الزبير بن العوام رضي الله عنه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         4 هدايا من أم المؤمنين عائشة لبنات الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          المرأة الجزائرية.. ومخطط التحرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          خبراء: المناعة الأخلاقية سلاح المرأة لمكافحة سرطان التغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ضوابط في مسألة تحرير المرأة بمفهومه الغربي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          شاهد من أهلها.. كيف سجن الغرب نفسه في وَهْم التحرر؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نشأة علم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أنصفها الله وظلمها العباد ميراث المرأة.. حق ضائع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          رؤية إسلامية لمواجهة البطالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مفهوم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هوس تأمين المستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 11:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,989
الدولة : Egypt
افتراضي الزبير بن العوام رضي الله عنه

الزبير بن العوام رضي الله عنه (47)

حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبطل الإسلام، وشجاعته

د. أمير بن محمد المدري


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الأحبة...

حين نذكر الزُّبَيْر بن العوام رضي الله عنه، فإننا لا نذكر مجرد رجل، بل نذكر بطلاً من أبطال الإسلام، وأحد العشرة المبشّرين بالجنة، وأول من سلّ سيفه في سبيل الله.

فمن هو الزبير؟
هو ابن صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عمّة خديجة بنت خويلد، وزوج أسماء بنت أبي بكر، وأحد أوائل من آمن بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأسلم وهو ابن ستة عشر عامًا فقط!

شاب سلّ سيفه حبًا لله:
لما علم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوذي وهو في مكة، أسرع الزبير بسيفه، يذود عنه وهو غلام...فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «مالك يا زبير؟».

قال: "سمعت أن قريشًا آذتك يا رسول الله، فجئتُ لأدافع عنك!" فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير، وكان أول من سلّ سيفه في سبيل الله.

هكذا تكون الغيرة لله... وهكذا يُولد الرجال!

في المعارك... لا يُرى إلا في قلب الموت، قاتل الزبير في بدر، وأُحُد، والخندق، وحنين، وكان إذا سُئل عن مكان الزبير قيل:
"التمسوه عند أطول راية في العدو، فإنه هناك!".

قال عنه النبي صلى الله عليه وسلملكل نبي حواريّ، وحواريي الزبير» (متفق عليه).
أي: ناصري، وقريبي، وصفيّي، ومؤيدي...

كم منّا اليوم يصلح أن يكون حواريًا لدينه؟
كم منّا يثبت حين يفرّ الناس؟
كم منّا يبيع نفسه لله، كما باعها الزبير؟
ورث أبناءه التقوى... والسيوف.

كان الزبير يُعلّم أبناءه الجهاد والكرامة منذ الصغر، حتى قال ابنه عبد الله:
"علّمني أبي ضرب السيوف، وعلّمني حبّ الله أكثر".
ومات الزبير شهيدًا، غدرًا، غريبًا... لكنه مات ثابتًا!

وقبل أن يُقتل... أوصى ابنه عبد الله بقوله:
"يا بني، إن عجزت عن سداد ديني، فاستعن بالله..."وكان دينه عظيمًا، ومع ذلك قضاه الله عنه كله.

من يثق بالله... يسد الله عنه كل ديونه، ويُكمل عنه كل نقص.

ما أعظمك يا زبير...!

مات ولم يخلف قصرًا، ولا متاعًا، لكنه خلّف سيفًا، وصحيفة بيضاء، وأبناء صالحين، وسيرة تكتب بالذهب.

قال ابن عمر رضي الله عنهما: "رحم الله الزبير، كان والله من أعفّ الناس عن أموال المسلمين، وأشدّهم حياءً".
حواريُّ النبيِّ، ومن دعاهُ
لدارِ الخلدِ في يومِ اللقاءِ
سريعُ السيفِ، ثابتُ كلِّ وقتٍ
إذا نادى الجهادُ، مضى وفاءِ
له في بدر صولةٌ مشهودةٌ
وفي أُحدٍ، تلألأ في العلاءِ
تَربّى في الحياءِ وفي المعالي
وعاشَ بعزِّ نفسٍ وارتقاءِ
رأى الحقَّ المبينَ فكان جُندًا
له، لا ينثني يومَ البلاءِ
وماتَ على الصفاءِ بلا رياءِ
كأنّ الأرضَ تُنشد في رثاءِ
سلامٌ ما جرى ذكرُ الزبيرِ
على كلِّ الشفاهِ بكلِّ ثاءِ





العبرة من حياة الزبير:
أن تكون مع الله شابًا، فيصطفيك في الكبر.
أن ترفع سيفك للحق، لا للطغيان.
أن تربّي أبناءك على العزّة لا الترف.
أن تموت غريبًا، لكن تَلقى الله وقلبك ممتلئ بالإيمان، ويدك نقيّة من الظلم.

اللهم اجعلنا ممن صدقوا كما صدق الزبير، وثبتوا كما ثبت الزبير، وقضيت عنهم ديونهم كما قضيت عن الزبير، واجعلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الفردوس الأعلى، يا أرحم الراحمين.

وصلّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.86 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]