الرحمة أجنحتها، وتُورِقُ المودة ثمارها، تتفتح فيه أزهار المساواة وتُقتلع منه أشواك الاستعلاء والاستكبار، الكل فيه يسجد لله.

ولعَلَّ خير من يمثله الأنبياء والرسل، وكذلك الخلفاء الراشدون من بعدهم، والذين ساروا على نهجهم، والقصص والوقائع أكثر من أن تُحصى وتُعدُّ، ونعرض لقصتين:
أمَّا القصَّة الأولى، فهي القصة التي حصلت مع معلم البشرية محمد - صلى الله عليه وسلم - حين أتاه يهوديٌّ مرَّة وهو بيْنَ أصحابه، فأمسك بتلابيب سيدنا محمد قائلاً له: أنتم يا بني هاشم قوم مُطل، أدِّ الدَّيْن الذي عليك يا محمد.

الصورة لا تحتاج إلى كثير شرح، نبي كريم من نسَبٍ كريم بين أصحابه، ومَنْ يفتدونه بأرواحهم ودمائهم، ويهودي تجاوز حدَّه واعتدى على خيْرِ الخلق، بل ويطالب بدَيْنه، علمًا أنَّ مُدَّة السداد لم تَحِن بعْدُ، فليس الصادق الأمين ممن لا يفي بالوعد والعهد.

ومع ذلك لمَّا غضب سيدنا عمر، وأراد قطْعَ عُنُق ذلك اليهودي، ردَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلاً: ((لو كنتَ أمرتَه بحسن الطلب، وأمرتَني بحسن السداد - لكان أولى)).

أما القصة الثانية، فقد جرت مع الفاروق، حيث يُروى أن عمر - رضي الله عنه - جاءه مَلِك من ملوك الغساسنة مسلمًا، هو جبلةُ بن الأيهم، فرحب به أشدَّ الترحيب، وكان الموسمُ موسمَ حجٍّ، وفي أثناء طواف المَلِك حول الكعبة، دَاسَ بدويٌّ من فزارة طَرفَ ردائه، فلم يحتمل المَلِك هذا، فالتَفَتَ نحوه وضربه ضَرْبة هشَّمتْ أنفه، هذا البدوي ليس له إلا عمر، ذهب إليه ليشكو هذا الملك الغسَّاني جبلةَ بن الأيهم، فاستدعى عمر جبلةَ، وإليك هذا الحوارَ، الذي دار بينهما على لِسان شاعر معاصر صاغه بأسلوب أدبي:

وقال عمر: أصحيحٌ ما ادَّعى هذا الفزاريُّ الجريح؟
قال: لست ممن ينكر شيئًا، أنا أدَّبْت الفتى، أدركت حقِّي بيدي.
قال عمر: أَرْضِ الفتى، لا بُدَّ من إرضائه، فما زال ظفرك عالقًا بدمائه.
قال له: وإن لم أفعل؟
قال له: ليُهشَّمنَّ الآن أنفك، وتنال ما فعلت كَفُّك.
قال له: كيف ذاك، يا أمير المؤمنين؟!
هو سوقة، وأنا عرش وتاج،
كيف ترضى أن يخرَّ النجم أرضًا؟
قال له: نزوات الجاهلية، ورياح العنجهية قد دفناها،
وأقمنا فوقها صرحًا جديدًا، وتساوى الناسُ أحرارًا لدينا وعبيدًا.
فقال جبلة: كان وهمًا ما جرى في خلدي أنني عندك أقوى وأعزُّ، أنا مرتد إذا أكرهتني،
فقال عمر: عُنُق المرتد بالسيف تُحز، عالَمٌ نبنيه، كلُّ صدع فيه بشَبَا السيف يُداوى، وأعز الناس بالعبد الصعلوك تساوى.
إذًا؛ هذا هو عصر المبادئ؛ {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}.

أمَّا عصر الأشخاص، فهو أن يعيش الكل للواحد، عبد من عباد الله، جعل من نفسه إلهًا يُعبد في الأرض من دون الله، حين ملك الأنبياء قلوب الناس ملك هؤلاء رقابهم، حين عاش الأنبياء للناس، عاش الناس لهؤلاء، وحين أعطى الأنبياء للناس، أخذ هؤلاء من الناس، والقصص والأمثلة عن هؤلاء مُستَمِرَّة منذ القِدَم حتى عصرنا هذا.

أولهم وأعتاهم كفرًا وطغيانًا فرعون، الذي أمر ببناء صرح عالٍ؛ ليبارز به إله موسى، كم أنفق من الرجال لبناء هذه الأكذوبة! وكم أهلك من أموال الشعب!

والنمرود وقارون، وفي عصرنا وقريبًا منا الطاغية هتلر الذي قَتَل ملايين البشر؛ إرضاء لغروره وأحلامه الخرافية، ومن بعده أقزام الشيوعية الذين رفعوا شعار: (لا إله)، وعاثوا في الأرض بأفكارهم فسادًا وعُتوًّا، (أكرمهم أطغاهم).

أخيرًا نصل إلى عصر الأشياء، إلى عصر المال، عصر آلَتْ فيه قيمة الرجل وأهميته بقدر ما يملك من نقود وأموال، وشقق وعمارات، من أراضٍ وعقارات، من حافلات وسيَّارات، بل تجاوز الأمر حدَّه إلى أن يُقيَّم الرجل بثمن جوَّاله، أو حتَّى بسيَّارته، هل هي من آخر ما أنتجته معامل السيارات؟ أو في أي حيٍّ يسكن؟ كم ينفق على طعامه، ولو ألقى جُلَّه ورماه؟ من أين تأتي بثيابك؟ فهي يجب أن تكون من أشهر المحلات: من أوربا، وأمريكا، في إجازة الصَّيْف إلى أين تسافر؟ وفي أي الفنادق تقيم؟

وأمور كثيرة لا مجال لذكرها وسردها هنا.

إذًا؛ هذا هو عصر الأشياء، (إنَّ أكرمكم بين الناس أغناكم).
فإلى أي عصر ننتمي نحن؟






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.35 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]