التحذير من التبرج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 65416 )           »          الفكر والعلم: التصادم الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أوسعوا للأمير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          بقاء الإسلام حتى قيام الساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وقفات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حديث: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مقاصد القصص القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5417 - عددالزوار : 2827524 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5028 - عددالزوار : 2159712 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-09-2026, 12:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,423
الدولة : Egypt
افتراضي التحذير من التبرج

التحذير من التبرج
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد الله العليم الحكيم، أنزَل كتابه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، هدى من شاء من عباده إلى الصراط القويم، أَحْمَده سبحانه، وأشكُره شكرَ مُعترف له بالفضل العميم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الناصح الأمين؛ اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فاتَّقوا الله عباد الله، وتأدَّبوا بآداب القرآن الكريم، وتخلَّقوا بأخلاقه، فقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم خُلقه القرآن، يأتَمر إذا أمره، وينتهي إذا نهاه، ويقف عند حدوده؛ لَما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ((كان خلقه القرآن))، فهكذا يجب على كل مسلم ومسلمة الاقتداء به صلى الله عليه وسلم.

وإن من الآداب القرآنية التي أدَّب بها الله سبحانه خيرَ نساء هذه الأمة - أمهات المؤمنين وزوجات سيد المرسلين - قوله: ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [الأحزاب: 32، 33].

إن هذه الآية الكريمة لَمِن أرقى الآداب السامية، والأخلاق الفاضلة، يؤدِّب بها سبحانه أفضلَ نساء الأمة، وأطهرهنَّ قلوبًا، وأزكاهن نفوسًا، وأتقاهن لله، وأبعَدهن عن كل رِيبة، وأقربهن إلى كل صلاح وبرٍّ، فإذا كان هذا الخطاب لأزواج الرسول الكريم وأمهات المؤمنين، فغيرُهنَّ أحوجُ إلى التعليم وإلى الإرشاد والتأديب.

أين نساؤنا اليوم من هذه التعاليم القرآنية والإرشادات السماوية والآداب الشرعية؟! إنه لَمِمَّا يُؤسَف له أشدُّ الأسف أن كثيرًا منهنَّ لم يتأدَّبن بهذه الآداب الشرعية، ولم يَمتَثِلْنَ أمرَ الله سبحانه بهذه الآية الكريمة، فإنهن قد خلَعن جلباب الحياء ورِداء الصيانة والعفة، وتركنَ الآداب الشرعية والأخلاق المرضية، وجَرينَ وراء التقليد الأجنبي الغربي بزِيه ولباسه، ومُيوعته وعاداته، وتنكَّبن آدابهنَّ الإسلامية، وشِيمتهن العربية، فلبِس بعضهنَّ اللباس المحرم، اللباس القصير الذي يبدو منه الساقان والذراعان، وصارت إحداهن تَخرُج من بيتها من غير ضرورة أو حاجة، تشعل نارَ الفتنة في قلوب الرجال، بسبب ما ارتكبته من إظهار الزينة وإبداء المحاسن منها؛ كل هذا جريًا وراء التقاليد الغربية، واستحسانًا لها، وزعمًا أن هذا هو التقدم والرقي؛ نعم إنه تقدم إلى الانحلال! تقدم إلى الفسوق! تقدم إلى الوقاحة! إنه تطوُّر في الرذيلة! تطور في أسباب الفساد!

إن كثيرًا من النساء اليوم لا يَمنعهن من هذا اللباس المانع الشرعي أو الوازع الديني، وإنما الخوف من زوجها أو وليِّها، فتَعمِد من شدة شوقها إلى هذا اللباس إلى بناتها وأخواتها الصغار، فتُلبسهن ذلك اللباس، لرغبتها فيه، ومَيلها إليه، فتربِّي بناتها على ذلك فيَعْتَدْنَه، ويحلو لهنَّ في الصغر، فلا يتحوَّلن عنه في الكبر، ولا يَرْعَوينَ عندما يُنكِر عليهن منكرٌ، وهذا من أعظم الفساد!

إن المرأة بهذا اللباس القصير والشفاف الذي لا يستر البشرة، ارتكبت عدةَ محاذيرَ؛ تُشبهها بالكفار وهو محرَّم: "ومن تشبَّه بقوم فهو منهم"، وإظهار زينتها لغير محارمها وقد نُهيت عن ذلك لغير محارمها بقوله عز وجل: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

إنها تَفتن الرجال، وتسبِّب لهم الميل إلى الفاحشة، إنها تجلب على نفسها وعلى أوليائها الشماتة والعار، إنها تَعرِض نفسها عرضًا رخيصًا مبتذلًا، يهواه السَّفِلة، ويرتفع عنه العقلاء. واعلموا عباد الله أن المسؤولية الأولى تقع على الأولياء، فعلى الولي أن يتفقَّد مَن تحت يده مِن زوجاته وبناته وأخواته، وألا يدَع لهن حريةَ الاختيار في الأشياء المحرمة؛ بل يجب عليه أن يُلزمهن الآدابَ الشرعية والأخلاقَ المرضية، إن الله سبحانه خاطَب الأولياء وأمرهم أن يجعلوا بينهم وبين مَن تحت أيديهم من الأهل وقايةً من عذاب الله؛ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وكلَّفهم بالحفاظ عليهم، والعناية بهم، فقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].

فاتقوا الله عباد الله، واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله، أعود بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 59].

نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

أول الخطبة الثانية
الحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد، أَحمَده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، لا خيرَ إلا دلَّ الأمة عليه، ولا شر إلا حذَّرها منه؛ اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فيا عباد الله، اتَّقوا الله تعالى، وامتثلوا أمرَه تُفلحوا، واجتنبوا نهيه تَسعدوا، وتفهَّموا كتاب ربكم وسُنة نبيكم، تنالوا خير الدنيا والآخرة، ألا وأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد حذَّرنا وأخبرنا بما يقع في آخر الزمان من المنكرات، فلقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يَضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مُميلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة، لا يَدخلنَ الجنة، ولا يَجدنَ رِيحها، وإن رِيحها ليوجَد من مسيرة كذا وكذا".

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.13 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]