صلة الرحم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 65416 )           »          الفكر والعلم: التصادم الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أوسعوا للأمير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          بقاء الإسلام حتى قيام الساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وقفات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حديث: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مقاصد القصص القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5417 - عددالزوار : 2827525 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5028 - عددالزوار : 2159712 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 10:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,423
الدولة : Egypt
افتراضي صلة الرحم

صلة الرحم (66)

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله الذي أمر بصلة الأرحام، ووعد الواصلين بالبركات والخيرات على الدوام، وأشهد أن لا إله إلا الله الكريم العلام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، نبيّ الرحمة والسلام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام.

أما بعد أيها الأحبة...
ما أثقل القطيعة على القلب، وما أطيب الوصل على النفس!

كم من أمّ تشتاق لابنها، وخالٍ ينتظر زيارة ابن أخته، وجدّةٍ تدعو من قلبها أن ترى أحفادها...

وما بين الانشغال والأنانية، ضاعت صلة الرحم!

أوّل وصية بعد التوحيد! تأملوا كيف قرن الله صلة الرحم بعبادته، فقال: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَلَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ، وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَذِي الْقُرْبَى...﴾؛ [البقرة: 83].

إنها وصية ربانية، وليست عادة اجتماعية، ولا تبادل رسائل في الأعياد فقط، بل عبادة عظيمة، عليها تُبسط الأرزاق، وتُمدّ الأعمار، ويُرضى عن العبد.

قال صلى الله عليه وسلم: «من سرّه أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه»؛ (رواه البخاري ومسلم).

أحد الإخوة الكرام يقول: اتصلت بي أختي وقالت: أنا مضطرة لخمسة آلاف ليرة.

أقسم بالله لا يملك إلا خمسة آلاف ليرة، وعليه أعباء كثيرة جدًا، دخل في صراع.

قال لها: بعد ساعة أعطيك الجواب، فكر، جمع، طرح، قسم، مضطر للخمسة آلاف جدًا، وأخته غالية عليه وطلبت خمسة آلاف لأمر قاهر، بعد الصراع الذي دخل فيه انتصر على نفسه واتصل بها وسلمها الخمسة آلاف ليرة.

قال: نزلت إلى المحل، جاءه إنسان من بلد عربي، هو عمله بسوق الغذائيات، قال له: عندك قمر الدين؟ قال له: لا والله، قال له: دلني أين يوجد قمر الدين؟ اتصل بمعمل، قال له: هناك شخص يريد قمر الدين سأبعثه لك، قال لي: مساءً بُعث لي ظرف فيه عشرة آلاف ليرة.

أي يبدو أن الشخص الذي أرسلته له قد اشترى كمية كبيرة، فأحب البائع أن يكرم هذا الذي ساق له هذا الإنسان، قال لي: مساء كانوا الخمسة آلاف معي، وخائف عليهم، وقد صاروا عشرة.

أبدًا، حينما تصل رحمك انتظر من الله كرمًا، الإكرام المادي.

رحِمٌ تتكلم يوم القيامة!

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال الله: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فهو لك»؛ (رواه البخاري ومسلم).

فهل يرضى العاقل أن يكون ممن يقطعهم الله لأنهم قطعوا أرحامهم؟!

أليست هذه رسالة لك؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع»؛ (رواه البخاري ومسلم) أي: قاطع رحم.

كلمات تهزّ القلب... ألا تكفيك الجنة دافعًا للوصل؟!


يا قاطع الأرحام في كل الدنا
ستجده في كأس الحياة شراب
دين القطيعة مضمون الوفا
ويريكه الأولاد والأصحاب
لا تتركوا الأحقاد تملأ صدرنا
فيشيب منها القلب وهو شباب


ليس الواصل من ينتظر المعروف قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها»؛ (رواه البخاري).


قد تُجافى، وتُنسى، ويُغلق في وجهك الباب... لكنّ الله يراك، ويُثيبك، ويمدّ في أجلك، ويبارك في رزقك...لا تؤجّل... فالموت لا يؤجل

كم من إنسانٍ دفن قريبًا، وقد قال في نفسه: "سأزوره قريبًا"، لكن القبر سبقه، ولم يبقَ إلا ندمٌ في القلب، ودمعة على الجبين!

فلا تنتظر... اتصل الآن، أرسل رسالة، زر عمّك، قبّل رأس والدتك، صِل رحمك... صلة الرحم ليست مالًا فقط

قال الإمام النووي – رحمه الله –: "صلة الرحم تكون بالمال، والخدمة، والزيارة، والكلام، والابتسامة..."؛ (شرح مسلم 2/ 201).

ولو برسالة، أو سلام، أو دعاء في ظهر الغيب، أو كلمة: "اشتقت إليكم"، فكلّها من الصلة.

اللهم اجعلنا من الواصلين، لا من القاطعين، اللهم بارك لنا في أعمارنا وأرزاقنا، وارزقنا قلوبًا رحيمة، وألسنةً ذاكرة، ونفوسًا واصلة،

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين،
والحمد لله رب العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]