من أسباب السلامة المرورية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-09-2026, 10:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,054
الدولة : Egypt
افتراضي من أسباب السلامة المرورية

من أسباب السلامة المرورية

خالد سعد الشهري
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، أَحْمَدُهُ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِمَامُ الْأَتْقِيَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَئِمَّةِ النُّجَبَاءِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، فَبِتَقْوَاهُ تَصْلُحُ الْأُمُورُ، وَتَتَلَاشَى الشُّرُورُ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[النِّسَاءِ: 1].


عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ جَاءَتْ شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَرْوَاحِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ، وَمِنْ مَقَاصِدِهَا الْعُظْمَى حِفْظُ مَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي دُنْيَاهُمْ وَمَعَاشِهِمْ، وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ يَأْخُذُ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فِي جَوَانِبِ الْحَيَاةِ، وَيَسْعَى جَاهِدًا فِي ضَبْطِ تَصَرُّفَاتِهِ وَأَحْوَالِهِ، حَتَّى لَا يُؤْذِيَ نَفْسَهُ، وَلَا يُلْحِقَ الضَّرَرَ بِغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَالْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


وَإِنَّ مِنْ أَبْرَزِ جَوَانِبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَرْوَاحِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يَلْتَزِمَ الْجَمِيعُ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ الْمُرُورِيَّةِ، وَالْإِرْشَادَاتِ الْأَمْنِيَّةِ؛ حِفْظًا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ. وَمِمَّا يَتَأَكَّدُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ أَنْ يَحْذَرَ الْجَمِيعُ مِنَ الْعَادَاتِ السَّيِّئَةِ عِنْدَ قِيَادَةِ مَرْكَبَتِهِ، كَمُخَالَفَةِ الْأَنْظِمَةِ الْمُرُورِيَّةِ، وَاسْتِعْمَالِ الْجَوَّالِ وَالِانْشِغَالِ بِهِ أَثْنَاءَ الْقِيَادَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى مَا لَا تُحْمَدُ عَوَاقِبُهُ، مِنْ إِزْهَاقِ الْأَرْوَاحِ الْبَرِيئَةِ، وَإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ، وَهُوَ مَا لَا تُقِرُّهُ الشَّرِيعَةُ وَلَا تَرْضَاهُ.


وَإِنَّ مَا تُشَاهِدُونَهُ الْيَوْمَ -فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ- مِنَ السُّرْعَةِ الْجُنُونِيَّةِ، وَالتَّهَوُّرِ فِي الْقِيَادَةِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، غَيْرَ مُبَالِينَ بِمَدَارِسِ الْأَطْفَالِ، وَلَا بِأَبْوَابِ الْأَسْوَاقِ، وَلَا بِمَمَرَّاتِ الْمُشَاةِ، لَدَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِأَرْوَاحِ الْآخَرِينَ. وَكَمْ سَمِعْتُمْ مِنَ الْقِصَصِ لِحَوَادِثَ مُفْجِعَةٍ رَاحَ ضَحِيَّتَهَا أُسَرٌ كَامِلَةٌ؛ بِسَبَبِ السُّرْعَةِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ! وَنَحْنُ نَعْلَمُ، وَتَعْلَمُونَ، أَنَّ هَذَا قَدَرٌ مَقْدُورٌ، وَالْقَضَاءُ حَقٌّ وَنَافِذٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَمَرَ بِالْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ؛ فَمَنْ تَرَكَ -مَثَلًا- صِيَانَةَ مَرْكَبَتِهِ، أَوْ قَادَهَا مُتَعَدِّيًا السُّرْعَةَ الْمُقَرَّرَةَ فِي الطُّرُقَاتِ، أَوْ سَارَ بِلَا وَعْيٍ وَلَا حَذَرٍ، أَوْ قَادَهَا وَهُوَ مُتْعَبٌ مِنْ قِلَّةِ النَّوْمِ وَالْأَرَقِ، ثُمَّ تَسَبَّبَ فِي هَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ؛ فَهُوَ آثِمٌ مُتَعَدٍّ عَلَى حُرُمَاتِ اللَّهِ. وَقَدْ نَهَانَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ إِلْقَاءِ أَنْفُسِنَا إِلَى التَّهْلُكَةِ؛ فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾[الْبَقَرَةِ: 195]، وَقَالَ: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾[النِّسَاءِ: 29].


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: وَمِمَّا يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَجَالِ أَنْ يَحْذَرَ الْوَاحِدُ مِنْ تَسْلِيمِ السَّيَّارَةِ لِصِغَارِ السِّنِّ الَّذِينَ يَجِدُونَ مُتْعَتَهُمْ فِي السُّرْعَةِ وَالتَّهَوُّرِ، وَلَا يُبَالُونَ بِمَنْ حَوْلَهُمْ؛ مِمَّا قَدْ يُلْحِقُ الضَّرَرَ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ.وَقَدْ نَهَانَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ إِتْلَافِ الْأَمْوَالِ وَالْعَبَثِ بِهَا، وَأَمَرَنَا بِالْأَخْذِ عَلَى أَيْدِي السُّفَهَاءِ؛ فَقَالَ -تَعَالَى-: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ [النِّسَاءِ: 5]. فَيَنْبَغِي الْحَزْمُ مَعَ صِغَارِ السِّنِّ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ السُّرْعَةِ وَإِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الشَّوَارِعِ، وَعَلَيْنَا مُرَاقَبَتُهُمْ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ، وَتَتَبُّعُ أَحْوَالِهِمْ، وَتَقَصِّي أَخْبَارِهِمْ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ، وَأَنْ نُوصِيَهُمْ دَوْمًا وَأَبَدًا بِالتَّأَنِّي، وَتَرْكِ الْعَجَلَةِ، وَاحْتِرَامِ أَنْظِمَةِ الْمُرُورِ الَّتِي مَا وُضِعَتْ إِلَّا لِحِفْظِ الْأَرْوَاحِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ، وَلْنَكُنْ فِي أَنْفُسِنَا قُدْوَةً صَالِحَةً، وَمِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ أَثْنَاءَ قِيَادَتِنَا لِلسَّيَّارَةِ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَّا يَتَعَلَّمُونَ، وَبِآدَابِنَا وَعَادَاتِنَا يَقْتَدُونَ. عِبَادَ اللَّهِ: لِيَعْلَمِ الْجَمِيعُ أَنَّ احْتِرَامَ أَنْظِمَةِ الْمُرُورِ، وَقَوَاعِدِ السَّلَامَةِ، وَالِالْتِزَامَ بِهَا، وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ، وَطَاعَةٌ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِ رَبِّنَا -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾[النِّسَاءِ: 59]. وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ يَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَنْظِمَةَ الْمُرُورِيَّةَ، وَالتَّنْبِيهَاتِ الْأَمْنِيَّةَ، مَا وُضِعَتْ إِلَّا لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لِلْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَمَنْ سَارَ بِهُدُوءٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، وَتَأَنَّى فِي مَشْيِهِ وَسَيْرِهِ، فَفِيهِ صِفَةٌ طَيِّبَةٌ مِنْ صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ امْتَدَحَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [الْفُرْقَانِ: 63].


فَالْتَزِمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَوَانِينَ السَّيْرِ، وَعَلَامَاتِ الْوُقُوفِ وَالْمُرُورِ، وَامْتَثِلُوا الْأَوَامِرَ وَالتَّعْلِيمَاتِ، وَعِيشُوا بِسَلَامٍ، وَحَافِظُوا عَلَى مُقَدَّرَاتِ هَذَا الْبَلَدِ، وَالْتَزِمُوا أَنْظِمَتَهُ وَتَعَالِيمَهُ، وَادْعُوا اللَّهَ دَوْمًا بِالسِّتْرِ وَالْعَافِيَةِ.


اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا رُشْدَنَا، وَقِنَا شَرَّ أَنْفُسِنَا، وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ؛ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ الطَّرِيقَ مِلْكٌ لِلْجَمِيعِ، وَحَقٌّ لِمَنْ سَلَكَهُ أَنْ يَأْمَنَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ. فَلْنَكُنْ جَمِيعًا عَلَى قَدْرِ الْمَسْؤُولِيَّةِ، وَلْنَحْرِصْ عَلَى غَرْسِ ثَقَافَةِ احْتِرَامِ الْأَنْظِمَةِ؛ فَمَا شُرِعَتْ وَلَا رُتِّبَتْ إِلَّا لِمَصْلَحَةِ الْجَمِيعِ.وَلْنُرَبِّ أَبْنَاءَنَا عَلَى احْتِرَامِهَا، وَلْنَسْتَشْعِرْ مَا نَحْنُ فِيهِ فِي هَذَا الْبَلَدِ الْمُبَارَكِ مِنْ تَنْظِيمٍ وَتَرْتِيبٍ فِي جَوَانِبَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَلْنَشْكُرِ اللَّهَ -أَوَّلًا- عَلَى مَا أَوْلَانَاهُ مِنَ الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، وَنَدْعُو -ثَانِيًا- لِوُلَاةِ أَمْرِنَا، وَلِلْقَائِمِينَ عَلَى أَمْنِ بِلَادِنَا وَتَنْظِيمِهَا، أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ أَجْرَهُمْ، وَأَنْ يُصْلِحَ لَهُمْ أَحْوَالَهُمْ؛ إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ.


هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ-: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ.


اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالنَّصَارَى الظَّالِمِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.


اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا.


اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا، وَعَقِيدَتَنَا، وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ؛ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ، يَا عَزِيزُ.


اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ.


اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ، وَالرِّبَا وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ.


اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ.


اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ. ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾[الْعَنْكَبُوتِ: 45].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.05 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]